ثقافة وفنون

استقالة عضوة بلجنة تحكيم جائزة مرموقة: "المحكمون لم يقرأوا الأعمال المرشحة قبل أن يختاروا الفائز"

10-12-2019 | 16:00

صورة ارشيفية

أميرة دكروري

استقالت إحدى أعضاء لجنة تحكيم جائزة جمعية سالتير الأدبية، والتي تعد إحدى أهم الجوائز الأدبية المرموقة في اسكتلندا، وذلك بسبب اختيار الفائز، والذي تم إعلانه الأسبوع الماضي، مدعية أن بعض المحكمين الآخرين لم يقرأوا الأعمال المرشحة كاملة، فضلًا عن انحيازهم للرجال حيث وقع اختيارهم لكتاب من تأليف رجل يتحدث عن المرأة، متجاهلين ثلاثة كتب من تأليف نساء يكتبن عن المرأة.

وكانت جمعية سالتير الأدبية قد وزعت عددًا من الجوائز في المتحف الوطني بأسكتلندا في نهاية الأسبوع الماضي. وذهبت جائزة أفضل رواية للكاتب إيوان موريسون عن روايته "نينا إكس"، التي وصفها المحكمون بأنها "إنجاز خيالي رائع، تظهر فيه الحداثة الرقمية من خلال عيون امرأة شابة تخرج من العمر داخل حدود مجتمع ماوي".

لكن ليزلي ماكدويل، التي كانت واحدة من خمسة محكمين للمسابقة، أعلنت استقالتها يوم الإثنين، حيث رأت ماكدويل أن الرواية الأجدر بالفوز هي رواية "البط، نيوبريبورت" للوسي إيلمان، والتي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة البوكر وحازت على جائزة جولد سميث الشهر الماضي، ووصفتها ماكدويل بأنها "تحفة"، وقالت إن أحد المحكمين أيضًا كان في صفها، بينما اعترف اثنان من المحكمين الثلاثة الآخرين، الذين صوتوا لصالح موريسون، بأنهم لم ينتهوا من قراءة الرواية المؤلفة من 1000 صفحة، وهو تصريح انكرته بشدة جمعية سالتير. في النهاية، تم اختيار رواية موريسون بتصويت من ثلاثة مقابل اثنين.

وصرحت ماكدويل لجريدة الجارديان البريطانية قائلة: "وقتها، قلت إنني لا أؤيد هذا الخيار لأنه إذا كان هناك رجل كتب عن المرأة، ففي المقابل هناك ثلاثة نساء كتبن عنها أيضًا في القائمة القصيرة، واختيارهم دلالة على إن الرجل كتب عن المرأة أفضل من هؤلاء الثلاثة."

وأضافت: "قلت لهم إنهم يجب أن يكونوا متأكدين تمامًا من أن اختيارهم ينفي هذا الاتهام بشكل ما، ولأنني لم أعتقد ذلك، لذا لم أستطع دعم هذا القرار".

خلال اجتماع لجنة التحكيم، استشهدت ماكدويل ببحث أجراه المؤلف نيكولا جريفيث، والذي وجد أن كتب النساء عن النساء كانت فرصها في الفوز بجوائز أدبية أقل من مثيلاتها للرجال، كما أشارت أيضًا إلى تحليل مؤسسة VIDA السنوي للثقافة الناقدة، والذي يظهر أن كتب المؤلفين الذكور دائما لها فرصة اكبر في المراجعات.

وقالت ماكدويل: "سُئلت عما إذا كنت لن أصوت لصالح رجل، وكان عليّ أن أوضح أنه بالطبع يمكن للرجال أن يكتبوا عن النساء. وقد كان كتاب زوجي الأخير من وجهة نظر المرأة، ونصف كتابي الأخير كان من وجهة نظر رجل، لكن في مثل الظروف الراهنة، فإن اختيار النوع الاجتماعي مهم للغاية".

وتضيف: "كل عام يجب أن نجيب على نفس السؤال، لماذا نحتاج إلى جائزة للنساء؟ حسنًا، كانت الإجابة واضحة في هذا الاجتماع، فقد تم التغاضي عن المرأة، ولم ينتهوا حتى من قراءة كتابها".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة