آراء

أهلا بكل من يلجأ لمصر

15-6-2019 | 14:08

مصر تستضيف الملايين من اللاجئين من جنسيات مختلفة، حيث يتم توفير سبل المعيشة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء، ويتمتعون بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين في مختلف الخدمات، وهؤلاء الوافدون إلينا يجمعون على أنهم لا يجدون في مصر الحضن الدافئ فحسب؛ بل أيضًا الحنان والرحمة والعيش الكريم.


فعلا الجميع - على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم وتباين أوطانهم - لا يستشعرون أبدا بأن ثمة فروقا بينهم وبين بعضهم البعض، بل بينهم وبيننا!

باختصار شديد، السوريون والعراقيون والسودانيون والليبيون والصوماليون جميعهم يأكلون طعامنا، ويشربون شرابنا، ويحصلون على البنزين والطاقة والمياه بنفس الأسعار، وأيضا يستخدمون المواصلات العامة والخاصة بغير خطوط فاصلة بيننا وبينهم، والأكثر أن منهم من أقام مشروعات تجارية وغذائية تحقق لهم أرباحا؛ مما يوفر لهم حياة رغدة افتقدوها منذ أن اندلعت ألسنة اللهب في ديارهم والتى مازالت نيرانها مشتعلة حتى الآن.

كل هذا يحدث دون منٍّ أو أذى من جانب المصريين على اختلاف مستوياتهم، بدءا من رئيس الدولة؛ وحتى المواطن العادى البسيط الذى يرى أنه لا يفعل سوى الواجب الذى تفرضه عليه عاداته وتقاليده وأصالته المعهودة.

وبرغم أننا نربأ بأنفسنا أن نكون محور مقارنة بيننا وبين الآخرين، إلا أننا نكتفي بالإشارة فقط إلى هذا الاستغلال الرديء من جانب الرئيس التركي - على سبيل المثال - الذي أقدم على احتلال أجزاء من الأراضي السورية مقابل "الباب المفتوح"؛ ويقصد به تدفق السوريين إلى 9 محافظات تركية على الحدود المشتركة، وليس هذا فحسب؛ بل استغل الأزمة في تصفية الحسابات بينه وبين معارضيه، لاسيما الأكراد؛ حيث أخذ في اعتقالهم، وتعذيبهم بحجة حماية الأمن القومي!

كما أنه يقف بين لحظة وأخرى ليصف المطاردين عبر الحدود بأنهم كارثة الكوارث، برغم أن تركيا تعد ضالعة فيما تتعرض له سوريا من مشكلات وأزمات.

ونشير في هذا الصدد أيضا إلى الخلافات التي احتدمت بين الأحزاب السياسية في دول شتى بأوروبا حول قبول الفارين من ويلات الحروب للعيش في بلدان غير بلدانهم أم لا، ففرنسا برغم أن لها موقفا من الأزمة السورية، حيث ترى أن العامل الإنساني يفرض ضرورة توفير الإقامة والحماية لهؤلاء الذين لم يكن لهم ذنب فيما جرى ويجرى في بلادهم، إلا أن الأمر لا يخلو أحيانا من أن ترتفع صيحات الاعتراض والرفض، أما المجر فقد أغلقت محطة القطارات التي وصل إليها المهاجرون السوريون، واحتجزتهم بأحد مبانيها، بل منعتهم من الانتقال للنمسا؛ إما عقابا أو تشفيا، نفس الحال بالنسبة لبلغاريا التي أقامت سياجا على طول الحدود مع تركيا لمنع المهاجرين من عبور أراضيها إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، حتى سلوفاكيا قالت إن كل ما في وسعها استضافة 200 هارب سوري فقط!

أقول كل ذلك، لأنه أثيرت في الفترة الأخيرة قضية السوريين في مصر، برغم أن مصر طوال عمرها ملجأ وملاذ لكل من هم حولها، وملتقى جنسيات شتى وثقافات متعددة.

ولو نظرنا إلى التاريخ سنجد أن الشوام السوريين في مصر كان منهم رائد المسرح الغنائي المصري أبوخليل القباني، وأبوالمسرح المصري جورج أبيض، ومؤسسا أعرق صحيفة مصرية وهي "الأهرام" سليم وبشارة تقلا، ومؤسس أعرق مجلة مصرية "الهلال" جورجي زيدان، ورائد العمل المصرفي المصري حبيب السكاكيني، ومن أهم الشخصيات التي تنتمى إلى عائلات شامية هاجرت إلى مصر: يوسف شاهين، وعمر الشريف، وهنري بركات، وأنور وجدى، وبشارة واكيم، وماري كويني، وفتوح نشاطي، وآسيا داغر، ويعقوب صروف، وخليل مطران، ومى زيادة، ونعوم شبيب مصمم برج القاهرة، وسليم وسمعان صيدناوي، ومصمم الأزياء محمد داغر، والقائمة تطول، فأهلا بكل من يلجأ لمصر، فتلك خاصية من أهم خواصها التاريخية.

- يوم 21 يونيو تنطلق بطولة كأس الأمم الإفريقية على أرض مصر المحروسة التي ستحتضن 24 منتخبا من الأشقاء والأصدقاء في القارة السمراء، مصر التي دائمًا ما تبهر العالم كله، وليس إفريقيا فقط بتمام وكمال التنظيم لجميع المناسبات والمحافل المختلفة، قادرة على تنظيم وإنجاح أكبر البطولات القارية والدولية، والجميع يثق في قدرة شباب مصر على إظهار الوجه الناصع للحضارة المصرية العريقة وكرم الضيافة الحاتمية والمحافظة على الأمن والاستقرار.

أرجو أن تتضافر الجهود، وتتآلف القلوب حتى تخرج البطولة في أبهى صورة لها، ويستعيد المنتخب الوطني مجده العظيم ببلوغ منصة التتويج واعتلاء عرش إفريقيا من جديد.

- نحن مع الاهتمام بالمواطن البسيط، ولا نقبل أن يصل الدعم للطبقة القادرة على حساب الفقراء، ولكننا نرفض الحذف التلقائي من بطاقات التموين؛ كما حدث خلال الشهور الماضية، فلا مفر من تحقيق العدالة عند تطبيق معايير الحذف، وتحديد مستحقي الدعم من السلع التموينية التي توفرها الدولة للمواطنين، وأقدر صيحات الغضب التي اجتاحت البعض عقب ظهور رسائل على بونات الخبز بوقف العمل بالبطاقات للفئات التي حدتها وزارة التموين للحذف، ونأمل ألا يتكرر مثل هذا السلوك غير المسئول.

- فى مصر موظف لكل 22 مواطنا، رقم أعلنته وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، والمفروض أن هذا يعنى أن المواطن محظوظ ويتلقى أفضل خدمة، بينما العكس تماما هو الواقع!

الحكومة الإلكترونية، وميكنة الخدمات الحكومية هذا يحدث "فوق" فقط على مستوى الدواوين العامة للوزارات، بينما الناس اللي تحت في الإدارات التابعة مازالوا يستخدمون القلم الكوبيا وورق الكربون، والوسيهات الورقية تملأ الأرفف والأرضية، شاهدت ذلك بنفسي في الضرائب العقارية والإدارات التعليمية!

- الهدوء أسلوب راق لا يعرفه كل البشر، والرضى بالقدر هو الراحة في هذه الدنيا، أيامنا تمضي ويمضي معها العمر بمقادير مكتوبة لا يعلمها إلا الله، التاجر الحقيقي هو من يخطط في بداية يومه لكسب آلاف الحسنات، فالسوق قائمة، والسلع معروضة، والأرباح مضمونة (يرجون تجارة لن تبور).

- أكرموا من تحبون بكلمات جميلة وأفعال أجمل، وابتسموا، وتناسوا أوجاعكم طالما مازالت الفرصة متاحة للأفضل.

يقول تشي جيفارا: إن الطريق مظلم وحالك، فإذا لم تحترق أنت وأنا، فمن سينير الطريق!

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
لم المغالاة؟

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعمير الصحراء وتدبير احتياجات المصريين من الغذاء، بل تحارب البناء على الأرض الزراعية بقوانين وإجراءات رادعة،

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة