تحقيقات

«الرقمنة».. طريق الحكومة لرفع كفاءة المؤسسات والقضاء على الفساد ومواكبة عصر التكنولوجيا

26-11-2019 | 15:39

التحول الرقمي

شيماء شعبان

مع تنوع سبل الحصول على الخدمات العامة، سعت الدولة على عمل تغيير شامل يتم فيه استخدام التقنيات الرقمية «الرقمنة» في كافة المعاملات داخل المجتمع، وتبسيط الإجراءات للحصول على الخدمة؛ لرفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال الداعمة لدور القطاع الخاص والجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، والقضاء على الفساد.

وقد أصدرت وزارة التخطيط، تقريرًا يرصد الموقف التنفيذي لمنظومة التحول الرقمي بالدولة والجهود المبذولة فى تلك المنظومة، وتم تنفيذ مشروع التحول الرقمي بمحافظة بورسعيد كمرحلة أولى، وميكنة القطاعات الحكومية والخدمية بها، وربطها بقواعد البيانات الموحدة للدولة؛ تمهيدًا لتعميم التحول الرقمي في كافة محافظات الجمهورية، طبقًا للخطة الاستراتيجية والتنموية للدولة.

تستعرض «بوابة الأهرام» آراء الخبراء والمختصين في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لكيفية تطبيق منظومة التحول الرقمي.

سهولة التعامل
يقول الدكتور حمدي الليثي نائب رئيس غرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إن التحول الرقمي تعريفه هو تحويل كافة المعاملات الاقتصادية والمعرفية إلى الإنترنت؛ لتحقيق سرعة وسهولة التعامل، والقضاء على الفساد المحتمل في هذه المعاملات، فضلا عن الفصل بين طالب الخدمة ومقدم الخدمة، مما يؤدي إلى سرعة في الإنجاز وتوفير للوقت والمجهود وزيادة الإنتاج.
 

المعاملات الإلكترونية
وأكد أن المعاملات الإلكترونية بها مرونة ويمكن الرجوع إليها في أي وقت مقارنة بالتعامل الورقي الذي يكون عرضة للتلف ويصعب تخزينه، كما أن السعة التخزينية الإلكترونية أكبر من الورقية، كما أن المعاملات الإلكترونية تساعد على التدوير الاقتصادي بشدة خاصة في التحول الرقمي والشمول المالي، بالإضافة إلى القدرة على الحصول على المعلومات بصورة سريعة واليوم تكمن القوة الحقيقية هي المعلومة والمعرفة؛ لأن عند اتخاذ قرارات مصيرية وسليمة تكون قائمة على المعلومات الصحيحة «الاقتصاد القائم على المعرفة».
 

المدن الذكية

وتابع: نحتاج إلى استثمارات ضخمة في مجال البنية التحتية في مجال الاتصالات والتكنولوجيا للوصول إلى تدفق المعلومات والبيانات بالحجم الحالي والمستقبلي؛ لأن معدل استخدام المعلومات يتتضاعف سنويا، لافتًا إلى التعديلات التكنولوجية الحديثة التي تعد مدخلا للثورة الصناعية الرابعة، لذلك لابد من أن يكون هناك بنية تحتية لتستوعب حجم تدفق المعلومات المتوقعة، فيمكننا الآن تواصل الأشخاص مع الأشياء مثل «المدن الذكية»، ونريد في المستقبل تواصل الأشياء مع بعضها البعض.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك قنوات اتصال من خلال تطوير البنية التحتية بالسرعة الكافية الملائمة خاصة مع تطور كميات المعلومات، والتي تتضاعف سنويا عدة مرات، مؤكدًا ضرورة تأهيل الكوادر التي تستطيع التعامل مع تكنولوجي المستقبل، وتوفير الاستثمارات اللازمة وتهيئة بيئة للإبداع والبحث العلمي والإختراع.
 

بنية تحتية معلوماتية

وأوضح الدكتور أسامة مصطفى خبير تكنولوجيا المعلومات، أن التحول الرقمي أمر حتمي دوليًا، حيث إن مصر قد تأخرت في تنفيذ تلك المنظومة على الرغم من وجود الإمكانات لتطبيقه، الأمر الذي كان من أولويات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث جعل التحول الرقمي منه كبينية تحتية معلوماتية، والذي نشهده الآن بالمدن الجديدة والإنشاءات الحديثة والمجهزة - Data Center- وهي وحدة تجميع البيانات بالعاصمة الإدارية الجديدة والتي أطلق عليها الرئيس «عقل الدولة المصرية».

وأشار إلى أن قواعد البنية التحتية بدأت بالفعل من خلال الاستعداد لإطلاق القمر الصناعي «طيبة1» وذلك لعمل ربط شبكي لجميع القطاعات الحكومية بمؤسسات الدولة، والآن الحكومة تعمل على تطوير البرمجيات والأنظمة الحديثة، والتطبيقات والهدف من ذلك هو إتاحة الخدمات للمواطن لتوفيبر وسهولة في إتمام المعاملات، فضلا عن تأمين البيانات وتحويل المجتمع إلى مجتمع غير نقدي يدعم اقتصاد الدولة بصفة عامة.
 

ملفات هامة

ومن الناحية الاقتصادية، يرى الدكتور سيد قاسم استشاري تطوير الأعمال، أن ملف التحول الرقمي قد أصبح من الملفات الهامة على المستوى العالمي؛ لسعي كافه دول العالم لتحقيق عملية انتقال القطاعات الحكومية أو الشركات إلى نموذج عمل يعتمد على التقنيات الرقمية، مؤكدًا أن التحول الرقمي من أهم محفزات النمو الإقتصادي، وإقامة مجتمعات داعمة للمعرفة والابتكار وجاذبية الاستثمار.

بيئة تشاركية

ولتوفير بيئه تشاركية بين مختلف وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة، يقول الدكتور سيد قاسم، بأن ذلك يتم من خلال شبكة معلومات ومنصات رقمية إلكترونية تسمح بتطبيق نظام لمراقبة الأداء الحكومي، فضلا عن توفير مراكز اتصالات لتقديم الخدمات الحكومية، لافتًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي، اهتمام الدولة بأهمية التحول الرقمي من حيث وضع خطة شاملة لنشر الوعي المجتمعي بأهمية التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا في مختلف القطاعات كهدف رئيسي.

منظومة حكومية متطورة

وأضاف أن الرئيس أكد العمل بالاستثمار في الكوادر البشرية وبناء القدرات اللازمة في كافة روافد تكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في تنفيذ خطط تبني منظومة حكومية متطورة تتفاعل مع التحدي الحصري لمرحلة الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى تسخير التطبيقات الرقمية الحديثة لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية للدولة.

اقرأ ايضا:

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة