آراء

الضعفاء يصنعون الأقوياء

2-4-2020 | 15:19

تفشى الفيروس؛ وكشف المستور؛ الذي كان يواري سوءات العالم؛ فقد كنا نشاهد عالمًا متقدمًا؛ كان هو الأول؛ دون أن نسميه؛ وكان هناك عالم آخر؛ هو العالم الثالث؛ وكانت دوله متأخرة؛ وشعوبه وهنة؛ عقولها متيبسة؛ ولم يكن هناك عالم ثان بين الأول والثالث؛ ولكن أٌطلق على الدول المتأخرة حضاريا وعلميًا؛ لفظ العالم الثالث؛ ليظهر حجم التباعد بينهما.


اهتم العالم الأول؛ المتحضر؛ بأمور كثيرة للغاية؛ منها صناعة التقدم؛ واعتبر أن أهم معالمها؛ الاستغراق في الرفاهية؛ وكذلك الاستغراق في تفاصيلها؛ فأصبح الريموت يدير كل أمور الحياة؛ فكل ما عليك أن تطلق العنان لخيالك؛ حتى يتحقق لك ما تصبو إليه.

ووصل الحال لترتيب رحلات لكواكب أخرى؛ شاملة الإقامة الكاملة؛ لتنعم بحياة مختلفة؛ ليس كمثلها حياة؛ يسودها التميز؛ فرحلة مثل هذه؛ تتوافر لآحاد البشر؛ وهذا دليل على تميز فريد من نوعه؛ سواء كان مرجوعه؛ للثراء أو لشيء آخر؛ إلا أنه تميز فريد تمامًا.

وبات هناك تنافس شرس بين عناصر العالم المتقدم؛ فيمن يكون أكثر تحضرًا وأكثر تقدمًا؛ وفي هذا السبيل كانت أحد الحلول زيادة الهوة بين العالم المتقدم والآخر غير المتحضر؛ بتعضيد أنماط سلوكية مختلفة، تجعل دول العالم الثالث مرتهنة بما يقرره العالم الراقي.

ليتحول شعوب العالم الثالث لمستهلكين؛ وزد على ذلك؛ أنهم تحكموا في أنماطهم السلوكية؛ وأوجدوا روابط قوية بين ما ينتجونه وبين المستهلكين ليستهلكوه؛ ونجحوا في اللعب على أوتار الحداثة عند المتابعين؛ وأن جزءًا من الحداثة يتمثل في اقتناء جديدهم.

وكانت في فترات متابينة؛ يخرج من بين العالم الثالث من يضع لنفسه مكانة بين العالم المتقدم؛ وكانوا يقبلونه على مضض؛ حتى شهدنا أوروبا؛ باتت الاتحاد الأوروبي؛ وحاولوا إذابة الحدود والفوارق؛ واتفقوا واختلفوا حول نظرتهم لأنفسهم.

إلى أن جاء كورونا ليكشف الساتر؛ وتتضح لنا معالم لم تكن تراها أعيننا؛ فالعالم القوي كان جٌل اهتمامه منصرفًا لرفاهيته؛ وظن أن تقدمه اللافت؛ حصنه من كثير من الأمراض؛ وثبت وهن ظنه؛ لدرجة أن هناك دولًا متقدمة؛ منعت شعوبها من تناول تطعيمات كانت تأخذها شعوب العالم الثالث؛ ظنًا بعدم جدواها؛ وهناك من اجتهد وقال إن جزءًا من تلك التطعيمات؛ كان سببًا في تقليل عدد الإصابات بفيروس كورونا.

اليوم انكشف المستور؛ وظهر للدنيا أن هناك معايير جديدة؛ وتباينت القيم؛ فدول العالم الأول هي الأكثر إصابة بكورونا؛ وهي صاحبة أكبر عدد من الوفيات؛ وتليها دول العالم الثالث؛ في كل النسب؛ الأقل في عدد الإصابات؛ وكذلك في الوفيات.
وتعالت صرخات العالم الأول مطالبة بالنجدة؛ بعد أن عجزت عن مواجهة كورونا؛ وأعلنت عجزها بشكل تام.

العلاقات بين الدول يحكمها كثير من المعايير والتشابكات والتقاطعات؛ وكذلك المصالح المشتركة؛ وهي التي تحدد أطر التعامل وآلياتها؛ وبرغم ذلك، ومع مشاهدة تعاضد القوى بين دول الاتحاد الأوروبي؛ لم تستطع أي منها تقديم العون لإيطاليا أو إسبانيا على سبيل المثال؛ بما يعني أن هناك معايير جديدة؛ تتشكل الآن بسبب تفشي ذلك الفيروس اللعين.

معايير غيرت مفاهيم كثيرة؛ فلن يصير القوي قويًا كما كان؛ وكذلك الضعيف لن يستمر ضعيفًا أيضًا؛ هذا النسق؛ يؤسس لمظاهر مختلفة لسبل الحياة وطرق التعاطي بين الناس.

طرق تحتاج للتكافل بين الجميع للخروج من تلك الأزمة بأقل الخسائر الممكنة؛ لذا من يظن أنه يملك مصائر بعض البشر؛ لأنهم يعملون لديه؛ فهو واهم؛ لأن الحقيقة المؤكدة تقول إنهم هم من يصنعون نجاحه؛ وبدونهم فهو أعزل وأعرج أيضًا.

فاللعب على نغمة أننا في حاجة لتنظيم اقتصادنا في المستقبل ببعض الإجراءات الصادمة؛ هو لعب على وتر ضعيف؛ سينقطع ويرتد في وجه من يظن نفسه القوي.

الاقتصاد معني بتنظيم التعامل بين البشر؛ فإذا أصيب البشر بعلة تودي بحياتهم، فلا حاجة للاقتصاد قبل أن يطمئن البشر على حياتهم، وإذا لم يع أصحاب الأموال تلك الحقيقة بجلاء؛ فسيدفعون الثمن باهظًا؛ وقد يصل لفقد ثرواتهم.

[email protected]

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

عماد رحيم يكتب: مصيدة الخاص!!

كل يوم نتفاجأ بالجديد في عالم التسويق؛ إلا أن ما أشاهده في الآونة الأخيرة؛ غير مفهوم؛ خاصة أنه يخالف الأعراف المتبعة في هذا المجال منذ فترات طويلة.

عماد رحيم يكتب: ادفع بالتي هي أحسن

فكرت ثم فكرت حتى قررت أن أكتب عن قانون السايس كما أُطلق عليه إعلاميا؛ ولمن لا يعرفه؛ هو القانون الخاص بتقنين ركن سيارتك أمام منزلك يوميًا مقابل عشرة جنيهات كل يوم؛ أي 300 جنيه كل شهر

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (3ـ 3)

لم تحقق مصر نتائج جيدة كتلك التي حققتها في أولمبياد طوكيو؛ منذ ما يقرب من قرن من الزمان؛ ورغم ذلك جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا؛ والرابعة إفريقيًا.

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (2 ـ 3)

استكمالا لما سبق؛ وقد أنهيته بالتذكير بما حدث عقب الخروج الحزين من مونديال روسيا 2018 لكرة القدم؛ وما لمسه الناس من استهتار غير مقبول من مسئولي كرة القدم

نكبة الرياضة (1 ـ 3)

نعم الرياضة المصرية تعاني بشكل واضح؛ فحينما يكون عدد أفراد البعثة المصرية؛ في أولمبياد طوكيو 137 الأكبر عربيًا؛ وتكون عدد الميداليات التي حصدها المصريون

القاهرة الإسكندرية الزراعي يئن

كلما نستخدم أحد المحاور الجديدة؛ يزداد الإعجاب بما تم تنفيذه من تطور رائع ومبهر للغاية؛ من حيث جمال التصميم؛ وجودة التنفيذ؛ إلا أن هناك مثلاً مصريًا؛ أراني

فطرة الله (3-3)

تظل المشكلة الكبرى عقب حدوث الطلاق؛ هي الأولاد وكيفية التعامل معهم؛ فلا شك أنهم ضحية الخلافات الزوجية؛ وكم من حكايات يرويها أبناء المطلقين عن عدم الاهتمام

فطرة الله (2ـ3)

هل من الممكن أن ينجب الآباء أبناء ليكونوا عبئًا عليهم؛ بل أن يمثلوا تركة سيئة؟

فطرة الله (1 - 3)

يقول الخالق في كتابه الكريم: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ سورة الأحقاف الآية (15)، كما يقول: قَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة