دنيا ودين

مدير مرصد الأزهر ينادي بالاستفادة من تعاليم الإمام الماتريدي في دحض الأفكار المتطرفة

4-3-2020 | 13:15

الدكتور طارق شعبان مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

شيماء عبد الهادي

قال الدكتور طارق شعبان مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف: إن المؤتمر الذي تحتضنه مدينة سمرقند بأوزباكستان عن "الإمام الماتريدي" يعد نقطة مهمة وضرورية لتصويب الانحراف الحاد والخطير الذي طال مفهوم "أهل السنة والجماعة" إثر محاولات اختطاف المتطرفين لهذا اللقب الشريف وقصره على أنفسهم وإخراج أهله منه، وهو يلقي الضوء على التعاليم الماتريدية التي مثلت درعًا حصينًا للأمة نحتاج إليه.


وأضاف خلال كلمته بالمؤتمر الدولي «الإمام أبو منصور الماتريدي والتعاليم الماتريدية: التاريخ والحاضر» بأوزباكستان، أنه ينبغي ربط تعاليم التي طرحها الإمام أبو منصور الماتريدي وتفعيلها في في دحض الأفكار المتطرفة، فقد كان للإمام الماتريدي دور كبير في نصرة عقائد أهل السنة والرد على أهل البدع والضلالات، وكما كافح المتشددين في عصره فإن المتشددين في هذا العصر ينبغي أن يجدوا من يتصدى لهم بنشر تعاليم الإسلام السمحة وتفنيد الشبهات والضلالات.

واستعرض شعبان تجربة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الذي أسسه الأزهر وافتتحه فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر في يونيو 2015، في إطار الدور العالمي الذي يضطلع به الأزهر، ورسالته الإنسانية السامية، ودوره الاجتماعي في السلم الدولي، حيث يعمل بالمرصد مجموعات من الشباب الباحثين والباحثات الذين يجيدون العديد من اللغات الأجنبية إجادة تامة، لرصد ومتابعة وتحليل وتفنيد كل ما تبثه التنظيمات المتطرفة، ومتابعة كل ما يُنشر عن الإسلام والمسلمين على مواقع الإنترنت.

وأوضح أن المرصد كتب منذ نشأته أكثر من 20 ألف تقرير دوري ما بين يومي وأسبوعي ونصف شهري وشهري، وأن المرصد يسعى عند تناوله قضية من القضايا الفكرية أو الشرعية أن يكون الطرح على مستوى فكري ومنطقي يتناسبان مع المتلقى في سياقه فلا يعتمد على النصوص الدينية فحسب، وإنما يعتمد أيضا على كيفية فهمها فهمًا صحيحًا وكيفية تناولها وتطبيقها وإسقاطها على الواقع في ظل المتغيرات واختلاف البيئات والثقافات، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على تجديد الخطاب الديني.

وفي ختام كلمته، أوصى مدير مرصد الأزهر بضرورة زيادة الاهتمام بقنوات التواصل الاجتماعي وتخصيص ما يلزم من الطاقات والخبرات للحضور الإيجابي في تلك الوسائط حضورا قويا وفاعلا، رفع مستوى التعاون بين المؤسسات العلمية العريقة، مع ضرورة تكثيف منصات تعليمية للتعليم عن بعد لإشاعة العلم الآمن، إضافة إلى أهمية عقد العديد من الفعاليات والمؤتمرات على نحو هذا المؤتمر من أجل التعريف والتذكير بالتعاليم الصحيحة التي حافظت على وسطية هذا الدين الحنيف من اختطافه من شرذمة جماعات العنف والإرهاب.

يُشار إلى أن مؤتمر «الإمام أبو منصور الماتريدي والتعاليم الماتريدية: التاريخ والحاضر» قد انطلق صباح أمس بمدينة سمرقند بأوزباكستان، ويشارك فيه عدد من مؤسسات وعلماء العالم الإسلامي، على رأسهم مؤسسة الأزهر الشريف، وذلك بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف وعدد من أساتذة العقيدة والفلسفة المتخصصين في العقيدة الماتريدية بكليات أصول الدين بالأزهر.


جانب من المؤتمر

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة