آراء

قوة مصر الناعمة .. كنز يجب استثماره

9-7-2020 | 15:59

تاريخ الولايات المتحدة يقارب الـ 200 عام؛ وبرغم ذلك صنعت لنفسها مكانة عالمية فريدة في كل شيء؛ نعم امتلكت أدوات التقدم في مناح متباينة؛ مما جعلها تتبوأ تلك المكانة؛ ولكن هل لنا في البحث عن تلك الأدوات؟


قد لا أكون مبالغا إن قلت أن السينما كانت أبرز أدواتها؛ وقد يقفز إلى ذهن أحدنا؛ بلى؛ هناك القوة العسكرية والتكنولوجية.. إلخ.

فأجيب؛ أن هناك قوىً أكبر وأعظم منها ولنا في روسيا والصين عبرة؛ وما بالنا بفرنسا وألمانيا؛ وغيرها؛ وبنظرة للتاريخ العسكري الأمريكي؛ سنجده غير مبهر؛ فما حدث في فيتنام؛ وأيضا في أفغانستان؛ بل والحربان العالميتان الأولى والثانية؛ حيث كان السجال سمتهما؛ أما عن التاريخ الحديث؛ فلم تٌختبر القدرة العسكرية الأمريكية بشكل جدي؛ فما تفعله من مناوشات تكون محسوبة بدقة متناهية؛ ورغم ذلك صنعت لنفسها صورة ذهنية براقة.

كان السبب الرئيسي فيها أمرين؛ الصحافة؛ التي أعلنت نزاهتها من خلال ما قدمته من دروس مبهرة؛ فباتت نموذجا يحتذي به العالم؛ ثم السينما الأمريكية التي جعلت لكنتها هي الأوسع انتشارا؛ وكذلك ما تبثه للعالم؛ فقد لعبت على أوتار عدة؛ أهمها؛ أن الأمريكان هم منقذو البشرية من أي عدوان خارجي؛ كذلك هم منقذوها من شطط الإرهابيين؛ بل وصل الأمر لأكثر من هذا؛ فقد صوروا الأمريكي بمواصفات خارقة؛ وأفلام مثل روكي ورامبو وغيرها رسخت لحد ما تلك الفكرة؛ وأمسى هناك مئات الملايين من متابعي السينما في العالم؛ والأمر يمكن تخيله مع الدراما؛ فمسلسلات مثل نوتس لاندنج؛ وفالكون كريست؛ والأصدقاء وغيرها الكثير؛ صنعت واقعا يقتدي به الكثير من المتابعين في كافة أرجاء المعمورة.

فماذا عن مصر؟

الصحافة المصرية قديمة قدم التاريخ منذ اختراع الورق والتعامل به؛ والتاريخ الفرعوني شاهد وموثق لذلك؛ ولكن بشكل حرفي؛ كان لمصر باع طويل في عالم الصحافة؛ فالأهرام؛ صاحب الـ 145عاما من التاريخ الحافل بكل أنواع المجد الصحفي خير دليل على عراقة الصحافة المصرية؛ ويكفي التذكير بأن الأهرام كان أحد العشرة الكبار في العالم يوما ما؛ وكان تأثيره يتخطى الحدود لأبعد مما نتخيل؛ وكذلك الإذاعة المصرية؛ ولنتذكر إذاعة صوت العرب؛ كانت قبلة العرب من المحيط للخليج؛ وكذلك التليفزيون المصري؛ رغم أن ترتيبه الثاني في الظهور عربيا؛ إلا أن تأثيره فاق الحدود لبراعته؛ وصولا إلى السينما المصرية؛ التي حققت نجاحات غير مسبوقة؛ وأمسى من الصعب إدراكها؛ سينما جعلت اللكنة المصرية هي الأفضل والأيسر وسط كل اللكنات العربية.

رسمت الصحافة والإذاعة والتليفزيون ومعهم السينما على التوازي؛ صورة ذهنية لمصر غاية في البراقة و الوجاهة؛ حتى جاءت نكسة 67؛ التي هزت تلك الصورة التي ارتسمت في وجدان كل العرب؛ ولم تعاود مكانتها إلا بعد الانتصار العسكري الساحق للجيش المصري على الجيش الإسرائيلي؛ وقتها تأكد العالم أن قوة مصر ليست فقط عسكرية ولكنها بالأساس في قوة رجالاتها؛ لأن عقيدة المقاتل المصري صلبة لا تنكسر؛ بٌنيت على النصر أو الشهادة؛ فالنصر لأنه يدافع عن الأرض فهي كما العرض لا فرق بينهما؛ والشهادة لأنه يحارب معتديا؛ ومن يمت في سبيل الدفاع عن الأرض فهو شهيد؛ كما يفعل رجالنا الأشداء في سيناء.

الثابت أن مصر تملك من أدوات القوة الناعمة الكثير؛ وتلك الأدوات من صحافة إذاعة وتلفزيون وسينما ودراما؛ لها تاريخ عظيم هو الأروع مقارنة بدول كبرى كثيرة؛ وأذكركم بما فعله مسلسل أم كلثوم وقت عرضه؛ وكذلك الاختيار أيضا؛ فقد سكن نفوس كل من يتحدث بلغة الضاد في العالم.

مصر أفرزت نجوم الصحافة؛ أخشى أن أبدأ بذكر أسماء فأنسى أحدا؛ فأظلمه؛ نجوم شكلت وعيا وثقافة الأمة العربية على مر التاريخ؛ وأعرج على أم كلثوم وعبدالوهاب؛ وعبدالحليم وغيرهم العشرات؛ ويوسف وهبي والريحاني وإسماعيل ياسين وفريد شوقي وعادل إمام؛ وغيرهم العشرات؛ أبكوهم وأضحكوهم؛ وكانوا بمثابة القدوة والنموذج؛ كانوا الباعث على الأمل.

مصر كانت ولادة لنجوم التلاوة على مدار تاريخها؛ كلنا عاشقون لمحمد رفعت ومصطفى إسماعيل؛ والمنشاوي والحصري والبنا وعبد الباسط؛ وغيرهم العشرات؛ حتى تربعت التلاوة المصرية على عرش التلاوات في العالم كله.

نعم مصر تملك من القوة العسكرية ما جعلها تحقق المركز التاسع دوليا؛ وهي مكانة تٌعضد كل المصريين؛ ولكن هل بتنا في غنىً عن قوتنا الناعمة.

أم أننا بصدد استثمارها؛ ليتحقق لنا بها مكانة نستحقها نٌعضد بها أيضا قوتنا العسكرية؛ والاقتصادية.

[email protected]

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

عماد رحيم يكتب: مصيدة الخاص!!

كل يوم نتفاجأ بالجديد في عالم التسويق؛ إلا أن ما أشاهده في الآونة الأخيرة؛ غير مفهوم؛ خاصة أنه يخالف الأعراف المتبعة في هذا المجال منذ فترات طويلة.

عماد رحيم يكتب: ادفع بالتي هي أحسن

فكرت ثم فكرت حتى قررت أن أكتب عن قانون السايس كما أُطلق عليه إعلاميا؛ ولمن لا يعرفه؛ هو القانون الخاص بتقنين ركن سيارتك أمام منزلك يوميًا مقابل عشرة جنيهات كل يوم؛ أي 300 جنيه كل شهر

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (3ـ 3)

لم تحقق مصر نتائج جيدة كتلك التي حققتها في أولمبياد طوكيو؛ منذ ما يقرب من قرن من الزمان؛ ورغم ذلك جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا؛ والرابعة إفريقيًا.

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (2 ـ 3)

استكمالا لما سبق؛ وقد أنهيته بالتذكير بما حدث عقب الخروج الحزين من مونديال روسيا 2018 لكرة القدم؛ وما لمسه الناس من استهتار غير مقبول من مسئولي كرة القدم

نكبة الرياضة (1 ـ 3)

نعم الرياضة المصرية تعاني بشكل واضح؛ فحينما يكون عدد أفراد البعثة المصرية؛ في أولمبياد طوكيو 137 الأكبر عربيًا؛ وتكون عدد الميداليات التي حصدها المصريون

القاهرة الإسكندرية الزراعي يئن

كلما نستخدم أحد المحاور الجديدة؛ يزداد الإعجاب بما تم تنفيذه من تطور رائع ومبهر للغاية؛ من حيث جمال التصميم؛ وجودة التنفيذ؛ إلا أن هناك مثلاً مصريًا؛ أراني

فطرة الله (3-3)

تظل المشكلة الكبرى عقب حدوث الطلاق؛ هي الأولاد وكيفية التعامل معهم؛ فلا شك أنهم ضحية الخلافات الزوجية؛ وكم من حكايات يرويها أبناء المطلقين عن عدم الاهتمام

فطرة الله (2ـ3)

هل من الممكن أن ينجب الآباء أبناء ليكونوا عبئًا عليهم؛ بل أن يمثلوا تركة سيئة؟

فطرة الله (1 - 3)

يقول الخالق في كتابه الكريم: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ سورة الأحقاف الآية (15)، كما يقول: قَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة