هل كان الإسراء والمعراج بالروح أم بالجسد؟

19-2-2022 | 00:19
هل كان الإسراء والمعراج بالروح أم بالجسد؟رحلتا الإسراء والمعراج
د. إسلام عوض

فرضت الصلاة من فوق سبع سماوات

موضوعات مقترحة

في شهر رجب من كل عام تحل علينا ذكرى رحلتي الإسراء والمعراج، وكثيرًا ما يتردد سؤال: هل كان الإسراء والمعراج بالروح أم بالجسد؟ وهي المعجزة التي أيد الله بها رسوله الكريم، والتي فرض الله تعالى علينا الصلاة فيها من فوق سبع سماوات، وهي الفريضة الوحيدة التي فرضت في السماء وليس في الأرض لعلو قدرها وسمو مكانتها. 

هل كان الإسراء والمعراج بالروح أم بالجسد؟

كما يتساءل كثير من الناس: هل صعد الرسول الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم" إلى السماوات العلا بالجسد والروح، أم بالروح فقط؛ أي هل كان ذلك رؤيا منامية أم واقعية؟

وأجاب فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة على هذا السؤال قائلًا:

الإسراء والمعراج معجزة اختص الله بها النبي الكريم "صلى الله عليه وآله وسلم" تكريمًا له وبيانًا لشرفه "صلى الله عليه وآله وسلم"؛ وليطلعه على بعض آياته الكبرى؛ قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

وقال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 1-18].

الإسراء والمعراج حدث بالروح والجسد

وقد اتفق جمهور العلماء على أن الإسراء والمعراج حدث بالروح والجسد؛ لأن القرآن الكريم صرَّح به؛ لقوله تعالى: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ والعبد لا يطلق إلا على الروح والجسد، فالإسراء تحدث عنه القرآن الكريم والسنة المطهرة، ويمكن للسائل أن يراجع الأحاديث التي وردت في مظانها، وأما المعراج فقد وقع خلاف فيه هل كان بالجسد أم بالروح - أي رؤيا منامية - وجمهور العلماء من المحققين على أن المعراج وقع بالجسد والروح يقظة في ليلة واحدة، وما يراه بعض العلماء من أن المعراج كان بالروح فقط أو رؤيا منامية، فإن هذا الرأي لا يعوَّل عليه؛ لأن الله عز وجل قادرٌ على أن يعرج بالنبي "صلى الله عليه وآله وسلم" بجسده وروحه كما أسرى به بجسده وروحه.

وإذا كان القرآن الكريم قد تحدث عن الإسراء صراحة وعن المعراج ضمنًا، فإن السنة جاءت مصرحة بالأمرين الإسراء والمعراج.

الخلاصة: أن الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" قد أُسْرِيَ به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا بروحه وجسده جميعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة