قست القلوب وتحجرت المشاعر، وتبدلت الأولويات، وكثرت المعاصي والذنوب، وتاه الإنسان في دروب الحياة، ولكن من أرد الله له الهداية وفقه إلى أن يلين قلبه.
موضوعات مقترحة
يقول الله تعالى في كتابه الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ).
يقول - تعالى ذكره - (ألم يأن للذين آمنوا): ألم يحن للذين صدقوا الله ورسوله أن تلين قلوبهم لذكر الله، فتخضع قلوبهم له، ولما نزل من الحق، وهو هذا القرآن الذي نزله على رسوله "صلى الله عليه وسلم".
وقوله: (ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد) يقول - تعالى ذكره -: ألم يأن لهم أن لا يكونوا - يعني الذين آمنوا من أمة محمد "صلى الله عليه وسلم" - (كالذين أوتوا الكتاب من قبل) يعني من بني إسرائيل، ويعني بالكتاب الذي أوتوه من قبلهم: التوراة والإنجيل.
والله أعلى وأعلم.
هذه الآية لو قرأها مؤمن مقصّر لانهمرت عيناه بالدموع .. درس مؤثّر .. للدكتور محمد راتب النابلسي