كتاب الأهرام

الشهيد محمد الحوفي

15-4-2020 | 16:52

غباء الإرهابيين صور لهم أن انشغال مؤسسات الدولة المصرية وتركيزها الشديد في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، سيجعلهم بمنأى عن عيون أجهزة الأمن الساهرة على سلامة واستقرار البلاد، وتقوم بجهد جبار للمحافظة عليه، وأنه سيكون بمقدورهم تنفيذ خططهم الدنيئة في هذا الظرف الدقيق والعصيب، وتزامنًا مع أعياد المسيحيين.


وغاب عن هؤلاء الإرهابيين أن قوات الأمن يقظة، وستكون لهم بالمرصاد، وستجهض محاولاتهم الخسيسة لهز الاستقرار الداخلي، وأنها مستعدة دائمًا لتقديم التضحية تلو الأخرى، لحماية المصريين من مخططات الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وشاهدنا كيف تجلت يقظة الشرطة المصرية في قضائها قبل ساعات خلت على خلية الأميرية الإرهابية، وهي العملية التي استشهد فيها المقدم محمد الحوفي من قطاع الأمن الوطني، الذي انضم لقافلة شهداء الواجب الوطني.

ولنا أن نتخيل ـ لا قدر الله ـ لو نجح الإرهابيون في إتمام خطتهم الشيطانية، كم عدد الضحايا الأبرياء الذين كانوا سيسقطون بأيدي شرذمة من المتطرفين الأوغاد الذين كفروا بالوطن ويتم شراؤهم بالمال، ويقدمون خدماتهم الوضيعة لمن يدفع أكثر، فهم قتلة مأجورون؟

إن الشهيد الحوفي، ومن سبقه من الشهداء الأبرار يجسدون نماذج مشرفة ومبهرة لرجال هذا الوطن الذين لا يفكرون سوي في مصلحة وطنهم وأمنه وتقدمه، وللحوفي سجل مشرف في الخدمة بقطاع الأمن الوطني تؤكد ذلك، وأنه وأمثاله من الشرفاء كرسوا حياتهم وجهدهم لمطاردة المتطرفين والإرهابيين، وكل من تمتد يده الخبيثة والآثمة بسوء لمصر ولشعبها.

وما جرى لدى مداهمة قوات الشرطة وكر الإرهابيين في الأميرية أوضح بجلاء قدر حرصها على صون أرواح أهالي المنطقة، ومناشدتها السكان عدم الاقتراب من النوافذ والأبواب، حتى لا يصاب أحدهم بأي أذى، مع العلم أنه كان باستطاعتها إنهاء مهمتها في دقائق، لكنها فضلت التريث حفاظًا على حياة أناس لا ذنب لهم.

وفي الوقت نفسه أظهر الحدث وضاعة العناصر الإرهابية التي تلجأ للاختباء وسط التجمعات السكنية؛ لاستغلالها كورقة مساومة وضغط، عند اكتشاف أمرهم، ومحاصرة الأمن لأوكارهم التي يحتمون بها كالفئران، ويخزنون فيها متفجراتهم وأسلحتهم الموجهة لصدور المصريين.

ليس هذا فحسب؛ بل يجب أيضًا ألا يفوتنا احترافية جهاز الشرطة ودقة معلوماته، ومدى كفاءة رجالاته المدربين على أعلى مستوى، وأنه جهاز لا يكف عن تطوير نفسه وأدواته طوال الوقت؛ لمواكبة كل ما يستجد في هذا المجال الحيوي، وللتصدي لكل ما يعترض بلادنا من تحديات ومخاطر.

والمواطنون يُقدرون ما تقوم به قوات الشرطة ويدركون أنها درعٌ واقٍ لهم ولأبنائهم ولمستقبلهم، وثقتهم فيها وفي إخلاص رجالها لا حدود لها، ويعلمون أن تماسك مؤسسة الشرطة كان عاملًا أساسيًا ومهمًا في الذود عن الدولة المصرية ضد خطط جماعة الإخوان الإرهابية التي سعت - خلال عام حكمها الأسود - لتفكيك وزارة الداخلية وأجهزتها، واستبدال مليشيات بها تدين بالولاء لمكتب الإرشاد وليس للوطن وللشعب، وفطن المصريون لهذه الحقيقة وساندوا شرطتهم حائط الصد المنيع التي ألقي على كاهلها مهام جسام هي أهل لها، وكان آخرها مسئولية تطبيق حظر التجوال الجزئي لمواجهة انتشار فيروس كورونا، فضلا عن ملاحقة المعتدين على أملاك الدولة وثرواتها.

وإن كان الشهيد الحوفي قد غادر دنيانا بجسده الطاهر فإنه باق وحي بيننا بأعماله الجليلة وعطائه الوطني، وأن أسرته - المكونة من والديه وزوجته وابنتيه الصغيرتين - ستكون في كنف ورعاية كل مصري ومصرية، وأنها ستكون مدى الدهر مكللة بتاج الشهادة.

رحم الله الشهيد الحوفي وشهداء الشرطة وقواتنا المسلحة، ونبتهل للمولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها من شر الأشرار، وكيد الكائدين، وضلالات المضلين، إنه على كل شيء قدير.

محمد إبراهيم الدسوقي يكتب: ثلاثية أفغانستان القاتلة

إذن فقد استتب الأمر لحركة طالبان الأفغانية، بعدما سقطت الولاية تلو الأخرى في قبضتها بسرعة البرق، إلى أن فازت بدرة التاج، العاصمة كابول، التي سيدخلونها

تونس بلا إخوان

ثار التونسيون وانتفضوا على قلب رجل واحد، لإزاحة الغم والهم الجاثم فوق صدورهم، منذ خمس سنوات، عندما أحكم حزب النهضة الإخواني قبضته الغاشمة على مقاليد الحكم

أسئلة 3 يوليو الإجبارية

خذ نفسًا عميقًا، وصفِ ذهنك من أي شواغل، وانظر مليًا إلى ما حققته الدولة المصرية من إنجاز إستراتيجي غير مسبوق بتشييدها ثلاث قواعد عسكرية ضخمة، خلال أربع

مَن يحارب الدين؟!

شهادة محمد حسين يعقوب، أمام محكمة خلية داعش إمبابة ، أصابت جماعة الإخوان الإرهابية والتيار السلفي ودراويش دعاة اغتصاب منابر المساجد بالأحياء الشعبية عنوة

رد الاعتبار

أكثرية منا يستسهلون وينغمسون حتى النخاع في وصلات وفقرات "التحفيل" والسخرية والاستهزاء والتنمر، التي تعج بها وسائط التواصل الاجتماعي صباحًا ومساءً، دون

النخاسون الجدد

رحم الله أعمامنا وتيجان رؤوسنا من شعرائنا العظام الأفذاذ، من أمثال صلاح جاهين، وصلاح عبدالصبور، وعبدالرحمن الأبنودي، وبيرم التونسي، وسيد حجاب، ومن قبلهم

وماذا عن جرمهم؟

لا جُرم يُعادل في بشاعته وخسته خيانة الوطن واستهداف مؤسساته، لأجل تمكين فئة ضالة مُضلة مِن تقطيع أوصاله، وتحويله ـ لا قدر الله ـ إلى دويلات يتحكم في مصيرها

اعتذروا فورًا

من المؤسف، وما يبعث على الأسى، أن نفرًا من المحسوبين على ما نسميه بالنخبة اشتروا بضاعة جماعة الإخوان الإرهابية الفاسدة المغلفة بالمظلومية، وأنهم أهل خير

لغة الكفاءة

في غضون الأيام القليلة الماضية، تحدثت لغة الكفاءة والإتقان، وكان صوتها عاليًا ومدويًا في كل الأنحاء، وإيقاعها سريعًا وسمعه بوضوح القريب والبعيد في واقعة

ثقة في محلها

بعد مجهود شاق وخارق، انفرجت أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس بأيد مصرية خالصة، خلال وقت قياسي، وتنفس العالم الصعداء، فور إعلان النبأ السار، بعد أيام

مصابيح التنوير

يُشكل المبدعون، والمثقفون، والمبتكرون، والمشاكسون، والمجادلون، والمعارضون، القلب النابض للمجتمع، وضميره الحي اليقظ، الذي يرشده ويهديه لطريق المستقبل المزدهر،

المعايير الأخلاقية

دعك منِ أن مرتكبي جريمة "دار السلام" النكراء تجردوا من إنسانيتهم وفطرتهم القويمة، ونصبوا من أنفسهم قضاة وجلادين، إلا أنهم اقترفوا إثمًا وذنبًا أفدح وأكبر،

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة