تحقيقات

بعد قرار"فتح الحضانات".. مخاوف من أولياء الأمور.. وبرلماني: إجراءات صارمة للمخالفين

30-6-2020 | 17:41

الحضانات

شيماء شعبان

منذ اللحظة التي قررت وزارة التضامن الاجتماعي بدء فتح " الحضانات" أنتاب القلق والمخاوف الأمهات نظرًا لانتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وأثيرت في أذهانهن عدة تساؤلات منها: أية إجراءات وقاية ستتخذ؟، وكيف أعرف ما إذا كان أحد العاملين في الحضانة يحمل الفيروس أو تعرض له وقد ينقله لطفلها؟ وماذا عن باقي الأطفال الذين يلعب معهم طفلها، كيف لها أن تعرف ما إذا كانوا مصابين؟ كل هذه الأسئلة بدأت تدور في رأسهن دون أن تجد لها إجابة مقنعة، على الرغم من وضع اشتراطات لإعادة فتح الحضانات مرة أخرى، والتأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة والتقيد بالاحتياطات المطلوبة لسلامة الأطفال.

كل هذه المخاوف تساور كافة الأمهات في ظل استمرار ارتفاع ظهور الحالات الإيجابية بفيروس كورونا المستجد، فمن الطبيعي أن تقلقن حيال عودة أطفالهن في مثل هذه الظروف خوفاً على سلامتهم.
الرهان على مناعة الأطفال

حاورت "بوابة الأهرام " أولياء أمور لتباين آرائهم بعد هذا القرار، وقالت إيمان عصام ولي أمر -موظفة بالقطاع الخاص- انتظر عودة فتح الحضانات وذلك لكي أتمكن من النزول إلى عملي لأن القطاع الخاص مع الأسف لا يرحم ولم ينفذ قرار مجلس الوزراء على الإجازات الاستثنائية، مضيفة أنها سوف تتخذ كافة الإجراءات الاحترازية لطفلها والتأكد من أن الحضانة اتخذت إجراءات التعقيم والالتزام بشروط الفتح التي أقرتها الوزارة .
ووصفت شيماء عبد الهادي ولي أمر أن قرار عودة الأم العاملة مرة أخرى إلى العمل "مأزق صعب" يصعب معه الاختيار إلي عملها لضمان استمرار حصولها علي الراتب الشهري ولكن أين ستترك أطفالها إلي حين عودتها من العمل، فمعظمنا بالمناسبة التزم بأداء مهام عمله طوال الفترة الماضية من منزله، في حين أن الحكومة رأت اتخاذ قرارات بالتعايش مع الفيروس، في نفس الوقت الذي أكدت على خطورة الفيروس وبارتفاع نسب الإصابة التي أصبحت تطال الجميع كبارًا وصغار علي حد سواء، مناشدة عدم الرهان علي صحة أطفالنا، وتقديم استغاثة عاجلة لرئيس الجمهورية بإرجاء قرار فتح الحضانات واستمرار الإجازات الاستثنائية وحرص الرئيس منذ بداية الجائحة الحفاظ على الأسرة الطفل.
مناعة الأطفال
ولتوضيح  تداعيات هذا القرار من الناحية الطبية والتأثير على مناعة الأطفال، أكد الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح "فاكسيرا"، أن هذا الفيروس مختلف عن باقي الفيروسات بنسب إصابته وإحداث مضاعفات بالنسبة للأطفال، لافتًا إلى أن هناك بعض التفسيرات من ضمنها أن مستقبلات الفيروس في رئة الأطفال هي الأقل ولكن على الرغم ذلك، سُجلت بعض حالات وفيات للأطفال خاصة مرضى ضعف المناعة والفشل الكلوي، وكذلك الأطفال مرضى السكر ومرضى القلب منهم، لذا رغم قلة إصابات الأطفال إلا أن الفئات المذكورة هي الأكثر خطورة ومعرضة للإصابة، لذلك يجب الحرص عند ذهابها للحضانة وينصح بعدم نزولهم إلى الحضانات.
ونوّه الحداد على وجوب التزام الحضانات بالإجراءات الاحترازية، والتباعد الاجتماعي وتطبيق أساليب التعقيم والنظافة للأطفال وكذلك لمقدمي الخدمة، مضيفًا إلى فحص الأطفال والعاملين يوميًا وقياس درجة الحرارة والتقليل من الكثافة العددية للمكان قبل البدء، مع التشديد على عدم نزول الأطفال عند ظهور ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أيا كان السبب.
اتجاه عالمي
وفي السياق ذاته، يوضح النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، العودة للحياة ما قبل كورونا هو توجه عالمي وليس فقط على المستوى المحلي، حيث إن هناك تداعيات اقتصادية سلبية مهما بلغت قوة الاقتصاد من قبل نتيجة لوقوف الحياة بسبب فيروس كورونا المستجد، وفي هذا الإطار جاء قرار إعادة فتح الحضانات بعد مطالبات أولياء الأمور بعودة نشاط الحضانات خاصة تلك التي تعمل على إعادة تأهيل الأطفال، كذلك الأمر أيضا بالنسبة للمرأة العاملة في القطاع الخاص، مؤكدا أن الفكرة تكمن في آلية تنفيذ الضوابط التي وضعتها الوزارة بهدف حماية الأطفال، وأعداد العاملين الذين سيتم إسناد مهمة الرقابة لهم.
الحضانات الغير مرخصة
ولفت أبو حامد إلى أن هناك عددًا من الضوابط لعودة الفتح مرة أخرى، وبناء عليه قامت الوزارة بعقد عدة اجتماعات من الحضانات ذات السمعة الجيدة والتي تتعامل بالنظام الدولي، وكتابة مذكرة للإجراءات الاحترازية المعتمدة دوليًا في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، مثل فرنسا وتونس وألمانيا وكندا، والإمارات وغيرهم، في إطار إعادة الفتح مرة أخرى ووضع لائحة بتلك الإجراءات والالتزام بها لعدم انتشار العدوى، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في الحضانات غير المرخصة، والتي تمثل خطرًا لأنها بعيدة عن رقابة الدولة، وستظل هكذا لحين تقنين أوضاعها، ولن تستطيع الوزارة الرقابة عليها خاصة وأنه لا يوجد حصر دقيق بعددها، ولهذا يجب عدم إعادة فتح هذه الحضانات نهائي في ظل أزمة فيروس كورونا.

وشدد أبو حامد على ضرورة قيام أولياء الأمور بدورهم في المتابعة للإجراءات الاحترازية المتخذة في حضانات أطفالهم وعند التقصير أو عدم التزام عليهم بالإبلاغ على الفور وزارة التضامن عن طريق الخط الساخن الخاص بشكاوى الطفل كذلك أيضا الإبلاغ على خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للأمومة والطفولة، ومجلس النواب، وعند التأكد من تلك الشكوى، سيتم اتخاذ إجراءات صارمة وحاسمة حيال الحضانات المخالفة لاشتراطات الفتح، مضيفًا أن هناك تعاونا مشتركا بين وزارة التضامن والتنمية المحلية لغلق الحضانات غير المرخصة.
نسبة الإشغال
وناشد أبو حامد أولياء الأمور عدم تسليم أطفالهم للحضانات التي تكون بالعمارات السكنية والإطلاع على ترخيص هذه الحضانة وذلك للاطمئنان واللجوء إلى الوزارة في حالة عدم الالتزام وأن تكون الأفضلية للحضانات ذات مساحات كبيرة للحفاظ على التباعد الاجتماعي وأن نسبة الإشغال في تلك الحضانات ليست بكامل قوتها، لافتًا إلى أن الوزارة ليس لديها قاعدة معلومات للحضانات المخالفة وذلك لعدم وجود بيانات لها بالوزارة.

 

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة