أخبار

"شيحه": وضع مواجهة كورونا في مصر مطمئن بفضل الإجراءات المبكرة وإعمار المصريين

23-4-2020 | 14:09

الدكتور جمال شيحه رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية مرضى الكبد

محمد على

أكد الدكتور جمال شيحه، رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية مرضى الكبد وعضو مجلس النواب، إن الوضع في وباء مثل كورونا يستدعي تغيير نمط الحياة إلى أن ينتهي الفيروس، فالحياة التي كان يمارسها الناس لن تكون طبيعية في ظل تلك الجائحة حتى تنتهي تماما وإلى أن يحدث ذلك فلابد من استمرار الإجراءات الوقائية فترة طويلة.


قال خلال لقائه في برنامج صالة التحرير على قناة صدى البلد، أمس، والذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، أن المرحلة الانتقالية ستحتاج بعض السلوكيات فيها إلى انضباط وبعض المحاذير وأهمها مراعاة الزحام وهذا يستدعي مسافة كافية للتنفس الطبيعي بين الناس، وهذ المرحلة قد تستمر عاما كاملا أو عام ونصف لابد فيها من الحذر واستمرار الإجراءات الوقائية، خوفًا من أن يكون لهذا الوباء موجة ثانية أو تتوطن داخل بعض البلدان.

أكد أن الفيروس ينتقل عن طريق الهواء ولا ينتقل عن طريق الماء ولكن الماء له علاقة مباشرة بالفيروس والماء النظيف أهم شيء في مواجهة كورونا بالغسيل المستمر.

أضاف أن الوضع فى مصر مطمئن جدًا وهذه هي الحقيقة، ولدينا إحساس بالأمان لأن الإجراءات التي كان يجب اتخاذها فى أي دولة تم اتخاذها فى الوقت المناسب وقمنا بغلق المدارس وحركة الطيران فى الوقت المناسب والإصابات في الحدود الآمنة.

قال د.شيحه، إن مصر لن تتعرض لما تعرضت له أوروبا بفضل التحركات الوقائية والإجراءات الاحترازية التي تمت مبكرا، بالإضافة إلى أن 70% من المصريين شباب بعكس أوروبا التي يحتل فيها كبار السن نسبة 30%.

أضاف أنه فى أسوأ أحوال فيروس كورونا، 85% من الإصابات بالفيروس تمر بأمان وتشفي تماما كما أن هناك نسبة منها قد تتعرض للعدوى ولا تشعر بها.

قال د.جمال شيحه المهم نسبة 15% ومنهم 5% تحتاج عناية مركزة وهذا ما يشعرنا بالأمان لأن مصر فيها بنية تحتية مثل الدول العظمى وربما تتفوق على الدول الأوروبية فى مجال الأمراض المعدية، فمصر لديها مستشفى حميات ومستشفى صدر فى كل محافظة، وحدث ذلك بسبب الأمراض المتوطنة في الستينيات ولهذا لدينا فى مصر 85 مستشفى حميات وصدر، وقد يكون هناك بعض التحديات مثل نقص الإمكانيات ولكن هذا شيء سهل ويمكن سد ذلك النقص بسهولة، المهم أن البنية الأساسية والتحتية موجودة.

أوضح أن الوصول للذروة فى مصر يعتمد على حجم التحاليل اليومية بالنسبة لكل مليون مواطن، فالولايات المتحدة الأمريكية احتفلت بإجراء عدد 4 ملايين اختبار فيروس وألمانيا قامت بإجراء 1.7 مليون اختبار فيروس وعندما نتمكن من إجراء العدد المناسب من اختبارات الفيروس سيتغير الوضع كثيرا ونصل لمرحلة الذروة وبالتالي انحسار الفيروس.

أضاف أن تعامل الدول مع الفيروس اختلف ولكن بقدر تعامل كل دولة كان النجاح فى المواجهة فدولة مثل مثل كوريا الجنوبية كان لديها 11 حالة إصابة بفيروس كورونا يوم 1 فبراير ولكنها قامت بإغلاق المدارس وأوقفت خطوط الطيران ومنعت دخول أي أجنبي من الصين وغيرها من الدول، فى الوقت نفسه اكتشفت دول مثل فرنسا وإيطاليا وجود ما بين حالة إصابة أو ثلاث حالات على الأكثر ولكن إيطاليا لم تتخذ الإجراءات التي اتخذتها كوريا الجنوبية إلا يوم 7 مارس، وكذلك فعلت فرنسا وبدأت تطبيق الإجراءات يوم 17 مارس والنتيجة بالطبع واضحة ووصلت أعداد الإصابات والوفيات فى فرنسا وإيطاليا بعشرات الآلاف ولكن كوريا الجنوبية لم تتعد الحالات فيها العشرات فضلا عن أنها الأقل عالميا فى أعداد الوفيات.

قال د.شيحه حتى الآن ليس هناك علاجا أكيدا لفيروس كورونا ولكن هناك بعض العقارات المعتمدة للعلاج مثل دواء الملاريا ومصل الدم من المتعافين، بالإضافة إلى العلاج المسموح بتجربته مثل عقار الإيبولا وتم تجربته على 63 مريض أثبت نتائج إيجابية جدا كما أن هناك العلاج الياباني " افيجان" وعلاج آخر ويتم تجربتهما حاليا.

أكد أن الاستعداد الجيني له دور كبير فى مسألة الإصابة بالفيروس فعلا وهناك شعوب لديها استعداد كبير للإصابة وشعوب أخرى تختلف مثل الشعوب الإفريقية وهناك دول إفريقية مثل السودان وموريتانيا والأردن لازالت أعداد الإصابات فيها محدودة جدا والشعب الفلسطيني فى الضفة وغزة التي لازالت الإعداد ليه بالعشرات مقارنة بالكيان الصهيوني.

أوضح د. جمال شيحه هناك 132 مركزا بحثيا فى العالم تعمل فى مبادرة الاستقصاء الجيني وبحث مدى الاستجابة للفيروس ووارد جدا تتضح نتائج مهمة تغذى ذلك الاتجاه.

أضاف قائلا: أن الولايات المتحدة الأمريكية فيها شبه إغلاق تام فى 50 ولاية فى هذه المرحلة الانتقالية والأنشطة التي كانت تتسم بالزحام لن تكون كما كانت، ورغم محاولات الرئيس الامريكي إعادة الحياة للنشاط الاقتصادي وإدارة عجلة الاقتصاد إلا أن الأطباء وضعوا بروتوكولا صارما لأن الحركة والنشاط الاقتصادي لن يكون مفتوحا ولابد أن تكون كل الإجراءات محسوبة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة