آراء

خلط الأوراق في قضية مسلمي شنيجيانج

1-10-2019 | 19:40

ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضية مسلمي الإيغور- الإيجور- في مقاطعة شنيجيانج الصينية، ولن تكون المرة الأخيرة؛ بسبب استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي من قبل عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

وتوظيف الآلة الإعلامية الضخمة في الدول الغربية للترويج لمجموعة من الأخبار والمعلومات المغلوطة عن حقيقة الأوضاع السياسية والدينية والاجتماعية في مقاطعة شنيجيانج، والتي تهدف دون شك إلى خلط الأوراق، في محاولة لممارسة المزيد من الضغوط من قبل واشنطن على الصين في الحرب التجارية الدائرة بينهما منذ سنوات، والتي اشتدت رحاها خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترامب الذي يسعى لتحقيق مكاسب انتخابية من وراء تلك المعركة، دون النظر للخسائر الاقتصادية الفادحة التي يمكن أن تنتج عن هذا الصراع والتداعيات السلبية على التجارة، ليس بين بكين وواشنطن فقط؛ بل على المستوى الدولي أيضًا.

فما شهدته منطقة شنيجيانج ذاتية الحكم لقومية الإيغور- التي تقع غرب الصين وتبلغ مساحتها مليونًا ونصف المليون كيلو متر مربع- ويبلغ عدد سكانها حوالي 25 مليون نسمة، من عمليات تنمية وتطوير وتحديث في كافة المجالات؛ حيث تعد المنطقة بمحافظاتها المختلفة، الركيزة الأساسية لطريق الحرير القديم، ونقطة الانطلاق المحورية لمبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، والتي تهدف لإحياء طريق الحرير القديم بهدف تفعيل التجارة والاستثمار بين الصين والعديد من دول العالم، وبالتالي تحويل تلك المنطقة إلى منطقة استثمارية عالمية من خلال مشاريع عملاقة انطلقت بالفعل وأصبحت موجودة على أرض الواقع، ومنها الممر الاقتصادي العملاق بين الصين وباكستان، الذي تم إنشاؤه بالفعل في منطقة كاشجار بالمقاطعة، وأيضًا المنطقة الحرة الاقتصادية بين الصين وكازاخستان في المنطقة الحدودية الواقعة في محافظة إيلي ضمن نطاق منطقة شنيجيانج.

ولم تتوقف عمليات التنمية في المقاطعة عند هذا الحد؛ بل شملت مجالات عديدة، في مقدمتها البنية الأساسية، فقد شاهدت بنفسي خلال ثلاث زيارات لي للمقاطعة ومدنها المختلفة، خاصة المناطق الريفية منها؛ سواء في كاشجار أو أكسو أو ختيان أو شانسي أو إيلي، بالإضافة إلى عاصمة المقاطعة نفسها مدينة أورومتشي في السنوات الأربع الأخيرة، الطفرة الكبيرة في عمليات البناء والتعمير والطرق الحديثة، بل عمليات التنمية الزراعية في الريف واستصلاح مئات؛ بل آلاف الأفدنة للمزارعين الصينيين؛ بهدف خلق فرص عمل حقيقية لهم، وتحسين مستوى المعيشة للجميع دون استثناء .

وأعتقد أن التفاف القوميات الصينية المختلفة في المقاطعة، وفي مقدمتها قومية الإيغور والطاجيك والأوزبك والهان حول حكومة المقاطعة وسياستها التي تنطلق بالتنسيق الكامل مع سياسة الحكومة المركزية في بكين، يعكس حالة من التناغم السلمي بين جميع القوميات المختلفة في المقاطعة، ويؤكد تكاتف الجميع لمواجهة الخطر الأكبر المتمثل في الإرهاب الأسود الذي كان حتى وقت قريب يهدد أمن وسلامة الجميع في المقاطعة، دون تفرقة بين مسلم وبوذي ومسيحي أو غيرهم من أصحاب الديانات والمعتقدات الأخرى.

بل إن ما يحدث على أرض الواقع في مقاطعة شنيجيانج من التواصل والتجانس بين مختلف القوميات؛ سواء في العمل أو في الحياة العامة، يعكس حالة الرضا والإصرار من قبل الجميع على تأكيد الصورة الذهنية الحقيقية لسكان المقاطعة، والتي تدحض تلك الشائعات والأخبار المغرضة وغير الحقيقية، التي يروجها البعض حول عمليات قمع واضطهاد - غير موجودة في الأساس - للمسلمين في المقاطعة؛ بل إن انتشار عدد كبير من المساجد في جميع مدن ومحافظات المقاطعة وممارسة المسلمين شعائرهم الدينية دون أي مضايقات أو ضغوط، يؤكد أن هناك خلطًا حقيقيًا للأوراق في قضية حساسة للغاية لا تحتمل هذا الخلط المقصود.

[email protected]

طارق السنوطي يكتب: طالبان .. الوجه الآخر

عشرون عامًا تفصل بين طالبان ٢٠٠١ وطالبان ٢٠٢١.. وخلال تلك السنوات العشرين تغيرت ملامح الحياة في أفغانستان كثيرًا؛ بل وتغيرت ملامح حركة طالبان نفسها؛ سواء

طارق السنوطي يكتب: مستقبل أفغانستان الغامض

لم يكن يتوقع أحد سقوط العاصمة الأفغانية كابول في أيدي قوات طالبان بهذه السرعة والسهولة معا بل وفرار رئيس الجمهورية أشرف غني للخارج وانهيار القوات المسلحة

حياة كريمة لكل المصريين

لم تكن الوثيقة المهمة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي الخميس الماضي بشأن مشروع حياة كريمة للريف المصري مجرد وثيقة؛ بل إنها جاءت بمثابة مشروع قومي كبير

الرئيس وحقوق الإنسان

علي الرغم من وجود ثوابت وقواسم مشتركة بشأن مفاهيم حقوق الإنسان في كافة دول العالم إلا أن ما حدث مؤخرا من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول

متى يعلنون وفاة كورونا؟

لاشك أن العالم كله فى صراع شرس للقضاء على فيروس كورونا المستجد الذى أدى لوفاة الملايين حول العالم ودمر مئات الصناعات وتسبب فى تشريد ملايين العاملين فى وظائف مختلفة فى مقدمتها قطاع السياحة والطيران.

ترامب وكورونا حالة خاصة من الفشل

هناك فارق كبير بين إدارة الأزمة بطريقة علمية مدروسة قائمة على أسس ومقومات صحيحة وبين إدارة الأزمة بطريقة عشوائية لا تعتمد على أي أسس علمية، بل ترتكز على

الرئيس وفن إدارة الأزمة

لاشك أن الكثير من المهتمين بعلم إدارة الأزمات في العالم سوف يتوقفون كثيرا أمام ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات طاحنة في كافة المناطق وعلى جميع المستويات،

كورونا وإفريقيا

لا شك أن الدول الأفريقية ليست بمنأى عن لدغة فيروس كورونا على الرغم من العدد القليل للإصابات بها حتى الان حيث بلغت الإصابات أكثر من 16 ألف أفريقي ووفاة

المصير المشترك للبشرية

لا شك أن ما يشهده العالم الآن من تداعيات خطيرة بسبب فيروس كورونا المستجد، وحالة الرعب والفزع المنتشرة في كافة الدول نتيجة الانتشار السريع وغير المسبوق

"كورونا" وثقافة الشعب الصيني

منذ اندلاع أزمة فيروس "كورونا" الشهر الماضي، ولم تتوقف أنفاس العالم كله عن ملاحقة أخبار ذلك الفيروس اللعين؛ الذي بات الهاجس الأساسي لمنظمة الصحة العالمية

إفريقيا التي نريدها

لا شك أن ما شهدته القارة الإفريقية على مدار العام الحالي - عام رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي - أسهم وبصورة كبيرة في تغيير الصورة الذهنية عن القارة السمراء

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة