آراء

يحدٌث في أمريكا: "التيك توك" وذوو القبعات الخضراء

23-8-2020 | 16:44

معركة التيك توك تتصاعد بين الرئيس الأمريكي ترامب والشركة الصينية المالكة له، وكان ترامب قد بدأ مؤخرًا في شن حملة على تطبيق التيك توك (الصيني) واتهمه بالتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية، وهدد أكثر من مرة بمنعه داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ثم قام بتوقيع أمرين تنفيذيين بمنع أي تعاملات أمريكية مع شركتي بايت دايس الصينية التي تمتلك التطبيق الخاص بالفيديوهات القصيرة (تيك توك)، وشركة تنسنت التي تملك تطبيق المراسلات وي تشات خلال 45 يومًا، وجاء الأمران بعدما أكدت إدارة ترامب خلال الأسبوع الماضي أنها تكثف جهودها لحذف أبليكيشن (تيك توك) الصيني، ووصفته بغير الموثوق به من كافة محلات بيع البرامج والكمبيوتر داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ووصفت تطبيقي (تيك توك) و(وي تشات) بأنهما يمثلان "تهديدات كبيرة"، وأن تطبيق "التيك توك" يمكن أن يتم استخدامه في حملات التضليل التي تٌفيد الحزب الشيوعي الصيني، وأنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية "اتخاذ إجراءات شديدة ضد الشركة التي تملك تطبيق "تيك توك" لحماية الأمن القومي الأمريكي.


وفي الأمر التنفيذي الآخر والخاص بتطبيق "وي تشات" جاء فيه أن هذا التطبيق يجمع تلقائيًا معلومات هائلة عن مستخدميه، وعملية جمع البيانات هذه تهدد بالسماح للحزب الشيوعي الصيني بالوصول إلى المعلومات الشخصية للأمريكيين"، وسيترتب على الأمر حظر تطبيق (وي تشات) فعليًا في الولايات المتحدة خلال 45 يومًا عن طريق الحظر إلى الحد المسموح به بموجب القانون؛ أي معاملة مرتبطة بتطبيق "وي تشات" من قبل أي شخص أو فيما يتعلق بأي ملكية تقع في نطاق اختصاص القضاء الأمريكي".

وقال ترامب هذا الأسبوع: إنه سيدعم بيع عمليات (تيك توك) الأمريكية إلى شركة مايكروسوفت إذا حصلت الحكومة الأمريكية على "جزء كبير" من سعر البيع، وحذر من أنه سيحظر الخدمة في الولايات المتحدة في 15 سبتمبر المقبل.. وقد أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع الخميس مشروع قانون يحظر تحميل "تيك توك" على الهواتف المحمولة أو الجوالة التي توفرها الحكومة للموظفين الحكوميين وأعضاء الكونجرس، وقال جوش هاولي ـ السناتور الجمهوري الذي ساهم في صياغة مشروع القانون ـ إن "تيك توك يمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا، ولا مكان له في المؤسسات الأمريكية الرسمية وأجهزة الحكومة"، وسَيٌحال مشروع القانون الذي صوت عليه مجلس الشيوخ؛ حيث يشكل الجمهوريون أغلبية على مجلس النواب الذي يٌهيمن عليه الديمقراطيون..

أما الخارجية الأمريكية فموقفها لم يختلف كثيرًا عن موقف الرئيس ترامب؛ حيث صرح مايك بومبيو بأن بلاده لا ترغب في حظر "تيك توك" وحده من الهواتف الأمريكية؛ بل كذلك تطبيقات صينية أخرى تعتبرها واشنطن تهديدًا للأمن القومي الأمريكي..

من ناحيتها، قالت شركة تيك توك: إنها تنوي الطعن في الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب ضد تطبيق "التيك توك"، وأكدت "أن القضاء الأمريكي عادل وسيعامل شركتنا وعملاءنا بشكل عادل، وليس لدينا خيار سوى الطعن على الأمر التنفيذي من خلال النظام القضائي الأمريكي"، مُضيفة أن الطعن القانوني قد يأتي في أقرب وقت الأسبوع المقبل، وأضافت "تيك توك" أنها بينما كانت تحاول العمل مع الحكومة الأمريكية لإيجاد حل لمخاوفها المٌتعلقة بالأمن القومي "ما واجهناه بدلًا من ذلك هو الافتقار إلى الإجراءات القانونية الواجبة؛ حيث لم تهتم الإدارة بالحقائق، وحاولت إدخال نفسها في المفاوضات مع القطاع الخاص"، ويقول خبراء الاتصالات والأمن السيبراني، إن هناك خطرًا نظريًا لوقوع بيانات الأمريكيين في الأيدي الخطأ، لكن لا يوجد دليل يٌشير إلى حدوث ذلك، وأن العديد من شركات التكنولوجيا الأمريكية، التي تجمع بيانات مماثلة، هي مجرد هدف للتجسس.

وعلى ذكر التجسس، أعلنت وزارة العدل الامريكية أن ضابطًا سابقًا في "القٌبّعات الخضراء"، إحدى وحدات القوات الخاصة الأمريكية تم اعتقاله ووجّهت إليه تهمة التجسّس لحساب روسيا، وقالت الوزارة إنّ بيتر رافاييل دزيبينسكي ديبينز المولود في الولايات المتحدة قبل 45 عامًا لأم روسية بدأ يتواصل مع الاستخبارات الروسية في 1996، أي قبل أن يلتحق بالجيش، لكن بعد أن قام بزيارة روسيا أكثر من مرة، والتقى مع عملاء للاستخبارات الروسية، وأبلغهم أنه يشعر كأنه "ابن لروسيا" وأنه موالٍ سياسيًا لموسكو ووفقًا للائحة الاتهامية فإنّ، ديبينز الذي أعطاه مشغّلوه الروس اسمًا حركيا هو "إيكار ليسنيكوف"، تزوّج في العام التالي من صديقته الروسية التي كان والدها ضابطًا في الجيش الروسي، والتحق بصفوف الجيش الأمريكي وبعد بضع سنوات أبلغ، ديبينز مشغّليه الروس برغبته في ترك الجيش، لكنهم شجعوه بدلًا من ذلك على الالتحاق بالقوات الخاصة وهو ما فعله في 2001، وتم إلقاء القبض عليه في ولاية فيرجينيا، وتم توجيه تهمة التخابر له وهي جريمة يعاقب عليها القانون الأمريكي بالسجن المؤبد أو مدى الحياة.. وللحديث بقية.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
عثمان فكري يكتٌب من أمريكا: نٌجوم مصرية في سماء شيكاغو (1 - 3)

في اتصال هاتفي مع معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين أحد نجوم الدبلوماسية المصرية العريقة هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية والقٌنصل المصري في شيكاغو

عثمان فكري يكتب من أمريكا: الحكاية فيها "تسلا"

القيمة السوقية لشركة تصنيع السيارات الكهربائية تسلا ارتفعت في ظرف 24 ساعة، وتخطت التريليون دولار يوم الإثنين الماضي عقب تلقيها أكبر طلبية على الإطلاق

عثمان فكري يكتب من أمريكا: لوبي مصري - أمريكي (3-3)

ومن الروافد الحيوية للوبي المصري - الأمريكي.. العٌلماء والباحثون والأكاديميون الذين تألقوا في الجامعات الأمريكية ومراكز أبحاثها ومعاملها ومنهم الباحث زايد عطية..

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (2 - 3)

وأكبر دليل على ما ذكرته من أن المصريين الأمريكان (المصريين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة واستقروا فيها وحققوا نجاحات كبيرة في شتى المجالات) يساهمون

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (1- 3)

تٌشير الأرقام الى أن أعداد المصريين بالخارج قد تجاوزت الــ 10 ملايين مواطن مٌوزعين في معظم دول العالم؛ وذلك وفقاً لإحصاء عام 2017، وهو آخر إحصاء لتعداد

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (3-3)

دوماً يُسعدني أن تكون مصر هي العنوان هٌنا في أمريكا وفي أي مكان، وأينما ذهبنا ستظل مصر هي العنوان وصاحبة القوة الناعمة الأقوى في الإقليم والمنطقة العربية،

عثمان فكري يكتب من أمريكا: مصر هي العنوان (2 - 3)

مصر هي العنوان.. كانت وستظل دومًا؛ سواء هٌنا في أمريكا أو غيرها.. مصر حاضرة هذا الأسبوع في نيويورك على المستوى السياسي والدبلوماسي؛ حيث زارها هذا الأسبوع

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (1 - 3)

مصر هي العنوان والحاضر الغائب دوماً في أي لقاء مع الأصدقاء العرب أو الأمريكان هٌنا في أمريكا، وبٌمجرد أن يعرف أحدهم أنني صحفي مصري وتتشعب الأحاديث والمٌناقشات

عثمان فكري يكتب: يحدث في أمريكا .. الذكرى العشرون

أول أمس السبت أحيت الولايات المتحدة الذكرى الــ 20 لاعتداءات 11 سبتمبر في فعاليات رسمية عند النٌصب التذكاري للضحايا هٌنا في نيويورك كان الوقوف دقيقة في

عثمان فكري يكتب: يحدٌث في أمريكا .. إيدا وبايدن وبارادار

تراجعت شعبية الرئيس جو بايدن بشكل كبير على خلفية الانسحاب الأمريكي المُزري من أفغانستان كما ذكرنا سابقاً وسارعت كٌبريات المؤسسات الإعلامية الأمريكية ومنها

عثمان فكري يكتب: انتهى الدرس يا "جو"

الهزيمة الكبيرة التي مٌنيت بها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان تجسدت كما ذكرت في مقالي السابق بالانسحاب المٌزري وغير مدروس العواقب والتداعيات والصعود

عثمان فكري يكتب: فيتنام وأفغانستان وبينهما بايدن

المشهد المٌزري لانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من أفغانستان يٌعيد للأذهان مشهد انسحاب الولايات المتحدة من فيتنام في 29 مارس عام 1973.. نعم كثيرة هي تلك التشابهات ما بين حربي فيتنام وأفغاستان..

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة