حـوادث

خبراء الأمن: الضربات الاستباقية تؤكد حجم الوعي بمخاطر "الإرهابية".. و"الداخلية" تفوقت في حرب المعلومات

25-6-2019 | 21:26

وزارة الداخلية

أحمد السني

يبدو أن الجماعة الإرهابية لم تتخلَّ عن سعيها في هدم الدولة المصرية ومحاربة أجهزتها مهما كلفها الأمر، وهي تبذل في سبيل ذلك كل جهد ممكن، فطوال 6 سنوات نفذ إرهابيو الجماعة العمليات الخسيسة التي تستهدف المواطنين ورجال الشرطة والجيش، ويهدرون الدماء الطاهرة التي حرم الله.


لم يتوقف سعي أذناب الإرهاب عند هذا الحد، بل شمل أيضا حرب إعلامية القذرة التي يشنها إعلاميو الجماعة الهاربين في الدول الداعمة للإرهاب، ويطلقون خلالها أخبارهم المسمومة، والعارية من أي حقيقة، وأخيرا حرب اقتصادية تحاول الجماعة من خلالها تقويض عجلة التنمية، والتأثير سلبا علي الاقتصاد القومي، بعد النجاحات المتتالية التي حققتها الدولة المصرية علي الصعيد الاقتصادي.

على الجانب الآخر فمازالت أجهزة الدولة المصرية وعلى رأسها الجيش والشرطة تبذل مجهودات خرافية، لدحر الجماعة الإرهابية، وإحباط كل سبلها في هدم الدولة، وردع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومي بكل أشكاله.

وجاءت الضربة الاستباقية القوية التي وجهتها أجهزة الأمن للجماعة من خلال استهداف 19 شركة وكيانا اقتصاديا تديره بعض القيادات الإخوانية، والعناصر الإثارية بطرق سرية لضرب الاقتصاد الوطني، لتؤكد علي يقظة رجال الأمن والوعي الكامل بمخاطر الجماعة الإرهابية.

ورصد قطاع الأمن الوطني المخطط العدائي الذي أعدته قيادات الجماعة الهاربة بالخارج بالتنسيق مع القيادات الإثارية، والموالين ممن يدعون أنهم ممثلو القوى السياسية المدنية، تحت مسمى "خطة الأمل"، والتي تقوم على توحيد صفوفهم وتوفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات الجماعة والعناصر الإثارية، لاستهداف الدولة ومؤسساتها وصولا لإسقاطها تزامنا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو.

وكشفت المعلومات أبعاد هذا المخطط والذي يرتكز على إنشاء مسارات للتدفقات النقدية الورادة من الخارج بطرق غير شرعية، بالتعاون بين جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر الإثارية الهاربة ببعض الدول المعادية للعمل على تمويل التحركات المناهضة بالبلاد للقيام بأعمال عنف وشغب ضد مؤسسات الدولة في توقيتات متزامنة مع إحداث حالة زخم ثوري لدى المواطنين، وتكثيف الدعوات الإعلامية التحريضية خاصة من العناصر الإثارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج.

وأجمع عدد من خبراء الأمن في تصريحاتهم لـ"بوابة الأهرام" أن الجماعة الإرهابية تتلقى ضربات موجعة من الأمن المصري، ستودي في النهاية بحياة الجماعة والقضاء علي أذنابها ممن يريدون هدم الدولة المصرية.

فيرى اللواء الدكتور أحمد جاد منصور، مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة الأسبق، أن الإرهاب ظاهرة عالمية تستهدف خراب الدول، و تعانى منه العديد دول العالم، وأن جماعة الإخوان أداة لتنفيذ مخططات صهيونية في مصر بدأتها منذ 8 يناير 2011، وأحدثت فوضى عارمة في البلاد لهدم الدولة المصرية وليس فقط لتغيير النظام السياسي كما تزعم الجماعة".

ويضيف أن إجهاض مخطط جديد يهدف لضرب الاقتصاد القومي، يؤكد أن الدولة المصرية هي ميزان المنطقة، فمصر قيادة وحكومة مستمرة في حربها على الإرهاب بشتى صوره وأنها نجحت في محاصرته والقضاء عليه بنسبة كبيرة إلى جانب السير في مخطط التنيمة على أوسع نطاق بفضل كل الجهود المخلصة من المواطنين".

أما اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق، فنظر لإحباط مخطط الجماعة لهدم الاقتصاد المصري على أنه رسالة قاسية لكل من تسول له نفسه الاقتراب بسوء لهذا البلد، فجهاز الأمن الوطني قام خلال الفترة الماضية بتكثيف جهوده للعمل على رصد من يقومون بترديد الشائعات، والتحريض على الدولة وأجهزتها بمختلف أنواعها سواء سياسيا أو اقتصاديا للعمل.

ويؤكد "المقرحي" أن شركات ومصانع ومزارع تمثل الجهاز الخفي لتلك العصابة، للقيام بتمويل العمليات التي سيقومون بها خلال الفترة الحالية مستغلين الاحتفال بذكرى ثورة ٣٠ يونيو ومستغلين اعتقادا منهم أن أجهزة الدولة مشغولة في تأمين كأس الأمم الإفريقية وهم يجهلون كما هي عادتهم أن مصر دولة كبيرة فحينما تكافح الإرهاب لا تنشغل بغيره.

"أن من يملك المعلومات هو القادر على تحقيق أهدافه"، هكذا يلخص اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق والخبير شئون الأمن القومي، الحرب على الإرهاب، فنجاح قادة المعلومات بالأجهزة الأمنية في جلب المعلومات مسبقة عن هذه العناصر ومعرفة أهدافها هي التي أتاحت الفرصة لتوجيه ضربات استباقية وقائية لضرب هذه العناصر قبل تحركها ميدانيا.

ويضيف وكيل المخابرات الأسبق أن الجهد الذي بذلته الأجهزة الأمنية في بناء قاعدة بيانات عن هذه العناصر المخربة، وضم أكبر قدر من المعلومات إليها، تتيح للأجهزة أن تتدخل في الوقت المناسب ونقوم بعمليات استباقية لإجهاض مثل هذه المخططات قبل وقوعها هي أساس النجاح الذي وصلنا إليه اليوم، هو ما أدي لنجاح الأمن المصرية ونحن على مشارف بذكرى 30 يونيو أن يحقق نجاح باهر في حصر الإرهاب الداخلي، بدليل ما تقوم به الأجهزة الحالية في تأمين دورة الألعاب الأمم الإفريقية لكرة القدم بشكل غير مسبوق.

ولخص اللواء أشرف أمين مساعد وزير الداخلية الأسبق، نشاطات الجماعة الإرهابية في أنها تتربص بالوطن، ومع اقتراب أي مناسبة وطنية أو أعياد يحاولون إفساد فرحة المصريين بمخططاتهم، وهذا المخطط الأخير لضرب الاقتصاد المصري كان الهدف منه إفساد احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو، ولكنها محاولات فاشلة غير مؤثرة على الدولة.

ومن جانبه يرى اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن نجاح أجهزة وزارة الداخلية استهداف 19 شركة وكيانا اقتصاديا تديره بعض القيادات الإخوانية، والقبض على عدد من عناصر الجماعة الإرهابية المتورطين في الإضرار بالاقتصاد المصري، ضربة قوية ورسالة لأيمن نور وشركائه بأنهم فشلوا فشل ذريع في محاولتهم لهدم الدولة المصرية، وعرقلة حركة التنمية، وأن كل محاولات جماعة الإخوان في ضرب الاقتصاد المصري لم تفلح، والدليل هو عدم حدوث أي تراجع في الاقتصاد والسياحة والاستثمار في مصر، بل أنها في زيادة كبيرة، وكذلك تنظيم مصر لكأس الأمم الإفريقية، شاهدا على النجاح الأمن وتأكيدا على ريادتها في المنطقة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة