آراء

كيف نستثمر الأمل

26-6-2019 | 20:28

لم يكن من المفاجئ أن يطلب ابني صاحب الـ 15 ربيعًا، الذهاب للسينما، لمعرفتي ولعه بمتابعة الجديد منها، ولكن المفاجأة كانت في ذهابه لمشاهدة فيلم يحكى عن فترة مهمة من تاريخ مصر الحديث، فترة قد تعنيه أو تهم أحدًا من جيله.

وعاد ليحكي لي عن الفيلم وعن روعته من وجهة نظر فتى صغير، لم يعش هذه المرحلة، ولا يكاد يعرف عنها أي شيء يذكر، فالغالبية منا نراها نكسة قد أصابت مصر، ومن عاش هذه المرحلة يعلم يقينًا، أنها فترة أُصيب فيها كثير من الناس بإحباط شديد للغاية.

وبرغم ذلك رأيت ابني منبهرًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بهذا العمل الملحمي الرائع، ويروي لي من وجهة نظره عن عظمة الجيش المصري، وعن عظمة رجاله وأبطاله، وشعرت بالفخر يملأ كيانه، وراح يعدد من صفات البطولة التي علقت بذهنه، ولمحت في عينيه بريقًا لافتًا لم أعتد رؤيته، يدعو للانتباه.

فبعد أن كانت جُل اهتماماته ممارسة هواياته الخاصة، وجدته يبحث عن أسباب قيام حرب 67، وماذا فعلت مصر بعدها، وكيف استعادت قوتها، وماذا فعلت لتحول نكسة يونيو لانتصار ساحق في أكتوبر 73.

حدث كل ذلك، بعد مشاهدة هذا العمل السينمائي الرائع، الذي تم تنفيذه بحرفية متناهية وبإخلاص وصدق، أدى لأن يزحف الشباب نحوه لمتابعته بهذا النهم المُبهر.

وبعدها بأيام قلائل، جاء تنظيم بطولة أمم إفريقيا 2019، بحفل افتتاح نال إعجاب العالم بأسره، وتابعه قرابة الـ 2 مليار شخص، وبحضور جماهيري، هو الأكبر منذ سنوات كثيرة، ليعقب المباراة، أمر لم يحدث من قبل، شباب قرروا ألا يتركوا الإستاد قبل أن يقوموا بجمع القمامة، وتنظيفه ليتركوه كما وجدوه.

شباب قرر أن يُعبر عن قيمته، فارتفعت قامته لعنان السماء، في لحظة من الزمن، ضربوا درسًا حضاريًا غاية في الإبداع، ليغرسوا بذرة نقية في أرض الأمل، ليردوا على التنظيم الجيد بعمل جميل، دون أن ينتظروا أي مقابل.

ما بين فيلم الممر، وبطولة أمم إفريقيا، روابط ملهمة، تنبئ بأن هناك أجيالًا مفعمة بالحلم والأمل، على استعداد لبذل الجهد والعمل لتحقيق أهدافها وللوصول لمبتغاها.

التجربة هي المحك الرئيس لتقييم العمل وتقويمه، ولذلك نستطيع أن نقول وبوضح تام، إننا أمام اكتشاف قد يُغير معادلات متنوعة، فدائمًا يتذيل الحديث عن شبابنا بأنهم غير عابئين بالأحداث أو الأشياء المهمة، وهذا ما أجزمت التجربة بعكسه.

شبابنا يبحث عن القدوة ليحتذي بها، ليعظمها، لتكون له نبراثًا يحاكيه ويتحاكى به، لتشعل الحماس بداخله، "الممر" أوضح لهم أن مصر تمتلك قيما وقامات نادرة، وأنهم أي الشباب ليسوا أقل من أن يعملوا على محاكاة تلك النماذج المشرفة.

وجاءت بطولة أمم إفريقيا، لتثبت ما أقول، دوافع الأمل عند شبابنا، جديرة باستنفار قدراته واستنباط عزائمه، لتتفجر طاقات كانت كامنة بداخله.

لذلك، أتمنى استثمار هذه الطاقة الايجابية بكل السبل الممكنة، علينا إنتاج أعمال درامية تبين لأولادنا قامة بلدهم، وقيمة أبنائها، فبطولات قواتنا المسلحة عظيمة سجلها التاريخ في أعظم صفحاته، بطولات يتم تدريسها في أغلب المعاهد العسكرية في العالم، تبين صلابة المقاتل المصري؛ لذلك نحن نحتاج وبشدة، لأعمال أخرى مثل الممر، نحتاج وبشدة أيضًا لاكتشاف مهارات شبابنا المتعطش لوجود نماذج إيجابية تشحن طاقاته، وتشحذ هممه.

فالعمل على هذه النقطة بكفاءة من شأنه بناء أجيال تُعضد قامة مصر، أجيال تسعى لرفعة بلدها، والدفاع عنها وإعلاء قدرها بعزيمة قد تبدو أنها مفقودة، ولكنها وفي الحقيقة موجودة.

[email protected]

فن التسامح ـ 2

منذ بضع سنوات تقترب من الـ10 تقريبًا؛ كنت ذاهب لأٌحضر أبني الأصغر من مدرسته؛ وقتها كان في الصف الثاني الابتدائي؛ وكان من المفترض أن يتلقى تمرينًا رياضيًا؛

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (3 ـ 3)

إلحاقًا لما سبق وتم الحديث عنه؛ أوضح أن قطاع النقل شهد طفرات على شكل وثبات؛ منها ما تم تجديده في شبكات السكة الحديد؛ أو ما تم الإتفاق عليه بشأن خطوط القطار

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (2 ـ 3)

في مثل تلك الأيام منذ سبع سنوات؛ أتذكر مرارة انقطاع التيار الكهربائي؛ وما كنا نشاهده من معاناة يومية مفزعة؛ لم يفلت منها أحد على الإطلاق في كل مناطق البلاد؛

السيسي وعصر من الإنجازات المبهرة (1- 3)

لم يكن متوقعًا بأقصى درجات التفاؤل؛ أن تشهد مصر كل هذه الإنجازات الضخمة في السنوات السبع الأخيرة؛ وهي فترة تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية البلاد؛

فن التسامح ـ 1

لم يكن الموقف ينم عن الضيق فقط؛ ولكنه أخذ في الاضطراب بشكل رأيته غير طبيعي؛ فالسير عبر الطرق وما قد يصادفه الناس من مواقف فجائية مربكة؛ أمر ليس بجديد...

..وكأنهم آلهة !!

منذ فترة طويلة يلح علىّ كتابة هذا المقال؛ ولكني ظللت أحاول تأجيله مرات كثيرة؛ إلى أن حدث ما سأرويه؛ فوجدت نفسي أكتب تلك الكلمات...

أحمد حلمي .. نموذج رائع

دائمًا ما كنت أطالب بوجود مراقبة فاعلة على إعلانات التبرعات؛ لاسيما أن شهر رمضان المبارك؛ يستغل بشكل واضح في ذلك الشأن؛ فهو شهر الخيرات والتقرب من الله؛

زمن الكبير ـ 4

مع ختامنا الأخير؛ حينما تمت الإشارة للأخلاق؛ وسألنا هل الأخلاق تتطور؛ تأتي الإجابة حاسمة؛ بأنها تضحى شامخة شموخ الزمن؛ فربنا جل في علاه؛ قال لنبيه الكريم؛

زمن الكبير ـ 3

كان اهتمام الناس بمتابعة الإعلام المصري، نابعًا من ثقة تامة به وبما يقدمه؛ لذلك تربت أجيال على أسسه وقيمه، التي اعتادنا عليها، حتى دخلت علينا الفضائيات

زمن الكبير ـ 2

استكمالًا لمقالنا السابق؛ ونحن نتحدث عن انحدار الذوق العام لدى سواد كبير من الناس؛ ببزوغ أغنية "هاتي بوسة يا بت" وغيرها من الأغاني الهابطة في كل أشكال

زمن الكبير ـ1

نشأت في عائلة ريفية، لها تقاليد وقيم راسخة يتم التعامل بها مع الناس، وهي تقاليد تربينا عليها، كما تربى عليها الآباء والأجداد، لذلك أضحت عرفا يتوجب علينا

داووا مرضاكم بالصدقات

تجاوز عدد وفيات فيروس الكورونا الـ الثلاثة ملايين حالة وفاة؛ منذ اكتشافه؛ ثُلث هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ وهذا يُبين مدى شراسة الموجة الحالية

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة