كتاب الأهرام

عن تبرعات رجال الأعمال

20-4-2020 | 15:04
اتصل بى الدكتور زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية سابقا معلقا على ما كتبته هنا السبت الماضى تحت عنوان «أثرياء مصر وكورونا»؛ والذى جاء فيه مقارنة ضمنية بين التبرعات التى قدمها عدد من أثرياء العالم لمواجهة جائحة كورونا، مثل البريطانى السير ريتشارد برانسون الذى تبرع بمائتى وخمسين مليون دولار، والأمريكى بيل جيتس الذى تبرع بمائة مليون دولار...إلخ وبين رجال الأعمال المصريين، الذين لم أذكر منهم إلا نجيب ساويرس الذى أعلن تبرع آل ساويرس بمائة مليون جنيه (حوالى ستة ونصف مليون دولار).

وقال د.زكريا إن هناك رجال أعمال آخرين قدموا تبرعات كبيرة لم تذكرهم. إننى أشكر د. زكريا على ذلك التنبيه، وإذا كنت قد أشرت لنجيب ساويرس كنموذج، فإن هناك الكثيرين من المتبرعين الكبار الذين يستحقون ليس مجرد ذكرهم وإنما الإشادة بمشاعرهم الوطنية فى تلك الأيام العصيبة، مثل هشام طلعت مصطفى (65 مليونا) ولطفى منصور (50 مليونا) وياسين منصور الذى قدم فندقا كبيرا لاستخدامه فى الحجر الصحى لمرضى كورونا...إلخ.

غير أن هذا التركيز على رجال الأعمال يدعونى للتذكير بأن هناك أثرياء كثيرين من غير رجال الأعمال يتوقع منهم أيضا المشاركة فى الحملة ضد كورونا (تجارا ومستوردين ومهنيين وفنانين وممثلين...إلخ)؛ ولكن كثيرين منهم يجتهد لإخفاء ثروته لأسباب كثيرة بدءا من الخوف من الضرائب وحتى الخوف من الحسد!

ولكنى أتصور اهتمام الكثيرين منهم بالتبرع، وميل بعضهم لرفض الإفصاح عن تبرعاتهم، ...ذلك أمر طيب ومفهوم تماما. وأخيرا أحب أن ألفت النظر إلى حقيقة أن أغلب تبرعات مليونيرات الولايات المتحدة وأوروبا توجه لدعم البحوث العلمية الهادفة للتوصل إلى الدواء الذى يشفى من كورونا، واللقاح الذى يحصن الجسم ضد الإصابة به.

وأعتقد أنه ينبغى عندنا أيضا حذو ذلك التقليد المحمود، وتوجيه جزء من التبرعات لتمويل البحوث العلمية التى تتم فى الجامعات ومراكز الأبحاث، للإسهام فى ملاحقة فيروس كورونا والقضاء عليه!

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة