كتاب الأهرام

متخلف عن الانتخابات

30-8-2020 | 00:26

لا أتذكر أننى تخلفت مرة عن المشاركة فى أى انتخابات سواء أيام كان التصويت على الرئيس بنعم أو لا، أو انتخابات النواب والشورى، وفى سنوات مضت قبل ثورة يناير 2011 كنت أشعر بالخوف داخل اللجنة التى أذهب إليها بسبب الهدوء الشديد الذى يلازمنى فى دخولى وخروجى من اللجنة، انتهى هذا تماما بعد 2011 وهناك مرات وقفت فيها فى طوابير جمعت ناخبين لم يتعودوا الإدلاء بأصواتهم.


هذه المرة يومى 9 و10 أغسطس الماضى موعد انتخابات أعضاء أول مجلس للشيوخ تخلفت عن الانتخابات بسبب وجودى فى الساحل الشمالى بأمر من الأطباء لتجاوز فترة النقاهة اللازمة بعد العملية التى أجريتها وتحولت إقامتى فى القاهرة بسبب الكورونا إلى سجن داخل غرف البيت لم أعد أتحمله. يضاف إلى ذلك عدم فهمى لطريقة الانتخاب فهناك القائمة والفردى والأحزاب الكثيرة التى رغم كثرة عددها إلا أننى رغم ادعائى متابعة هموم بلدى لم أستطع فهم الكثير عنها.

ولم أكن وحدى كما تبين الذى تخلفت، فمن بين نحو 63 مليون مواطن عدد المدعوين للانتخاب حضر 9 ملايين مواطن فقط وتخلف 54 مليونا قرر مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات إحالتهم للنيابة العامة لتوقيع الغرامة 500 جنيه التى تقررها المادة 67 من قانون مباشرة الحقوق السياسية؛ مما أثار جدلا قانونيا حول الانتخابات وهل هى واجب مفروض على المواطن يعاقب من لا يقوم به، أم هو حق من حقوق الإنسان له حرية أن يقوم به ويعتبر التخلف وسيلة يعبر بها بطريقة ما عن رأيه.

ومع أن عددا من القانونيين يرون أن توقيع الغرامة غير دستورى إلا أن هذا الافتراض بعدم الدستورية لم يصدر به حكم من المحكمة الدستورية؛ مما يتوقع معه أن يثير هواة الدعاوى الأمر أمام المحكمة الدستورية.

ولكن إلى أن يصدر ذلك الحكم سيصبح متوقعا حصر أسماء الـ54 مليون مخالف وتوقيع الغرامة عليهم، ولكن ماذا عن المرضى أو الغائبين بأعذار؟

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة