آراء

الديانة النيوليبرالية وخطاب دعاتها المأزوم!

9-4-2020 | 21:25

فى عالم يسيطر عليه الذعر والخوف الكونى من فيروس يحمل بعضا من غموضه وتحولاته وتمدداته، يطرح الموت والعدم المحلق، أسئلة وإشكاليات فلسفية ودينية معقدة، ويفتح الباب واسعا لإعادة النظر فى عديد المقاربات والأنساق الفلسفية والسوسيولوجية واللاهوتية والفقهية الموروثة، وشروحاتها التاريخية على متونها التأسيسية، ومدى قدرتها على تفسير الوجود الإنسانى والعقل الحداثى النقدي، والعقل ما بعد الحداثي، وما بعد بعده. ويطرح أيضا مدى قدرة هذه المنظومات من المفاهيم والنظريات والآلات الاصطلاحية، على فهم الوجود الإنساني، وقوانينه ومصيره، والحياة على كوكبنا، ويمتد العجز والشلل الذى أصاب العقل من المفاهيم والسرديات الكبرى والصغرى التى انهار بعضها منذ عقود، إلى مفاهيم الحقيقة المطلقة والنسبية. حالة كونية فوق استثنائية، أدت إلى عجز الأنساق اللغوية الكبرى وقدرتها على فهم وتفسير ومعالجة ما حدث للعقول الكبرى العالمة، وميراثها النقدى والفلسفى والتحليلى فى المجتمعات الأكثر تقدما. بعضهم صمت فى محاولة لاستيعاب الصدمة، وقلة حاولت إبداء آرائها، مثل هنرى كيسنجر، وسلافوى جيجيك، وادجارموران، وجاك آتالي، وآلان باديو، وأجمبين، وآخرين من كبار الاقتصاديين، والتكنوقراط من موظفى المنظمات الدولية، وخطابات قادة الطبقات السياسية الحاكمة، وبعض الشعبويين. غالب هؤلاء استخدموا لغة الترويع والخوف والحرب ضد الوباء، سلوك أقرب إلى اللعبة السياسية التى ترمى إلى بث الطمأنينة والسكينة إلى مواطنيه فى مفردات اللغة والمجازات النرجسية التى تمجد الذات القومية الأمريكية، وفى ذات الوقت والسياقات تتغير لغة القائد الشعبوى الجمهورى ورجل الأعمال الكوني، من يوم لآخر، فى استخدامه لمفردات تشيع الخوف والهلع. سياقات كونية تكشف عن تناقضات واضطراب وفوضى الخطاب السياسى فى الإمبراطورية التى أدمنت الطبقة السياسية فيها تمجيد ذاتها، واقتصادها، ونمط حياتها، وعبقرية علمائها ومراكز بحوثها، وقيمها العليا وأخلاقياتها المتفردة، ونظامها السياسى الديمقراطى الفذ، ودورها الرائد فى عالمنا. نرجسية شعبوية ولا أخلاقية فى ظل الخوف الكونى والموت المحلق مع تمدد »كوفيد ـ 19«، حيث يحاول الخطاب السياسى المذعور استخدام الأرقام، وبلايين الدولارات، والوعود بكسر الفيروس الخفي، وتصعيد اللغة والمفردات العنصرية بوصف كورونا بالفيروس الصيني، ونقد الحكومة الصينية، ثم سرعان ما تتغير الأوصاف للإشادة بها.

speakol

أزمات الهوية والحروب الأهلية

استخدمت أنظمة ما بعد الاستقلال التسلطية فى العالم العربى، تحديدها للهوية الوطنية، كسردية كبرى للتعبئة السياسية وراء سياسات السلطة وكأداة لبناء شرعياتها

انشطارات الهوية الوطنية والانفجار الهوياتي

أسهمت سياسة اللا سياسة وموت السياسة التى اعتمدت على القمع المادى والأيديولوجى والرمزى فى إحداث حالة من الإنكار للواقع الموضوعى المتعدد فى تكوين غالب المجتمعات

الدولة الريعية.. وهوياتها الهشة

أدى تدفق دماء الشهداء المصريين والسوريين في حرب التحرير الوطنية -6 أكتوبر 1973- للأراضي المحتلة من قبل العدوان الإسرائيلي، إلى انفجار عوائد النفط على نحو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة