آراء

إوعوا تخافوا على مصر.. «طول ما» جيش مصر العظيم موجود!

17-4-2020 | 15:15

>> يوم 8 أكتوبر.. هو اليوم الذى بكت فيه جولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل.. وهى تتحدث تليفونيًا مع هنرى كيسنجر وزير خارجية أمريكا وتقول له أنقذوا إسرائيل!. طبعًا أمريكا «ماكدبتش خبر»!. أقامت جسرًا جويًا وتبعته بآخر بحرى.. لتعويض خسائر إسرائيل من الدبابات والطائرات تحديدًا وكل أنواع الأسلحة والذخائر عمومًا!. الدبابات تنقلها طائرات الجسر الجوى إلى مطار العريش.. ومنه تحركت إلى سيناء.. وهى لا تدرى أن رجال الاستطلاع المصرى موجودون خلف خطوط العدو!. المعلومة وصلت إلى القيادة التى كلفت مدفعية الجيش الثانى بالمهمة.. التى كان العميد أبوغزالة قائد مدفعية الجيش الثانى متلهفًا لمثلها!. قول الدبابات الأمريكانى المنقول من أمريكا جوًا.. دخل سيناء وما إن وصل إلى مدى المدفعية المصرية.. نار جهنم انفتحت من 22 كتيبة مدفعية.. والذى حدث لدبابات العدو في هجومهم المضاد الفاشل يوم 8 أكتوبر.. تكرر مع قول الدبابات اللى «بشوكها»!. جاءت من أمريكا لتُدفن في سيناء!. إنها مدفعية مصر.. التى صنعت إعجازًا عسكريًا في حرب أكتوبر 1973!.


الإعجاز هو في الواقع الكفاءة القتالية الهائلة التى عليها ضباط المدفعية المصرية في هذا التخصص.. إلى جوار العلوم العسكرية العامة والتخصصية.. علم الرياضة والمساحة ودراسة طبقات الجو وتأثيراتها على مسار قذائف المدفعية ومعدلات انحراف المقذوفات وفقًا للأنواع المختلفة للمدافع!.

هذه قصة نجاح واحد من ضباط المدفعية.. نجاح في الحياة العسكرية ونجاح بنفس التألق في الحياة المدنية.. أتكلم عن اللواء أركان حرب دكتور سيد بدر السيد على.. الذى أمضى في جيش مصر 30 عامًا وعندما دخل الحياة المدنية.. أنجز ما لم ينجزه أحد من قبل!. يقول اللواء سيد بدر:
الحياة الدراسية في الكليات العسكرية من 21 إلى 25 شهرًا وهذه الفترة تعادل 50 شهرًا من الدراسة المدنية.. لأن طالب الكليات العسكرية موجود ومتاح طوال الوقت للتعليم والتدريب، وبعد التخرج الضابط من ملازم وحتى رتبة العقيد.. الترقية من رتبة لأخرى بامتحانات واختبارات عملية ونظرية في مواد عسكرية ومدنية للضابط خلال هذه الفترة يتعامل مع كل فئات المجتمع المجندين بمختلف ثقافاتهم.

فى رتبة العميد الأمور تختلف.. والدراسات متخصصة ومتفرعة في كل مجالات الحياة.. لإعداد قائد تحت قيادته في تشكيل اللواء أو الفرقة كل التخصصات.. طب وهندسة وصيدلة وإشارة إلى آخره.. ولذلك القائد لابد أن يكون على علم بكل هذه التخصصات.

ويكمل اللواء سيد بدر كلامه قائلًا: في حرب 1973 كنت رئيس استطلاع ومدفعية القوات المسلحة.. وبعدها تم انتدابى في المخابرات الحربية للعمل في إحدى المجموعات المتخصصة في العدو.. وبعد انتهاء الحرب تم اختيارى عضوًا في الوفد الذى سافر للولايات المتحدة للمشاركة في محادثات «بلير هاوس» التى تبحث تفاصيل خطوط الانسحاب وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد.. برياسة الفريق كمال حسن على وزير الدفاع ود.أسامة الباز والسيد عمرو موسى وسمير سيف اليزل مدير مكتب وزير الدفاع، بينما الوفد الإسرائيلى برياسة عيزرا وايزمان رئيس الدولة فيما بعد وموشى ديان وإبراهيم كامارا رئيس العمليات الإسرائيلية ومن مخابراتهم الحربية زلمان إيناف.. والمناظر لى في تشكيل وفدهم!..

بعد هذه المهمة.. دخلت اختبارات ملحق عسكرى التى شارك فيها 800 ضابط تقديراتهم السنوية لا تقل عن امتياز.. وكنت الأول في هذه الاختبارات.. وتم اختيارى ملحقًا عسكريًا في الصومال من 1980 وحتى 1983.. وفى سنة 1988 انتهت حياتى العسكرية بالتقاعد.. لكن أحلامى لم تتقاعد.. لأن أمامى نجاحات مبهرة في الحياة المدنية لقادة كثيرين.. أذكر منهم على سبيل المثال الفريق يوسف عفيفى.. وقت كان محافظًا للبحر الأحمر.. تولى المنصب والبحر الأحمر غير موجود على خريطة السياحة.. ووضع المحافظة على طريق السياحة. أيضًا نموذج آخر للنجاح المبهر.. اللواء محمود حسن عبدالله.. قائد قوات المظلات ومدير المخابرات الحربية.. وبعدها تولى مهمة تأسيس وإنشاء هيئة الرقابة الإدارية.

فى نفس سنة تقاعدى.. استدعانى السيد يوسف صبرى أبوطالب محافظ القاهرة.. لإنشاء مركز معلومات شبكات المرافق.. وقرار السيد المحافظ وراءه حكاية تكشفت تفاصيلها.. عندما بدأ التحضير لإنشاء مترو الأنفاق.. وحضور الخبراء الأجانب ومطلبهم في الحصول على خرائط شبكات المرافق.. الكهرباء والمياه والغاز والصرف الصحى والتليفونات.. وكانت الصدمة عدم وجود خرائط لدى المحافظة لهذه الشبكات!.

مركز معلومات شبكات المرافق صدر قرار إنشائه تحت رئاستى سنة 1988 وافتتح رسميًا سنة 1990 بمنحة فنلندية خمسة ملايين دولار.. المركز عمل على شقين.. الشق المساحى المتخصص أنا فيه.. والشق الثانى أجهزة استكشاف المرافق في باطن الأرض بدون حفر.. ومن خلال الشقين تم عمل خرائط جديدة للمرافق وكانت المنيل أول منطقة في محافظة القاهرة يتم عمل خرائط مرافق لها بمقياس رسم 1 إلى 500 وكل اسم على الخريطة يعادل 5 أمتار على الطبيعة.

مركز معلومات شبكـــــات المرافق هو أول من طبق نظم المعلومات الجغرافية على مستوى الجمهورية (g.i.s) وفى سنة 1992 انتهت فلـــــوس المنحة الفنلندية.. وكنت جاهـــــزًا لتقديم الخدمات لكل مساحة أرض يراد توصيل المرافق لها.. المركز جاهز بتقديم خرائط كل المرافق مقابل رسوم مالية.. الإيـــــرادات تزايــــدت.. ومع الوفرة المالية.. أنشـــــأت سبعة مراكز معلومات في القاهــــرة.. كل مركــز بلغت تكلفة أجهزته خمسة ملايين جنيـــه.
وانتقلت إلى المحافظات وأنشأت مراكز معلومات في القليوبية والجيزة والفيوم والمنوفية والشرقية.. وبعد رحيلى امتدت المراكز إلى الدقهلية والأقصر وخارج مصر في السودان.

أذكر أن وزارة الطيران طرحت مناقصة عالمية لأجل الرفع المساحى لمطارات الجمهورية.. بما فيها الرادارات والعوائق، المركز دخل المناقصة وفاز بها.. للسمعة الطيبة في سابق الأعمال وللسعر الأقل والمدة الزمنية الأقصر في التنفيذ.. وأذكر وقتها أننا تقدمنا بإنهاء العمل في سنتين، بينما كل المنافسين حددوا خمس سنوات لإنجاز العمل.

وأذكر أيضًا أنه وقت قرار إنشاء أنفاق مصر الجديدة فوجئوا بأن شبكات المرافق تعترض طريق الأنفاق والدراسات أشارت إلى أن تكلفة نقل هذه الشبكات تتكلف مليار جنيه!. المركز قدم خرائط بالأماكن التى لا يوجد بها مرافق وتم عمل الأنفاق عليها!.

بعد ترك المركز عملت مستشارًا لوزير الإدارة المحلية ثم مستشارًا لمحافظ أسيوط وبعدها مستشارًا لمحافظ حلوان وأخيرًا مستشارًا لمحافظ القاهرة.
ويختتم اللواء سيد بدر كلامه بقوله: كل نجاح حققته في حياتى المدنية.. الفضل فيه لله سبحانه وتعالى ولخبرات لا سقف لها في الحياة العسكرية.

تحيـــــــة إلى جيش مصـــــــــر العظيـــــم في الأمــس واليـــــوم والغـــــد وكــــــــل غــــــد بــــإذن اللــــه..

خارج دائرة الضوء.. سيناء التي أكرمنا الله بها وائتمننا عليها.. ليست للبيع أو الإيجار!

سيناء التى أكرم الله مصر بها.. أكرمها الله باصطفائه لها عن سائر بقاع الأرض.. بإطلاله سبحانه عليها.. بصوته العظيم ونوره العظيم.. سيناء.. هى الأرض الوحيدة

حسـن مصطفى .. نجاح عابر للقارات!

هو الرجل الوحيد فى مصر والوطن العربى وقارة إفريقيا بأكملها.. الذى يرأس اتحادًا دوليًا.. ليس بأى اتحاد.. لأنه الأكثر شعبية بعد الاتحاد الدولى لكرة القدم..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة