آراء

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

1-8-2020 | 00:13

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رحلة شاقة كان الحاج يعيشها بحلوها ومرها، صابرا مهيأ للحظة هى الأهم فى حياته، لكن مع مرور الزمن وتعاقب الحروب، وظهور قطاع الطرق، توقفت لسنوات طويلة رحلات الحج عبر الصحراء.

مصر ستظل عبر التاريخ هى الملتقى سواء فى الحج، أو في غير الحج، فبالمرور على سطور تاريخ المناسبات الدينية وفى مقدمتها الحج، يتأكد للجميع عظمة هذا البلد، ليس فقط لأن كسوة الكعبة كانت تعد من أرض مصر، بعد أن بدأت في الجاهلية ثم الإسلام.

كسوة الكعبة كانت واجبا دينيا حتى قبل الإسلام، وقيل أن "تبع الحميري" ملك اليمن هو أول من كساها كاملة قبل الإسلام بعد أن زار مكة ودخلها دخول الطائفين، وهو أول من صنع للكعبة باباً ومفتاحاً.

واستمر فى كسوة الكعبة فكساها بالخصف، ثم كساها المعافى ثم كساها الملاء والوصائل، وكساها خلفاؤه من بعده بالجلد والقباطي. وكثيرون كسوها فى الجاهلية، وكانوا يعتبرون ذلك واجباً من الواجبات الدينية.

ولسنوات طويلة كانت مصر هى المكلفة بصناعتها، وهى التى ترسلها فى احتفال كبير، فكساها أبو بكر الصديق القَبَاطى المصرية، ثم في خلافة عمر كساها أيضًا القَبَاطي، وأمر أن تكون الكسوة من بيت مال المسلمين وسار على سنته، سلفه عثمان بن عفان، إلا أنه كان أول من قرر للكعبة كسوتين الأولى بالديباج يوم التروية والأخرى بالقَبَاطي يوم السابع والعشرين من رمضان.

ولم يؤثر عن علي بن أبي طالب أنه كسا الكعبة، وما كان ذلك تقصيرًا منه بل لأنه كان مشغولاً بالحرب التي أجبر على خوضها، من أجل ضمان وحدة المسلمين.

استمرت فى الدولة الأموية، ثم والعباسية، وحتى الفاطمية، وظلت مصر هى الدولة المكلفة بذلك حتى سنة 1381هـ. حيث اختصت المملكة العربية السعودية بصناعة كسوة الكعبة المشرفة حتى اليوم.

الحج هذا العام مر لظروف فيروس "كورونا" دون أن تحقق فيه أمنيات الكثيرين، لكن لعل الله أراد خيرا، ويرفع عنا بلاء بتعلق أرواحنا بأستار الكعبة، والبيت الحرام وزيارة قبر رسوله الكريم "صلى الله عليه وسلم" هى رحلة نتمناها، ونشتاق إليها، وهى ليست المرة الأولى التى تحجب عن محبى هذا المكان، فقد حجبت فى عصور قديمة سابقة بسبب الحروب، والأوبئة، والله قادر أن يرفع عن الشعوب العربية وغير العربية هذا الوباء، لتعود التكبيرات من نقطة التحرك سواء بوسائل النقل البرى أو البحرى، أو الجوى، وتعلو صيحات "الله أكبر الله أكبر ..ولله الحمد" رحلة إيمانية روحية، تسمو فيها وبها النفس والروح.

ومن هنا نشيد بالمملكة العربية السعودية التي وضعت كل الاحتياطات، ليقام الحج هذا العام، رغم المخاوف، وقد تأكد حتى كتابة هذه السطور إنه لا إصابات بفيروس كورونا بين الحجاج، ونتمنى أن تتم المناسك على أكمل وجه دون مخاطر، أو إصابات، وبدعوات أن يأتى العام القادم بحج لكل من تاقت نفسه إليه ولم يستطع، وأن يعم السلام على العالم، بنهاية جائحة كورونا وبدعوات حجاج هذا العام.

سيد محمود سلام يكتب:"بليغ حمدي".. لحنًا فريدًا مع الحكيم..!

كلما حلت ذكرى بليغ حمدي يكتب عنها جوانب كثيرة، ينصب تركيز البعض على الجوانب الفنية كونها المتاحة عبر منتج نسمعه، أو نشاهده، لكن أن يتصدى كاتب لجوانب خفية

سيد محمود سلام يكتب: أوقفوا تصريحات الأهلي والزمالك!!

مع تقديري لكل محاولات الصلح لنبذ العنف والتعصب بين الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك والتي أطلقت فى شكل مبادرات عبر بعض برامج التوك شو، وتدخل فيها رجال

سيد محمود سلام يكتب: دريد لحام .. كي تعش عمرك .. لا تترك وطنك!

ليس من الإنصاف أن تختصر مسيرة المبدع الكبير دريد لحام عند تجربة غوار الطوشة ، فى كأسك يا وطن نهاية السبعينات، أو عبد الودود التايه فى فيلمه الأكثر

سيد محمود سلام يكتب: "فلسفة البلوك" والحكمة الغائبة..!

قد يبدو الربط بين كلمة فلسفة وعالم السوشيال ميديا أمرًا غريبًا، فما علاقة بحثنا في السلوك والمعرفة والقيم والحكمة والاستدلال واللغة وغيرها من المفردات

سيد محمود سلام يكتب: ذوو الهمم ودعم المجتمع ومهرجانات العلمين

دمج ذوي الهمم في المجتمع ومحاولة الدفع بهم في كل الأنشطة خطوة مهمة جدًا، هذه الخطوة التي كانت قد بدأ التركيز عليها في عام 2018، عندما أعلن السيد الرئيس

الثقافة .. والاعتراف بالإبداع

لفتة طيبة من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن تقوم بتكريم كل صناع فيلم ريش الحاصل على جائزتين من مهرجان كان السينمائى ، الجائزة الكبرى من مسابقة

صبحي وجلال وعبد الباقي .. فخر الصناعة المسرحية

أحيانا أتأمل المشهد المسرحي في مصر، فأصاب بالحيرة، ثلاثة خطوط فقط تعمل، كل منها في اتجاه مختلف، قد لا تتقارب، لكنها وحدها تصنع تكاملية المشهد، مع تقديري

"ريش" يمنح الفيلم المصري شرعية البقاء

فوز الفيلم المصري ريش للمخرج عمر الزهيري بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في الدورة الـ74 لمهرجان كان السينمائي، يعد الإنجاز الأكثر أهمية للسينما المصرية

مهرجانات وأفلام للمرأة .. فهل ننتظرها للرجل؟!

منذ أن عرفت الفنون ما يسمى بمهرجانات السينما، لم نشهد ظاهرة تصنيف تلك المهرجانات على أساس الجنس كما نشهده حاليًا، فقد عرفت السينما المهرجانات في عام 1932

العبقرية والموهبة .. والممثل "أحمد كمال"

هل ما يتمتع به فنان ما في قدرة على التشخيص يسمى موهبة فقط؟ ، أم عندما يدفعنا إلى الدهشة والانبهار لقدرته على الأداء التمثيلي بشكل بارع نسميه هنا عبقريا؟

الثقافة والفنون والمسرح وموكب المومياوات .. علامات مضيئة في السنوات السبع

لم تشهد الحركة الفنية، أو الثقافية في مصر منذ سنوات طويلة، بل في كل العصور السابقة حالة من الازدهار كتلك التي تشهدها حاليا، ففي السنوات السبع منذ أن شرفت

"الهولوجرام" بين الإبهار وإفساد الحنين إلى الماضي

برغم الإبهار الذي تتميز به خاصية "الهولوجرام" والتي أصبحت في نظر البعض أحدث وسيلة لإعادة إحياء حفلات كبار النجوم أمثال أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، إلا أنني

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة