كتاب الأهرام

الطفل الأكثر معاناة

28-7-2020 | 16:35

فى محاضرته لأعضاء نادى الصيد ببورسعيد عن طريق الفيديو كونفرانس قال الدكتور هانى منتصر استشارى الطب النفسى ببورسعيد: حياة الأطفال الذين عاشوا فى أثناء الأزمة محبوسين فى منازلهم لا يلتقون زملاءهم ولا يفرغون طاقتهم كما كان فى المدارس والحضانات والنوادى والشوارع، أثمرت ما يعانيه اليوم كثير من هؤلاء الأطفال من أعراض نفسية إلى جانب الأعراض الجسدية مثل الصداع وآلام البطن وصعوبة التركيز.


ولأن بعض الأطفال تعودوا اليوم على البيت نراهم غير راغبين فى الخروج وبعضهم أصبح أكثر عدوانية لدرجة عض أجزاء من جسمهم أو أجسام الأطفال الآخرين. وقد تظهر عليهم أعراض مثل السرحان والصمت الطويل وعدم والتعلق الزائد بأمه وملاحقتها أينما ذهبت، وقد تظهر على الطفل أعراض سلوكيات تجاوزها مثل التبول اللا إرادى الليلي أو التلعثم و التأتأه وتراجع عادات الأكل، بعد أن يكون الطفل قد تمكن من التحكم فى هذه الوظائف فى مرحلة عمرية سابقة. وهو ما يتطلب من الأبوين السيطرة على مشاعرهما ليكونا مثالا للأطفال وتوفير المعلومة الصحيحة لهم بلغة سهلة الفهم.

ويضيف د. هانى منتصر أن هذه الفترة تحتاج إلى معاملة خاصة للطفل تشعره بالأمان كأن تأخذه أمه إلى صدرها أو على حجرها وتطبطب عليه. مع إشراكه فى المسئولية بما يعطيه الشعور بالاهتمام وينمي الاعتماد على الذات، كما يجب تخصيص مهمة فى المنزل مناسبة لعمر الطفل وتشجيعه على القيام بها وشكره على تنفيذها، كذلك من المهم أن يشيع أفراد الأسرة جو المرح وممارسة أنشطة ترفيهية وتعليمية أفضل من البقاء ساعات طويلة فى مشاهدة الكارتون والألعاب الإلكترونية.

وقد يحدث أن يواجه أحد الوالدين دخول المستشفى أو أن يخضع للعزل المنزلى ، وهذا ليس نهاية الكون وفى هذه الحالة يجب عدم إشعار الطفل بالذعر والرعب والأخذ بالإجراءات الاحترازية الضرورية وتقديم معلومات صحيحة للطفل. كما يفضل عدم فصل الاخوة عن بعضهم بإرسال أحدهم لبيت الجدين مثلا بل يعيش مع إخوته ليزداد شعوره بالأمان .

نقلا عن بوابة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة