ثقافة وفنون

عزيزة أمير "بائعة التفاح" التي أنتجت أول فيلم مصري.. و"آمنت بالله" في آخر مشوارها | صور

17-12-2019 | 12:05

عزيزة أمير

عبدالرحمن بدوي

ممثلة ومؤلفة ومخرجة أنتجت أول فيلم صامت مصري حمل اسم "ليلى".. السينما هي ابنتها الوحيدة التي أنجبتها.. خلّد التاريخ سيرتها واسمها، لتصبح واحدة من أشهر النساء اللاتي أثرن في صناعة السينما.. إنها عزيزة أمير التي نحتفي اليوم بذكرى ميلادها الـ 118.


ولدت عزيزة أمير"أم السينما المصرية" كما يلقبونها في مثل هذا اليوم من عام 1901، بمدينة طنطا ثم تنقلت بين الإسكندرية والقاهرة، واتجهت لدراسة مبادئ الموسيقى وتعلم اللغة الفرنسية.

عندما كانت في الرابعة والعشرين من عمرها ظهرت عزيزة أمير لأول مرة على المسرح من خلال فرقة "يوسف وهبى"، ثم انتقلت بعد ذلك إلى فرقة "نجيب الريحاني"، ثم فرقة "رمسيس" والتي أسندت لها أول بطولة في مسرحية "أولاد الذوات".

محمود ذو الفقار وزوجته عزيزة أمير مع شادية وعبدالسلام النابلسي



لم تستمر عزيزة أمير في المسرح طويلًا حيث اتجهت إلى السينما – التي كانت تحبو في هذا الوقت - فقامت بإنشاء شركة سينمائية تحت اسم "إيزيس"، لتنتج أول الأفلام المصرية الصامتة، وهو فيلم "ليلي" الذي أنتج عام ١٩٢٧ وعرض بنفس العام بحضور أمير الشعراء أحمد بك شوقى، وبعد إنتاجها للفيلم، تبعته بفيلم من إخراجها بعنوان "بنت النيل" الذي عرض في نهاية عام ١٩٢٨.

تغلغلت عزيزة سينمائيًا حتى أصبحت صانعة ومكتشفة المواهب في جميع مجالات الفن، وذلك من خبرتها في الإخراج والتمثيل والتأليف وحتى المونتاج، وذلك قبل أن تصبح منتجة أيضًا، وفِي بداية محاولاتها الإخراجية قامت بتقديم فيلمين إخراج وتمثيل وتأليف هما "بنت النيل" 1929، و"كفري عن خطيئتك " 1933.

وخلال مشوارها السينمائي قدمت عزيزة أمير ٢٠ عملًا كممثلة هي "بسلامته عايز يتجوز" عام 1936 مع نجيب الريحاني، وقدمت مع زوجها المخرج محمود ذوالفقار فيلم "بياعة التفاح" 1939، و"حبابة" مع يحيى شاهين عام 1944، و"نادية" مع سليمان نجيب عام 1949، وكان آخر أفلامها هو "آمنت بالله" 1952 مع مديحة يسري.

وفي مجال التأليف قدمت عزيزة أمير ١٦ عملا من بينها "ابنتي" مع زكي طليمات عام 1944، و"عودة طاقية الاخفاء" مع هاجر حمدي عام 1946، و"قسمة ونصيب" مع تحية كاريوكا عام 1950.

وكان للمنتجة عزيزة أمير باعًا كبيرا في الإنتاج حيث أنتجت باسم شركتها بالتعاون مع زوجها الفنان والمخرج محمود ذو الفقار، حملت اسم "شركة أفلام عزيزة أمير- إيزيس فيلم"، ٢٥ فيلما، كان آخرها فيلم "آمنت بالله" الذي عرض بدار سينما الكوزمو في ٣ نوفمبر ١٩٥٢ والذي اختتمت به أعمالها الفنية، ومع أنها لم تنه دورها في الفيلم إلا أن صناعه وضعوا باقة ورد مكانها بآخر مشاهدها حتى يري الفيلم النور بعد عام من رحيلها.

شاركت عزيزة أمير في أفلام أجنبية، مثل دورها في الفيلم الفرنسي "الفتاة التونسية" عام 1931، والفيلمين التركيين "الكاتب المصري" و"شوارع إسطنبول" عام 1932.

بعد أن اكتشفت أنها تعاني من مرض عضال، اعتزلت عزيزة أمير التمثيل وركزت جهودها على كتابة سيناريو وحوار فيلم "خدعني أبي"، ورحلت مجددة ورائدة السينما المصرية، عن عالمنا في 28 فبراير 1952، بعد مشوار فني امتد لربع قرن، كانت فيه واحدة من المواهب المؤسِسة للسينما المصرية.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة