آراء

ثورة 30 يونيو رسمت مصير المنطقة

27-6-2019 | 21:20

تحل بعد غد الأحد الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو، ففي هذا التوقيت أعاد المصريون ليس رسم مصير بلدهم الغالي فحسب، وإنما أيضًا رسم مصير المنطقة بكل تطوراتها الحالية والمستقبلية، فقد عصفت بعقائد سياسية، ووأدت توجهات كان مخططًا لها أن تسود لعشرات السنين، وفي الوقت نفسه كانت القاطرة التي دفعت بإنجازات غير مسبوقة في مدى زمن قصير، بالرغم من تحديات العنف السياسي الكبيرة التي واكبت تلك الإنجازات وسعت إلى محاولة عرقلتها.

وتحل هذه الذكرى ومصر قد حققت العديد من الإنجازات في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ما كان لها أن تتحقق دون رؤية واضحة للتحديات الإستراتيجية التي تحيط بالدور المصري في الداخل والخارج، والمساندة المجتمعية لتلك الرؤية، بالرغم من عبء التكلفة العالية التي يدفعها العديد من الشرائح داخل المجتمع من أجل وضع بلدهم في بداية مسار صحيح ومطلوب نحو الانطلاق، واحتلال مكانة بارزة إقليميًا ودوليًا في عالم لا يحترم إلا القوي والقادر على التأثير في محيطه الداخلي والخارجي، فلم تكن مهمة إعادة الاستقرار السياسي ومكافحة الإرهاب التحدي الأبرز أمام المصريين قيادة وشعبًا، وإنما كيفية البناء والتعمير داخل تلك البيئة المضطربة التي تغذيها مصالح سياسية وتمويلات من الخارج لإلهاء المصريين عن المسار الذي رسموه في خارطة الطريق التي أعلنت في 3 يوليو2013، وكان حصاد تلك السنوات الست مبشرًا لما هو آت من أيام وسنوات.

• سألني صديقي: هل تعتقد أن الدولار يمكن أن ينخفض بصورة أسرع وأكبر مما يحدث الآن؟ قلت له على الفور: نستطيع أن نهزم الدولار هزيمة كبيرة، لكن لابد من إجراءات حكومية تقشفية صارمة عن طريق الحد من شراء سيارات لكبار موظفيها، وبيع كل السيارات الموجودة إلا للضرورة القصوى، وصرف بدل انتقال لمن تخصص له الحكومة سيارة، وبالتالي نوفر البنزين والسائق ومصاريف الصيانة، ووقف استيراد السلع التي لا تدخل في عناصر الإنتاج، وأن نقفل على أنفسنا ستة أشهر لوقف الطلب على الدولار إلا لاحتياجات الأكل والشرب ومدخلات الإنتاج، كل ذلك سيهدئ من سعر الدولار، مع وضع حوافز للمصريين بالخارج لتحويل مدخراتهم عبر البنوك، وحان الوقت لتشغيل المصانع المتوقفة وعددها بالآلاف، وهذا في حد ذاته سيشغل عمالة وينعش الأسواق، وفى المقابل له منع استيراد السلع المثيلة للمنتج المحلي ولو لفترة حتى نهدئ من الضغط على اقتناء الدولار، إجراءات ممكنة، ولكن هل تفعلها الحكومة؟!

• نحن شعب نستطيع أن نفعل الأمر الصعب، ونعجز عن تحقيق العمل البسيط! نحن نستطيع عبور أخطر مانع مائي في التاريخ، كما نستطيع أن ننجز أعرض كوبري في العالم، ولكن لا نستطيع المثابرة على عمل دائم نافع ومفيد!! هل إلقاء القمامة في صناديق موجودة بالفعل أمر صعب؟ هل إلقاؤها في الشارع مبعثرة سنة واجبة؟ وهل ترشيد استخدام الماء والكهرباء أمر مستحيل؟ وهل انتظام الطبيب والمدرس والموظف وقيامهم بأعمالهم على وجه خالص يريد وجه الله والوطن أمر مستحيل؟! ماذا يفعل جميع قادة العالم أمام شعب لا يستطيع تكوين حزب واحد قوى؟ وماذا يفعلون أمام رغبة قاهرة لنخبة محدودة تتحدث وحدها أمام الفضائيات والصحف وجميع وسائل الإعلام تدعي الخبرة والحكمة التي لا تملك منهما شيئا؟! اتركوا العقول تبدع وتشارك بالرأي والخبرة، واتركوا الشباب بدلا من الهجرة إلى الخارج يحكم ويدبر ويخطط ويخطئ ويصيب، فمن الخطأ والصواب ينتج التقدم والارتقاء.

• أخشى أن يأتي اليوم الذي يطالب فيه الباعة الجائلون بتقنين أوضاعهم، والدخول مع الجهات الحكومية لشراء حق انتفاع الأرصفة الممتلئة بالسلع المهربة والمغشوشة، وأخشى أيضًا أن يطالب "سياس السيارات" بحقهم في الأرض التي يقفون عليها لفرض الإتاوات على أصحاب السيارات في جميع شوارع المحروسة "عيني عينك"، ولا أحد يعرف من هؤلاء، ومن أين يأتون؟!

أقول هذا الكلام لأنني بدأت أقرأ منذ فترة في وسائل الإعلام عن قيام الجهات المسئولة بعمل لجان لتقنين أوضاع لصوص الأراضي وما أكثرهم في مصر كبارا وصغارا، أنا لا أدري ماذا تعني عبارة "وضع يد"؟ وماذا يعني أي واحد يجد قطعة أرض خالية فيستولى عليها ويقول: هذه أرضي أنا وسأدفع فيها للحكومة كذا وكذا لتكون من نصيبي وفي حوزتي؟!! أرض مصر يا سادة ملك للشعب المصري كله وللأجيال المقبلة مثلها مثل ثروات الغاز، والبترول، والآثار وغيرها.

فهل يجوز مثلا لأحد المواطنين أن يذهب إلى الأهرامات ويجلس على سفح الهرم ويقول: هذا المكان ملكي تعالي يا حكومة قننوا وضعي؟! هذا وضع ربما يحدث في دول ليست بها مؤسسات، ولكننا في مصر والحمد لله نصنف أنفسنا على أننا دولة قانون ومؤسسات وغيرها، أعتقد أننا لو قمنا باسترداد أراضي الدولة فقط من البلطجية الذين استولوا عليها سنتحول إلى دولة غنية جدًا خلال سنوات قليلة، ولن أنسى أبدًا أموالي التي دفعتها لشراء شاليه في بالوظة بساحل العريش منذ25عامًا، أنا وأكثر من 500 صحفي من زملاء المهنة، وقام أحد المسئولين وقتها بتحويل نصف أموالنا إلى أحد واضعي اليد، وضاعت فلوسنا!!

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
لم المغالاة؟

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعمير الصحراء وتدبير احتياجات المصريين من الغذاء، بل تحارب البناء على الأرض الزراعية بقوانين وإجراءات رادعة،

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة