كتاب الأهرام

من أهوال تعذيب الأطفال

12-8-2020 | 14:38

لك أن تتخيل هذه البيئة وهذه الظروف التى وقعت فيها هذه الجريمة الأخيرة فى كفر الشيخ، حيث تقضى الأم عقوبة بالسجن 7 سنوات فى إدانتها فى جريمة سرقة بالإكراه، كما لحقها الأب فى جريمة أخرى، ومعه أبوه، ولم يبق للطفلين الصغيرين، طفلة فى الرابعة وطفل فى الثانية، سوى زوجة الجد. وقد تقدم الجيران ببلاغ إلى الشرطة عن سماعهم صراخ استغاثة الطفلين المتكرر، وبعد إحالة الطفلين للمستشفى ونظر المحكمة فى التفاصيل قضت على أى امرأة بالسجن المؤبد. ومعذرة لذكر هذه التفاصيل البشعة التى أكد القاضى هولها، بعد أن تبين له أن المتهمة هتكت عرض طفلة فى الرابعة بإحراق موضع عفتها، ونزعت أظفارها، وكسرت عضدها وساقها، فأحدثت بها عاهة. كما عذّبت الطفل ذا العامين بحرق عضوه الذكرى وفروة رأسه وتركته حتى يتقيح! وكل هذا بأدوات من عصا، وحديدة لتكسير العظام، وملعقة بعد إحمائها للإحراق، إلى أداة لنزع الأظفار!!


يجب أن نتجاوز الموقف السلبى، الذى يتوقف عند مجرد التعاطف عن بُعد مع الأطفال الذين يتعرضون للضرب والتعذيب والإهانة من حاضنيهم، سواء كان من أحد الوالدين أو ممن ينوب عنهما فى حالة غيابهما لأى سبب، لأن هذا التعاطف وحده لن ينقذ الطفل من هول المعاناة، ولن يعوضه عما عاناه، ولن يفيد الأطفال الآخرين المعرضين لذات المصير، كما أنه لن يغير من الممكنات الخطيرة التى تجعل هذه النوعية من حاضنى الطفل آمنين وهم ينفثون عن عقدهم وأمراضهم النفسية فى إيذاء الطفل!

صحيح أن التشريعات وحدها لا تكفى، وإنما يلزم توفير الأدوات والكوادر القادرة على تفعيلها، ولكن يجب أن نعترف بقصور التشريعات القائمة، خاصة فى حماية الطفل من الأخطار المحتملة قبل وقوعها، عندما تتوافر أدلة عن شبهات الخطر، بما يجب معه حرمان الوالدين من أطفالهما إذا كانا بمثل حالة هذه الواقعة، وكذلك التشريعات التى تتساهل فى منح حضانة الطفل وفق تراتبية لا تضع شروطا إنسانية يجب أن يتحلى بها المكلف بالحضانة، حتى نحمى أطفالنا مما يشوِّه عقولهم ونفوسهم.


نقلا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة