آراء

المعجزة

28-8-2020 | 13:19

تغير مفهوم المعجزة، بتغير احتياجات الشعوب .. وتصورها للتخلص من أوجاعها المادية والمعنوية .. ففى القرن العشرين، ورغم التطور العلمى الهائل، كان ولايزال هناك أناس يدعون النبوة والألوهية أيضًا .. ويجدون أناسا يمشون وراءهم، إلى خارج المجتمع وإلى الخروج على القانون.


وفى العصر الحديث، حيث التنافس هائل بين الدول الكبرى، لا يكاد يظهر عبقري فى بلد حتى يظهر منافس له فى دولة أخرى إلى أن تراجع الهيئات العلمية والتربوية برامجها تمهيدًا لظهور عبقري أو محاولة لتخليق عبقرى، ولكن الدول الصناعية نفسها، لم تعد فى حاجة الى انتظار هذه المعجزة ــ جاءت أو لم تأت ــ ولذلك راحت تعوض نفسها عن الشخص المعجزة بألف من العلماء يعملون معا .. ويخترعون معا، ولهذا السبب لم نعد نسمع عن الذى اخترع الصواريخ والتلفزيون والسيارات وأسلحة الحرب فى الفضاء .. إنهم ما لانهاية لهم العلماء، كأن كلا منهم خلية فى عقل عبقرى واحد!.

أما قديما فالمعجزة كانت مختلفة، فلم يعرف التاريخ طفلا معجزة مثل الموسيقار النمساوى موتسارت (1756ــ1791 ) لم يذهب الى المدرسة، وعلمه أبوه الموسيقى، فكتب أول سيمفونية وهو فى التاسعة من عمره، وحين بلغ الخامسة عشرة كان قد كتب بيده 558 صفحة من تأليفه، ولم يصدقوه، وحبسوه فى غرفة سدوا أبوابها وشبابيكها حتى لا تدخل العفاريت تكتب له!! أتوا بالكتاب المقدس ووضعوه حوله حتى لا تقترب منه الشياطين، فكتب وأذهل العالم!

وعندما ذهب إلى لندن، أتوا له بعدد من الأطباء ليكشفوا على قواه العقلية .. ولم يجدوا شيئا غير عادى، إذن العبقرية فى أعماق مخه، أين؟ لا أحد يدرى؟ وآمن الأطباء آنذاك بأن العبقرية هى ضخامة المخ! وفى القرن العشرين فتحوا دماغ أعظم علماء الفيزياء أينشتاين ووضعوا المخ تحت الاختبار، لم يجدوا شيئا غير عادى، إذن العبقرية نعمة من عند الله وفقط.

وعندما أطلق الروس أول قمر صناعى، اهتزت الدنيا لأن معناه أن الشيوعية التى هى ضد الحرية وضد الفرد وضد الدين استطاعت أن تحقق ما لم تحققه الديمقراطية والحرية والأديان، وكان لابد أن تسارع أمريكا بإنقاذ شرفها أمام العالم فأطلقت سفينة ثم عدة سفن فضائية وهبطت على القمر قبل الروس وكأنه رد اعتبار، وفى الوقت نفسه عكفت أمريكا على مراجعة البرامج المدرسية والجامعية التى أخرجت العباقرة فى روسيا وتأخرت عن انجابهم أمريكا بجبروتها.

أما حاليا فعباقرة الغرب فى العصر الحديث أذابوا المسافات وأصبح العالم كله بقعة واحدة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى ثم غرق العرب فى ترف هذا التواصل الذى تحول كمصباح علاء الدين بلمسة واحدة من الإصبع يمكنه تحقيق أى شيء، من خلال شاشات الهواتف فى أى وقت ومكان.

ولا أعلم الى متى سنظل مجرد مستهلكين للتكنولوجيا بلا هوادة، لقد استهلكت وقتنا ومضغت مشاعرنا حتى أصيب البعض بالإدمان والآخر بالهوس وتربص بنا الأعداء وباتوا ينشرون سمومهم كرياح خماسينية عاتية وأصبحنا فى أشد الحاجة الى معجزة تعيد لنا هويتنا وإنسانيتنا وتعلمنا آداب الدخول لمواقع السوشيال ميديا!

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

عِشرة العُمر

لن تتوقف الأرض عن الدوران، ولن يعانق الليل النهار، وكل ما يفعله الإنسان سرا فى ظلمة الليل يظهره آخر فى وضح الشمس، والكلمات التى تهمسها شفاهنا فى السكينة

مقويات إنسانية

مقويات إنسانية

لست ناضجا!

تستيقظ مبكرا ثم تمارس طقوسك اليومية وتنزل الى العمل، فإذا بالطريق ينغص عليك بواكير يومك وربما سبقته المدام! فتمتعض وتقوم بعملية إحماء وتسخين للحنجرة لزوم

الخريف المفؤود

تستيقظ نسمات الهواء بعد ثبات دام أكثر من 3 أشهر وتأتى مهرولة على استحياء لتغزو كوكب الأرض وتعانق الأشجار بحميمية تؤدى الى تساقط الوريقات الصفراء الباهتة

وحدة قياس الرجولة

اعتاد شرقنا المنهك على وصف الأعمال المحلاة بالجدعنة والشهامة والقوة والصلابة بـ»الرجولة» حتى لوكانت نابعة من أنثى، تعمل وتكدح وتدير شئون المنزل والحياة

جهاز استقبال الرومانسية

بعد انقضاء سنوات على الزواج يقوم جهاز الاستقبال عند الرجل بتحديث نفسه تلقائيا وهو ما يتطلب احتياجات جديدة تبحث عن الرومانسية والحب الطازج ولا أحد يستطيع

زوجة بمرتب «مغري»

يوما ما فى زمان ما وقف محام عبقرى أمام محكمة الأسرة مطالبا هيئة المحكمة بتحديد مرتب شهري للزوجة، فرد محامى الزوج قائلا: إن الزواج مشاركة وتعاطف ومودة ورحمة

الخرس الزوجي

العلاقة السوية مسئولية الزوجين، فالزواج الناجح يتوقف بنسبة 5% على ما يصدر من كل طرف، و95% على أسلوب وسلوك كل من الطرفين في تقبل أفعال الآخر.

محمد صلى الله عليه وسلم زوجًا

هذا نخيل شامخ يتراقص فتهتز عناقيد البلح في أعناقه، وترتفع أصوات الدفوف ونغمات الغناء احتفالا بهجرة الحبيب المصطفى "عليه أفضل الصلاة والسلام"، وطلع البدر

مصر بين تمثالين

اختلطت ملامح الروح المصرية، العلم والإيمان والفن معا فى بوتقة واحدة لا يعلم سرها إلا قدماء المصريين، فالأهرام الفرعونية: عمارة وهندسة وفلك وكهانة وإيمان وأسرار أخرى..

لكِ يا مصر السلامة

منذ أكثر من سبعة آلاف عاما كان قدماء المصريين يشيدون المعابد والقصور وينحتون الحضارة العريقة على جدرانها، بينما كانت معظم الدول عبارة عن قبائل متفرقة فى

يتحرشن وهن الراغبات!

البعض يظن أن التحرش مجرد جريمة أخلاقية وربما مرض إجتماعي يخص الضحية وحدها، في حين أن آثاره النفسية والاجتماعية تطول المجتمع ككل فى صلب بنيته.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة