ثقافة وفنون

"بوابة الأهرام" تنشر صورا نادرة للفرعون الذهبي ..ماذا حدث وقت اكتشاف توت عنخ آمون ؟

3-11-2019 | 15:43

توت عنخ آمون

محمود الدسوقي

تم اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون الملك الشاب في 4 من نوفمبر عام 1922م بمحافظة الأقصر جنوب مصر، وتم فتح حجرة الدفن في عام 1923م، فيما رأى العالم الاكتشاف الجديد في وسائل الإعلام في عام 1925م، حيث شاهد العالم صورا  لمقبرة الملك الشاب الذي لايكف منذ اكتشافه علي إحداث ضجة إعلامية ترافقه سواء في نسبه وجذوره وجيناته الوراثية أو في مقبرته وكنوزه الذهبية المكتملة.


وتنشر "بوابة الأهرام" صوراً نادرة عمرها 90 عاما نشرت في الصحف والمجلات المصرية بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون ب7 سنوات، حيث تم نشر الصور بالاتفاق مع صحيفة التايمز التي مضت عقد احتكار مع للورد البريطاني كارنارفون ممول اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون في عام 1922م لتوريد أخبار اكتشاف المقبرة واحتكارها لصالح الجريدة بمبلغ مالي خرافي لتمويل الاكتشاف ، مما أدى لمنع الصحفيين المصريين من تتبع أهم اكتشاف حدث في القرن العشرين.

توت عنخ آمون



الجدير أن العاصمة البريطانية لندن، شهدت اليوم اصطفاف آلاف الزائرين أمام المدخل الرئيسي لقاعة ساتشي منتظرين دورهم بالساعات لدخول المعرض والاستمتاع بمشاهدة بعض كنوز الملك الشاب التي حلت ضيفا على مدينة لندن في محطتها الثالثة بعد زيارة مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية ومدينة باريس بفرنسا.

وقالت الشركة المنظمة للمعرض في بيان لها اليوم إنه بسبب تزاحم الجمهور أمام المدخل الرئيسي لقاعة العرض قامت إدارة القاعة بالتعاون مع الشركة بمد ساعات الزيارة اليومية للمعرض، مؤكدة أنه حتى الآن تم بيع 300.000 تذكرة وأن معظم التذاكر مباعة حتى منتصف شهر فبراير 2020.

اللطائف المصرية نشرت في أحد أعدادها عام 1929م عن أهم مايشغل دول العالم ومصر ومنها الإعلان النهائي في الفشل في انتشال سفينة غرقت في بحر المانش قبل اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بعامين وبالتحديد عام 1920م حيث شهد العالم غرق سفينة إيطالية في بحر المانش تحمل مقدار 50 طناً من الذهب والفضة وأدي لموت 100 بحار وهو الحادث الذي جعل صحف العالم ومصر تتابعه لمدة سنوات لانتشال الكنوز الغارقة من عرض البحر دون جدوي حتي اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون ونشر صور نادرة للمقبرة لها لأول مرة في الصحف المصرية عام 1929م .

توت عنخ آمون



كان منع الصحافة المصرية يمثل معضلة كبرى، أمام الصحفيين والمراسلين الذين كان عليهم الإتيان بأخبار عن الاكتشاف الذي كان حديث العالم آنذاك، وقال المؤرخ والأثري فرنسيس أمين في تصريحات لــ"بوابة الأهرام" إن منع الصحافة المصرية أدى إلى أن يقوم مراسل صحفي بإرسال خبر من سطرين لجريدته في القاهرة بعنوان "وجدت فأرا يتجه للدخول نحو المقبرة"، لتنشره الجريدة، فيما قام مصور جريدة "الأهرام" بتتبع هوارد كارتر مكتشف المقبرة ، وقام بتصوير قبعته وعصاه بعد منعه من تصوير المقبرة.

نشرت اللطائف الكثير من الصور المبهرة لكنوز توت عنخ آمون وقت اكتشافها ،منها مسند رأس الملك والمكون من ثلاثة أجزاء ويأخذ الشكل الهلالي، كما نشرت السفينة حيث يظهر في مؤخرتها وجه الجارية القزم الواقفة علي دفتها ممسكة بمقودها، بالإضافة لنشرها لعشرات الأوانى المصنوعة من المرمر علي شكل زهرة لوتس متفتحة على قاعدة مستديرة يخرج منها ثلاثة زهرات لوتس.

وأوضح فرنسيس أمين إن في وقت الاكتشاف ارتفعت الأسعار في الأقصر لدرجة خيالية، مؤكداً أن الغلاء أجبر الصحفيين المصريين والأجانب على النوم في الحدائق دون الفنادق غالية الأسعار لتتبع الاكتشاف الذي أذهل العالم وقتها، فيما قامت الصحف المصرية بفتح صفحاتها لأحد الشعراء الذي ادعى أنه وريث عائلة توت عنخ آمون الشرعي، ولا أحد سواه.

توت عنخ آمون



وعبرت اللطائف في الصور التي قامت بنشرها عام 1929م عن غضبها من منع الصحافة المصرية من تغطية اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون الملك المصري، لافتة إلى أن الغضب أجبر البرلمان لعقد جلسة طارئة لمتابعة أخبار مليكنا توت عنخ آمون مؤكدة أنها قامت بالاتفاق مع صحيفة التايمز البريطانية لنشر الصور النادرة للملك توت عنخ آمون وإتاحتها للقراء.

أغلب الصور التي تم التقاطها لمقبرة الملك توت عنخ آمون كانت من خلال المصور الفوتوغرافي هاري بورتون والذي التقط صورة القناع الذهبي للملك الصغير، وقامت الحكومة المصرية بأخذ بصمات للقناع منذ اكتشافه في عشرينيات القرن الماضي، حيث لايملك أحد تقليده ولا يضاهيه روعة سوي قناع الملك بسوسنس، من الذهب الخالص ومتواجد بالمتحف المصري أيضا.

وأكد أمين أن هوارد كارتر أراد أن يترك العالم في حيرة ليس في اكتشافه لمقبرة توت عنخ آمون التي حوت الكثير من الطرائف والغرائب والغموض، وإنما في حيرة إثر المكتشفات الأثرية التي يتطلع العالم للبحث عنها، حيث أكد قبل وفاته بساعات قليلة قائلا: "إنني أعلم جيدًا أين توجد مقبرة الإسكندر الأكبر، لكن سآخذ هذا السر معي إلى القبر".

توت عنخ آمون



وأوضح أن أول معرض في الخارج لمقتنيات توت عنخ آمون كان في مدينة شيكاغو الأمريكية ،حيث تم التفكير في إقامة المعرض ليكون فرصة حقيقية لإنقاذ معابد النوبة مثل معبدى "أبو سمبل"، ومعابد فيلة، معبد دابود، كلابشة، وادى السبوع، دندور، عمدا، الليسية، بيت الوالى، دكة، المحرقة، الدر، بوهن وغيرها مؤكدا أن الفرعون توت عنخ آمون كان هو المتحدث الرسمي لمصر في حملة الإنقاذ التي تبنتها منظمة اليونسكو آنذاك لإنقاذ معابد النوبة.

توت عنخ آمون


توت عنخ آمون

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة