آراء

الشرق الأوسط.. وعيناك يا بغداد

6-10-2019 | 19:03

قلبي على بغداد التي كانت محبوبة الشعراء؛ سواء من العراقيين أو غير العراقيين، بغداد التي قال فيها الشاعر كريم العراقي: وهل خلق الله مثلك في الدنيا أجمعها.. ومن أبيات الشاعر الكبير الراحل نزار قباني في وصف بغداد:

مُدِ بُساطك وإملائي أكوابي

وأنس العتاب فقد نسيت عتابي

عيناكِ يا بغداد منذ طفولتي

شمسان ناعمتان في أهدابي ..

ولكن للأسف أن بغداد مٌلهمة الشعراء لم تعد كما كانت منذ الغزو الأمريكي لها عام 2003، بزعم نشر الديمقراطية ومحاربة الأسلحة الكيماوية المزعومة لدى صدام حسين.. ومن وقتها وحتى الآن أكثر من 16 عامًا والعراق لم تنعم بديمقراطية ولا بالاستقرار منذ أن سقط الجيش العراقي، وحلت محله ميليشيات موالية لإيران، والباقي معروف للجميع، وظهرت "داعش" وخرج مئات الآلاف من العراقيين مشردين ولاجئين في شتى بقاع الأرض، وضاعت ثروات هذا البلد الغني وتحول مواطنوه إلى فقراء محرومين من كافة الخدمات، وسيطرت إيران على العراق وأصبحت الأقلية تحكم الأغلبية، وكانت النتيجة ما تشهده بغداد وعدد من المدن العراقية هذه الأيام؛ حيث اندلعت المظاهرات الغاضبة وزادت حدتها بعد مقتل العشرات ووصل عدد من سقطوا بسبب إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من قبل قوات الأمن إلى أكثر من 100، مما أثار الغضب بين صفوف المواطنين.

وانتشرت مقاطع الفيديو التي تُظهر مظاهرات عنيفة، وأصبح الجميع يسأل ماذا يحث في العراق.. بغداد شهدت التظاهرات الأقوى.. ومن خلال الشعارات التي رفعها الكثير من المتظاهرين نعرف أسباب التظاهرات.. كلها شعارات تندد بالفساد المنتشر في كافة مؤسسات التدولة، وسوء الخدمات المقدمة من الحكومة للمواطنين مثل التعليم والصحة وأيضا قلة فرص العمل وانتشار البطالة وغيرها؛ حيث إن العراق وبرغم امتلاكه ثروة نفطية كبيرة إلا أنه مازال أمامه الكثير من أجل رفع مستوى معيشة المواطنين ورفع أداء الاقتصاد؛ وذلك بسبب الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، وبدأ نزيف ثروات العراق وخسر مئات المليارات من الدولارات.. أسقطوا الجيش العراقي.. في بداية تنفيذ مُخطط الشرق الأوسط الكبير والفوضى الخلاقة.. وندعو الله أن يٌنقذ العراق وكل الدول العربية منها.. والله المُستعان.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
عٌثمان فكري يكتب: نجوم مصرية في سماء شيكاغو (2-3)

أشرت في مقالي السابق إلى المكالمة الهاتفية التي تلقيتها من معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين القنصل المصري العام في شيكاغو، ووسط غرب الولايات المتحدة

عثمان فكري يكتٌب من أمريكا: نٌجوم مصرية في سماء شيكاغو (1 - 3)

في اتصال هاتفي مع معالي السفير الدكتور سامح أبوالعينين أحد نجوم الدبلوماسية المصرية العريقة هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية والقٌنصل المصري في شيكاغو

عثمان فكري يكتب من أمريكا: الحكاية فيها "تسلا"

القيمة السوقية لشركة تصنيع السيارات الكهربائية تسلا ارتفعت في ظرف 24 ساعة، وتخطت التريليون دولار يوم الإثنين الماضي عقب تلقيها أكبر طلبية على الإطلاق

عثمان فكري يكتب من أمريكا: لوبي مصري - أمريكي (3-3)

ومن الروافد الحيوية للوبي المصري - الأمريكي.. العٌلماء والباحثون والأكاديميون الذين تألقوا في الجامعات الأمريكية ومراكز أبحاثها ومعاملها ومنهم الباحث زايد عطية..

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (2 - 3)

وأكبر دليل على ما ذكرته من أن المصريين الأمريكان (المصريين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة واستقروا فيها وحققوا نجاحات كبيرة في شتى المجالات) يساهمون

عثمان فكري يكتب من أمريكا: اللوبي المصري - الأمريكي (1- 3)

تٌشير الأرقام الى أن أعداد المصريين بالخارج قد تجاوزت الــ 10 ملايين مواطن مٌوزعين في معظم دول العالم؛ وذلك وفقاً لإحصاء عام 2017، وهو آخر إحصاء لتعداد

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (3-3)

دوماً يُسعدني أن تكون مصر هي العنوان هٌنا في أمريكا وفي أي مكان، وأينما ذهبنا ستظل مصر هي العنوان وصاحبة القوة الناعمة الأقوى في الإقليم والمنطقة العربية،

عثمان فكري يكتب من أمريكا: مصر هي العنوان (2 - 3)

مصر هي العنوان.. كانت وستظل دومًا؛ سواء هٌنا في أمريكا أو غيرها.. مصر حاضرة هذا الأسبوع في نيويورك على المستوى السياسي والدبلوماسي؛ حيث زارها هذا الأسبوع

عثمان فكري يكتب: مصر هي العنوان (1 - 3)

مصر هي العنوان والحاضر الغائب دوماً في أي لقاء مع الأصدقاء العرب أو الأمريكان هٌنا في أمريكا، وبٌمجرد أن يعرف أحدهم أنني صحفي مصري وتتشعب الأحاديث والمٌناقشات

عثمان فكري يكتب: يحدث في أمريكا .. الذكرى العشرون

أول أمس السبت أحيت الولايات المتحدة الذكرى الــ 20 لاعتداءات 11 سبتمبر في فعاليات رسمية عند النٌصب التذكاري للضحايا هٌنا في نيويورك كان الوقوف دقيقة في

عثمان فكري يكتب: يحدٌث في أمريكا .. إيدا وبايدن وبارادار

تراجعت شعبية الرئيس جو بايدن بشكل كبير على خلفية الانسحاب الأمريكي المُزري من أفغانستان كما ذكرنا سابقاً وسارعت كٌبريات المؤسسات الإعلامية الأمريكية ومنها

عثمان فكري يكتب: انتهى الدرس يا "جو"

الهزيمة الكبيرة التي مٌنيت بها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان تجسدت كما ذكرت في مقالي السابق بالانسحاب المٌزري وغير مدروس العواقب والتداعيات والصعود

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة