آراء

تحويل المحافظات إلى أقاليم تنموية

5-7-2019 | 22:58
Advertisements

لاشك أن تحويل المحافظات إلى أقاليم تنموية قادرة على النهوض والتنمية في إطار خطة الدولة، يجب أن يكون نموذجًا للمستقبل لتأهيل المحافظات لتكون مراكز جذب للاستثمارات الجديدة والاهتمام بالتنمية والثقافة والرعاية الاجتماعية، وكيف تصل كل محافظة إلى الاكتفاء الذاتي وتحقيق التنمية من مواردها الذاتية.


في الصين كل مقاطعة المسئول عنها هو الذي يضع خطة التنمية للمقاطعة، وجذب الاستثمارات وتشغيل العمالة والاستفادة من الميزة النسبية لكل مقاطعة، ويتم تقييم المقاطعة طبقًا لنجاحها في تحقيق خطتها التنموية المستهدفة وجذبها لأكبر حجم من الاستثمارات.

أعتقد أن إطلاق المنافسة بين المحافظات في تحقيق أكبر معدلات للتنمية يساهم في سرعة تحقيق التنمية الشاملة على مستوى مصر، وفي الوقت نفسه يمكن أن تدخل الدولة في حالة عدم تحرك معدلات النمو في أية محافظة من خلال تغيير قياداتها لدفع العمل التنموي فيها.

ولا شك أن كل محافظة لو تحولت إلى إقليم تنموي مستقل، سيحقق الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة، ويساهم في الحد من الهجرة من الريف للمدن ما دامت تهيأت لأبناء المحافظة فرص العمل والاستثمار والرعاية التعليمية والصحية.

كل ذلك يمكن أن يتم بمتابعة من الحكومة للتنسيق ودعم جهود التنمية في المحافظات، مع الاستعانة بخبراء الاقتصاد والاستثمار والتنمية في كل محافظة؛ خاصة أن معظم المحافظات المصرية بها جامعات؛ سواء حكومية أو خاصة أو معاهد عليا، يتوافر بها الخبراء الذين تحتاجهم المحافظة.

• ستظل ثورة 23 يوليو 1952 هي الأب الروحي لحركات التحرر الوطني في دول العالم الثالث؛ خاصة القارة الإفريقية؛ حيث احتضنت القاهرة قادة الثورات الذين سعوا لاستقلال بلادهم، والتخلص من الاستعمار ومن العنصرية، وساعدتهم وأيدتهم؛ ومنهم نكروما ولومومبا وسيكوتوري وبن بيلا ومحمد الخامس وبورقيبة، وحتى الزعيم نيلسون مانديلا جاء إلى مصر عام 1962 والتقى مع جمال عبدالناصر، وقال إنه كان مصدر إلهام للمناضلين في جنوب إفريقيا ضد العنصرية.

• كانت مصر صاحبة فكرة إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية، وكان من الطبيعي أن تكون القاهرة مقرًا لها، إلا أن جمال عبدالناصر رأى أن يكون المقر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أيام الإمبراطور هيلاسلاسي، ولاقى ذلك تقدير قادة وشعوب القارة السمراء، ويتذكر ذلك حتى الآن من عاشوا هذه المرحلة ويحملون لمصر كل محبة وتقدير، ولكن للأسف الأيام تتغير والأجيال الجديدة لا تعرف كثيرًا عن مصر وحجمها؛ خاصة بعد أن ابتعدت لسنوات عن قارتها، وأصبحت هناك فجوة لأسباب عديدة ليس هذا مجالها.

المهم أنه بعد 30 يونيو أعادت الدبلوماسية المصرية القاهرة إلى قارتها، وحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على المشاركة في اجتماعات الاتحاد الإفريقي الذي حل محل منظمة الوحدة، وأزال كثيرًا من الثقة المفقودة، وأنهى المقاطعة؛ مما جعل الأفارقة يختارون مصر لقيادتها العام الحالي 2019؛ حيث عهد إليها رئاسة الاتحاد الإفريقي في دورته الحالية، فضلا عن اختيارها لبطولة كأس إفريقيا؛ الأمر الذي يلقي علينا كمصريين مزيدًا من الجهد لاستيعاب الأشقاء واحتواء الأزمات التي تفتك بإفريقيا،

وتقديم المساعدة والمساندة الاقتصادية والثقافية للقضاء على المجاعات والفقر والمرض.

• في يوم الجمعة 14 يوليو سنة 1944 توفيت الفنانة أسمهان غرقًا عندما انقلبت بها سيارتها في ترعة وهي متجهة إلى مدينة "رأس البر"، فاضطر يوسف وهبي إلى الاستعانة بممثلة بديلة لتصوير المشاهد النهائية في فيلم "غرام وانتفام" الذي عرض لأول مرة يوم 10 ديسمبر سنة 1944 بسينما أستوديو مصر، وأقبل عشرات الآلاف على مشاهدة آخر أفلام فقيدة الفن أسمهان، والاستمتاع بصوتها الشجي العذب وهي تغني "أنا اللي أستاهل كل اللي جرى لي"، ونظرًا لنجاح هذا الفيلم أعيد عرضه مرة أخرى في أغسطس سنة 1947 أما الذي لا يعلمه أحد فهو أن هذا الفيلم كان يتضمن استعراضًا ونشيدًا عن الأسرة العلوية، أي أسرة محمد علي جد الملك فاروق، ولكن للأسف الشديد تم حذف هذا الاستعراض ومحوه تمامًا من الفيلم بعد ثورة 23 يوليو 1952 مثلما كانوا يمحون أو يضعون "نغبشة سوداء" على صورة الملك فاروق في أفلام زمان، وكأنما اعتقدوا أنهم بذلك يمحون الملك فاروق من ذاكرة التاريخ!!

• إذا كنا نعاني أحيانًا من بعض الإحباطات، فيجب ألا نسمح لها بالتغلغل إلى الأعماق، ولنغض الطرف عنها ونتذكر المبهجات.

• أمامنا في مصر حضارة عظيمة يجب أن تعيش في الحاضر ولا تظل مدفونة في ذاكرة تاريخ ميت، سر الحضارة في قيمة الإنسان فيها وقدراته الخلاقة، الحضارة ليست آثارًا؛ ولكن الآثار هي رسائل حية يرسلها الأقدمون إلى الإنسان الآن في الحاضر ليتواصل العطاء.

• كالعادة كانت الجماهير المصرية العظيمة على الموعد فأقبلت على مدرجات إستاد القاهرة بشكل غير مسبوق، ولم تتأخر برغم ارتفاع أسعار التذاكر، وها هي تقدم الصورة الحضارية التي أبهرت العالم والدنيا كلها، وكم يتمنى المرء أن يظل المنتخب الوطني منافسًا حتى النهائي؛ ليستمر الإبداع والتألق بهذا المشهد المتحضر الراقي.

• تحية إلى الجماهير المغربية والجزائرية والتونسية التي أقدمت على تنظيف المدرجات بعد المباريات، وضربت المثل في الأناقة والشياكة عندما أشادت بحسن الضيافة بعبارات تعبر عن المحبة، المصريون بنفس السلوك يفعلون، وأبدًا لن يتأخروا.

• يا رب لولا ذنب المذنب لما ظهرت صفة عفو الكريم، ولولا تقصير المقصر لما بان غفران وحلم الحليم.. اللهم شفع فينا حبيبك الذي نزل في حقه " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" صدق الله العظيم.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
لم المغالاة؟

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعمير الصحراء وتدبير احتياجات المصريين من الغذاء، بل تحارب البناء على الأرض الزراعية بقوانين وإجراءات رادعة،

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة