آراء

.. عن التعايش بين أتباع الديانات

20-8-2020 | 17:49

شاركت اليوم فى المؤتمر الدولى الذى نظمه اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي بحضور عدد من المسئولين والصحفيين وبمشاركة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسي، وذلك عبر الفيديو الكونفرنس وقد جاء موضوع "التعايش بين أتباع الأديان " عنوانا رئيسا للنقاش الذي دار بين المشاركين افتتحه الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسي بكلمة رئيسية حملت في مجملها ما يمكن وصفه بمنهاج عمل للتعايش بين الديانات والثقافات، وحدد بوضوح وصراحة أهمية ترسيخ قيم التعايش بين الشعوب، وأن الإسلام صاحب ريادة فى الدعوة إلى التعايش الذي لم يعد خيارًا؛ بل صار واجبًا دينيًا وضروريًا، كما أن هذا التعايش لا بد أن يكون له أثر محمود ونتيجة ملموسة على حياة الشعوب مع الأخذ فى الاعتبار أن الاختلاف المحتوم بين البشر لا يعنى استغلاله من قبل دعاة التطرف فى العنف والكراهية، وهو ما أسس له الدين الإسلامى بقاعدة أصيلة وراسخة بأن لا إكراه فى الدين.

 
وفى تقديرى أن قضية التعايش بين الأديان ستظل إحدى القضايا المهمة والإشكاليات التي تواجه العالم بتنوعه واختلافه والتى يجب أن تحظى بأولوية قصوى نظرا لمحوريتها فى حياة الشعوب، وأهميتها في ترسيخ علاقات تعاون عادلة توفر للأمم الاستقرار والسلام .
 
ورغم أنني اتفقت مع الدكتور العيسى فيما طرحه من نقاط مهمة فى أن التعايش أصبح واجبا دينيا وانسانيا حتميا باعتبار أن حياة البشر بطبيعتها تقوم على التعاون وفى ذات الوقت على الاختلاف والتنوع، إلا أننى أرى أن الأمة العربية والإسلامية باتت اليوم هى فى حاجة إلى التعايش وترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف قبل الحوار مع الآخر، فلا يعقل أن تكون أمة الإسلام الذي جاء برسالة السلام للبشرية تتنازع وتتقاتل فيما بينها؛ بل إن دولا من بينها اتخذت دعم الإرهاب وتمويله لضرب استقرار دول شقيقة لها تتشارك معها فى الدين واللغة وتتقاسم معها المصير.
 
ما أحوج الأمة إلى مراجعة أمينة ووقفة صادقة لوقف بذور الفتنة وبث روح الفرقة، والعمل على غرس قيم التسامح التى جاء بها الإسلام .نعم لا بد من حوار موضوعى شفاف يتعامل مع القضايا والمشكلات بواقعية تستعيد بها الأمة قوتها وتسترد هيبتها، وحين ذلك تتعايش مع الآخر من أرضية راسخة قوية.
 
ولعل التاريخ يحمل في صفحاته ويحتضن في ذاكرته ما يؤكد أن أمتنا ضعفت وتهاوت حين تفرقت وتشتتت، ولم يعد للتعايش بينها سبيل ولا التعاون قاسم مشترك، ولم تعد قادرة على الدفاع عن قضاياها والذود من مقدرات شعوبها.

فى الماضى وحين كانت الأمة قوية بوحدتها عفية بثرواتها كان أعداؤها يعملون لها ألف حساب ويهابون غضبها، لكن بعد أن تفرقت تداعت عليها الأمم ولم يعد لها صوت ولا اعتبار، ومن ثم آن الأوان لإصلاح البيت من الداخل واستعادة روح التعايش والتعاون بين أبناء الأمة كلها، حينها ستفرض احترامها وكلمتها فى حوار التعايش مع الآخر، والذى يجب أن يرتكز على مجموعة من الركائز الأساسية فى مقدمتها الندية وتبادل المصالح واستعادة الحقوق المنهوبة والمستحقات المسلوبة ونبذ الكراهية والعنصرية.
 
إن حتمية التعايش مع الآخر لا بد أن تقابل بحتمية العدالة ونبذ الصراعات بين الحضارات والصدام بين الثقافات والديانات، ولعل حساسية الظروف الراهنة التى تمر بها المنطقة والتحديات الجسيمة التى تواجه الأمة العربية والإسلامية تتطلب كل تحرك وطنى وقومى مسئول ومخلص يحفظ للأمة حقوقها ويحقق أمنها واستقرارها.

[email protected]

علي محمود يكتب: سد النهضة .. ما قيمة بيان مجلس الأمن؟

رغم أنه لم يرتق إلى قرار ولم يهبط إلى إعلان صحفي إلا أن البيان الرئاسي - الذي صدر من مجلس الأمن بخصوص أزمة سد النهضة بعد طول انتظار زادت على شهرين من طرح

علي محمود يكتب: المباراة الممنوعة بين الأهلي والزمالك

من الظواهر السلبية التي باتت تفسد الرياضة في مصر، تصاعد المعركة الكلامية بين جماهير الأهلي والزمالك، وهو ما يتعارض مع روح الرياضة، وهو ما يتطلب تدخلًا

فقر وجهل وموت .. ثم "حياة كريمة"

في حياة الأمم أيام فارقة، ومواقف تاريخية تمثل علامات في مسيرتها، ومصر اليوم تشهد مخاض دولة جديدة وميلاد جمهورية ثانية عبر ثورة تنموية حقيقية تضرب كل

30 يونيو .. هل حققت أهدافها؟

.. بمعيار التاريخ هي الأهم، وبمقياس الأهداف هي الأنبل، وبعدد المكتسبات هي الأكبر، نعم هي ثورة 30 يونيو التي قدم فيها الشعب المصري نموذجًا فريدًا في التغيير،

النداء الأخير في أزمة سد النهضة

بما أن المفاوضات فشلت والاتصالات توقفت والنوايا الإثيوبية تكشفت فكان لا بد لمصر أن توجه ما يمكن وصفه بالنداء الأخير للمجتمع الدولي لتحمل مسئولياته تجاه

سنوات "العجب العجاب"

لو أن مرشحًا للرئاسة خرج على المصريين قبل 7 سنوات وقال سأفعل كل هذا الكم من المشروعات التي شهدتها مصر خلال هذه السنوات وأحقق لكم ما تحقق من إنجازات

ساعة الصفر .. في أزمة سد إثيوبيا

في تحدٍ سافر وتحرك باطل بدأت إثيوبيا الملء الثاني لسد "النقمة" الذي شيدته على النيل متجاهلة القانون الدولي، وضاربة بالاتفاقيات عرض الحائط لتغلق بقرار منفرد

كيف تواجه "مصر الكبيرة" العدوان على غزة؟

عمل وطني مسئول ومشرف تقوم به الدولة المصرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني، فليس غريبًا أن تأتي تحركات مصر فور بدء هذا العدوان

السر في "لعبة نيوتن"

من بين سيل المسلسلات التي تلاحق جمهور المشاهدين فور إطلاق مدفع الإفطار شدني بعد "الاختيار2" عمل درامي يرقى إلى مستوى فني عالمي في السيناريو والإخراج قلما

سر تعويم السفينة

على مر التاريخ هناك رابط روحي بين المصريين وقناة السويس، هي شريان مائي يجري في عروق كل مصري، فهي كانت وستظل رمز العزة والكرامة.. رمز إرادة الاستقلال والسيادة،

السد والسيادة .. أخطر ١٠٠ يوم

اليوم تمر ٦ سنوات على اتفاق المبادئ و١٠ سنوات من المفاوضات ويتبقى مائة يوم أو أقل على الملء الثاني لسد إثيوبيا الذي بات يهدد حياة المصريين.. تواريخ وأرقام

تسجيل العقارات .. الحكومة تُراجع أم تتراجع؟

لا خلاف على توثيق الممتلكات، ولا اعتراض على حماية الثروات، ولا تحفظ على أن تحصل الدولة على كامل المستحقات، لكن ما ترتب على إقرار تعديل قانون الشهر العقاري

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة