أيام لا يُرد فيهن الدعاء فتمنوا ما تشاءون .. "منى" فيها تمنى آدم الجنة ولقاء حواء | فيديو

1-8-2020 | 16:32
أيام لا يُرد فيهن الدعاء فتمنوا ما تشاءون  منى فيها تمنى آدم الجنة ولقاء حواء | فيديوالمبيت على منى
غادة بهنسي

اليوم هو الثاني من أيام عيد الأضحى المبارك، وهو يوم القر؛ أي القرار بمنى، فعن النبي "صلى الله عليه وسلو" أنه قال: (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر).

موضوعات مقترحة

ويحظى يوم القرّ بمكانة عظيمة في الإسلام، وهو أحد أيام عيد الأضحى، وكان أبو موسى الأشعري، رضي الله عنه يذكر به الناس في خطبته الملقاة يوم النحر أول أيام عيد الأضحى، ويقول: “بعد يوم النحر ثلاثةُ أيام، التي ذكر الله الأيام المعدودات لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكـم إلى الله عز وجل”

و"مِنى" مكان عظيم لا يسكن إلّا وقت الحج فقط، فيمتلئ هواؤها بالذكر والدعاء.

وهي المدينة التي بايع فيها الأنصار سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام البيعتين، وفيها نزلت آخر سورة على النبي في حجته الأخيرة حجة الوداع وهي سورة النصر.
مكانها

تقع مِنى بين مكة المكرمة والمزدلفة، وتبعد عن الكعبة المشرفة حوالي سبعة كيلو مترات من الجهة الشمالية الشرقية، لذلك تعتبر جزءًا من مكة المكرمة وتعد مكان حرم داخل حدود حرم مكة.

أسباب وراء اسم مِنى

سميت منى بهذا الاسم بسبب أن سيدنا آدم عليه السلام عندما كان في هذا المكان تمنى أن يرجع إلى الجنة، وأنه أيضًا تمنى فيها أن يرى حواء التي نزلت إلى الأرض ولم يدر أين هي.

ويقال أيضا إن مِنى هي المكان الذي يمنى فيه الدماء أي يراق فيه الدماء، ونذكر أنّ إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام بأنّه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام كان هذا في مِنى فأنزل الله تعالى الكبش فداءً لسيدنا إسماعيل، وقام إبراهيم بذبح هذا الكبش في منى، واعتاد الناس منذ ذلك اليوم على ذبح الأضاحي بمنى أسوة بالنبي إبراهيم.

وكذلك قيل إن اسم منى عند العرب هو المكان الذي يتجمع به الناس.

مِنى تزدهر بالخيام

مِنى تزدهر في أيام الحجيج خصوصًا في يومي الثامن والعاشر من ذي الحجة وأيام التشريق عند الذهاب إلى جبل عرفة وأيضًا عند الذهاب لرمي الجمرات وذبح الأضاحي، وفي منى تقام الخيام حتى يقيم بها الحجاج في الأيام الثلاثة الأولى من عيد الأضحى المبارك استعدادًا لرمي الجمرات، وتعتبر منى آخر الأماكن التي يقيم بها الحجاج في الحج بعد رمي الجمرات.

وفي يوم النفر الثاني وهو ثالث أيام التشريق ورابع يوم العيد، وبعد الرمي فيه لمن تأخر تنتهي مناسك وأعمال الحجّ في منى، ويغادر الحاجّ إلى مكة، ولا يُشرع لأحدٍ المكث في منى بعد رمي يوم الرابع عشر من شهر ذي الحجّة.

حكم المبيت بمنى

قد يَبِيت الحاج بمِنى أيام التشريق، وهي ثلاث ليال: ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجّة، إن لم يتعجّل، أمّا إن تعجّل، فله أن يبيت ليلتَين فقط، ويقصد بالمبيت بمنى المُكْث بها، وليس النوم شرطًا.

وحكم المَبِيت بمنى قال فيه جمهور الفقهاء إنّ المبيت بمِنى واجبٌ من واجبات الحجّ، واستندوا إلى أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قد رخَّص للرُّعَاة أن يتركوا المبِيت بمنى، وفي هذا دلالة على وجوبه في حقّ غيرهم، اقتداءً بصفة حجّ النبي حيث بات بمنى، وقال: (يا أَيُّها الناسُ خُذُوا عَنِّي مناسكَكم)، في حين ذهب الحنفية وابن حزمٍ إلى القول بأنّه سنَّةٌ.

ولم تفصّل الروايات التي عرفناها في وقت المَبِيت من الليل بمنى على وجه التحديد، والراجح أنّه يُجزئ الحاج إن بات بمنى في أولّ الليل، أو آخره، أو الليل كله أو بعضه.

وهناك رخصة لذوي الأعذار في ترك المبيت بمنى، حيث رخّص النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لعمه العبّاس بن عبدالمطلب أن يبيت بمكة من أجل السِّقَاية، وذهب كثيرٌ من العلماء إلى أنّ هذه الرخصة تعمّ أصحاب الحاجات ونحوهم.


حجاج بيت الله الحرام يباشرون أداء مناسك الحج في منى

يا راحلين إلى منى بقيـادي - إنشاد الشيخ معاذ زغبي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: