كتاب الأهرام

الإمارات وقطر!

15-8-2020 | 16:47

كلام كثير يمكن أن يقال تعليقا على ما أعلن عنه أمس الأول (13/8) من الاتفاق على إقامة علاقات ثنائية كاملة بين الإمارات وإسرائيل، وفق البيان الذى صدر عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى، وبنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي.


إنها خطوة جديدة فى الطريق الذى افتتحه بجرأة وشجاعة أنور السادات منذ مبادرته التاريخية بزيارة إسرائيل في 1977 مستثمرا انتصار مصر فى حرب أكتوبر المجيدة، والتى تمخضت عنها معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية فى 1979، ثم تلتها اتفاقات أوسلو بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية فى 1993 والأردن في 1994.

غير أن أول ما خطر على بالى هنا هو المقارنة بين موقف الإمارات وموقف قطر من مسألة العلاقات مع إسرائيل! إنه درس أو فصل مثير فى السياسة العربية.

إن قطر لا تزال رسميا رافضة للعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ولكنها فعليا ذات علاقات وثيقة للغاية معها على كل الأصعدة، وثقها بدقة دبلوماسى إسرائيلى اسمه سامى ريفيل فى كتاب بعنوان: قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية، و يظهر فيها أساليب النظام القطرى فى اللعب على الحبال وإعلان سياسات داعمة للفلسطينيين، وتوثيق علاقة خاصة متنامية مع إسرائيل. وسمحت إسرائيل لقطر لأن تكسر الحصار حول غزة ولتلعب دورا محوريا في إعادة إعمار غزة.

وفى عام 2013 نقلت الخطوط القطرية مجموعة من يهود اليمن لإسرائيل عبر الدوحة. وكانت قناة الجزيرة أول قناة عربية تذيع مباشرة من إسرائيل.
غير أن دولة الإمارات العربية لم تنتهج أبدا مثل تلك السياسات البهلوانية، ولم تستغل أموالها فى الرشاوى الدولية الفجة والمكشوفة التي ألصقت للأسف بعرب الخليج كى تحقق إنجازات وهمية لا أساس لها.

تحية للإمارات وقرارها الشجاع.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة