ثقافة وفنون

في ذكراه الخامسة.. ما هو سر الصورة التي جمعت الأبنودي بصديقيه أمل دنقل والشاعر مصطفي الشريف| صور

21-4-2020 | 18:21

مصطفى الشريف يتوسط الأبنودي وأمل دنقل

قنا- محمود الدسوقي

صورة وحيدة بالأبيض والأسود تم التقاطها في سبعينيات القرن الماضي يجلس فيها ذلك الشاعر الغنائي المجهول لنا بشاربه الصعيدي، فيما يقف بجانبه شاعرين كبيرين بالقرب منه وهما؛ عبدالرحمن الأبنودي على الناحية اليسرى، وأمل دنقل على الناحية اليمنى، وكانت الصورة في أقدم إستوديوهات محافظة قنا بصعيد مصر، بعد تخرج الأبنودي من المرحلة الثانوية قسم أدبي، وتخرج الشاعر أمل دنقل من المرحلة الثانوية قسم علمي.


الأبنودي ذكر "مصطفى الشريف" ذلك الشاعر الغنائي المجهول لنا في مقالاته التي نشرها بجريدة "الأهرام" قبل أن يجمعها في كتاب سمى فيما بعد باسم "أيامنا الحلوة"، حيث ذكر منزل صديقه القديم الذي تأثر من السيول الكاسحة التي شهدتها قنا خمسينيات القرن الماضي، فيما استمرت علاقته بصديقه ورفيق دربه أمل دنقل، حيث لحق الأبنودي بصديقه أمل دنقل بعد مرور 32 سنة من وفاته، ولم يتخلف لحظة عن التواجد في مقبرة قرية القلعة بقفط.

المؤرخ والباحث ضياء العنقاوي أكد في تصريحات لــ"بوابة الأهرام"، أن علاقة الأبنودي مع رفيق دربه في الشعر العامي مصطفى الشريف، بدأت حين عمل الأبنودي في محكمة قنا، واستمرت العلاقة بينهما حتى بعد وفاة مصطفى الشريف، حين صمم الراحل الأبنودي أن يأتي من الإسماعيلية للعزاء في صديقه حيث كان من المعروف وفاء الأبنودي لأصدقائه في مرحلة الشباب والصبا في مسقط رأسه بقنا.

ولد الشاعر عبدالرحمن الأبنودي في 11 إبريل عام 1938م بقرية أبنود التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر، وارتحل عن دنيانا في مثل هذا اليوم 21 شهر إبريل من 2015م الماضي ، ومازال ظله متواجدًا في قنا، التي شهدت مولده وعاش بها قبل أن يرتحل منها وعمره بالتقريب 20 سنة تاركًا عمله الحكومي في محكمة قنا، ليفارق صديقه الشاعر الغنائي مصطفي الشريف تاركا فقط صورة وحيدة تجمعه معه في أقدم استوديهات الصعيد.

يضيف العنقاوي، أن الأبنودي التقط لنفسه ومع أصدقائه الكثير من الصور بالأبيض والأسود وهو يلبس الجلباب الصعيدي واحتفظ بلهجته وثقافته وصمم على تدوين تراث السيرة الهلالية وأقام في قريته متحفًا يضم الكنوز التي جمعها من أفواه الشعراء القدامى، وهو متحف السيرة الهلالية، مؤكدًا أنه ذكر صديقه مصطفى الشريف، وآخرين في كتابه "أيامنا الحلوة" وعلاقته به خاصة أن الشريف كان دائم الدفاع عن موهبة صديقه في مجتمع الصعيد آنذاك.

ورث الأبنودي الشعر من والده الذي كان له ديوان شعر مطبوع، إلا أنه صمم أن يسلك طريق الشعر العامي مثل صديقه مصطفى الشريف مختلفًا عن والده الذي كان صديقًا لوالد الشاعر أمل دنقل الذي اختار أيضًا طريق الشعر الفصحى، ويوضح ضياء العنقاوي أن صديق الأبنودي مصطفى الشريف رغم أن له مجمل أعمال غنائية في الإذاعة المصرية والكويتية، إلا أنه صمم على البقاء في الصعيد حتى بعد رحيل أصدقائه إلي القاهرة أمل دنقل، وعبدالرحمن الأبنودي.

رفض مصطفى الشريف، أن يكون مثل الأبنودي ويجعل الشعر كل حياته، فعاد إلى القاهرة للاستقرار في مسقط رأسه ووظيفته في محكمة قنا، وحين قبع مصطفى الشريف في مسقط رأسه احترف بجانب الشعر التلوين والرسم حيث ذكر الأبنودي قدرته الهائلة على الرسم والفن، ويضيف العنقاوي أن منازل الصعيد مازالت تضم صور نادرة لإبداعات الشريف في التلوين بالزيت مضيفًا أن صديق الأبنودي قرر أن يكون زاهدًا صوفيًا حتى أخريات حياته وموته.


ابداعات مصطفي الشريف علي منازل الصعيد


ابداعات مصطفي الشريف علي منازل الصعيد


الابنودي خلال المرحلة الثانوية بقنا


ابداعات مصطفي الشريف علي منازل الصعيد


ابداعات مصطفي الشريف علي منازل الصعيد

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة