محليات

"جمهورية طرة" تكتمل بمبارك.. وحل "برلمان سرور والشريف" بيد مأمور السجن

2-6-2012 | 15:08

مبارك

أحمد حافظ
"جمهورية طرة".. أو "دولة شبه متكاملة الأركان".. كلاهما اسم يصلح أن يطلق على سجن مزرعة طرة، بعدما انضم إليها اليوم الرئيس السابق حسنى مبارك، ليلحق برموز نظامه، من وزراء، ورئيسين للحكومة، ورئيسى الشعب والشورى، وأحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى المنحل، يعاونهم رئيس سابق لهيئة التنمية الصناعية، وآخر سابق لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، لتكتمل أركان "دولة الحزب الوطنى".


بدأ التشكيل الوزارى لسجن طرة بضم 3 وزراء فى ليلة واحدة، رافقهم خلالها أمين تنظيم الحزب الوطنى السابق، أحمد عز، ثم لحق به إلى جمهورية السجن، الوزراء الثلاثة، حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، وأحمد المغربى وزير الإسكان الأسبق، وزهير جرانة وزير السياحة الأسبق.

ووفقا لأقدمية الجلوس على كرسى الوزارة فى جمهورية طرة، فإن زهير جرانة، كان أول وزير نزل من سيارة الترحيلات، تبعه أحمد المغربى، ثم حبيب العادلى، الذى استقبله السجناء فى "وزارة طرة الانتقالية" بالزغاريد والطبل البلدى.

بعد دقائق من جلوس "جرانة" على كرسى وزارة السياحة فى تشكيل "جمهورية طرة" لحق به أحمد عز أمين تنظيم "جمهورية الوطنى المنحل" بعد اتهامه بالاستيلاء على أموال شركة الدخيلة للحديد والصلب، وارتكاب جرائم العدوان على المال العام والاستحواذ على نسبة 67% من إنتاج الحديد فى شركة الدخيلة، بالإضافة إلى تهم أخرى بالجملة، منها امتناعه عن سداد اليون المستحقه عليه بشركة الدخيلة والبنوك.

كان زهير جرانة حين وضع طرف قدميه فى "جهورية طرة" ليجلس على كرسى وزير السياحة، متهما بالتربح وتسهيل التعدى على أراضى الدولة، والإضرار العمدى بالمال العام، من خلال وسائل متعددة.

وبحكم التهم "وليس الخبرة" فى قطاع الإسكان، فإن أحمد المغربى، كان الوزير الأنسب للجلوس على كرسى وزارة الإسكان، فى تشكيل حكومة "جمهورية طرة"، لاتهامه بارتكاب جرائم التربح والإضرار العمدى بالمال العام وتسهيله الاستيلاء عليه.

تم التجديد لحبيب العادلى، فى منصب وزير داخلية "جمهورية طرة"، بعد الحكم عليه اليوم، بالسجن المؤبد، فى قضية قتل المتظاهرين، حيث كان قبل ذلك، وزيرًا للداخلية فى عهد حكومة طرة، قبل أن يصل مبارك إلى السجن، ويجدد له لمدة قد تصل إلى نحو 20 عامًا.

لم تدم حكومة جمهورية طرة بـ"3 وزراء فقط" لمدة طويلة، حيث تم إسناد حقيبة الإعلام للوزير الأسبق، أنس الفقى، ورافقه "ذراعه الأيمن" أسامة الشيخ، لتولى منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، واللذين انضما لحكومة طرة بعد التهم المنسوبة إليهما- أثناء حكومة نظيف- بإهدار المال العام والحصول على مكافآت وأجور من جهات مختلفة تابعة لوزارة الإعلام، وإنفاق ملايين الجنيهات من أموال اتحاد الإذاعة والتليفزيون على الدعاية الانتخابية فى انتخابات الرئاسة ومجلسى الشعب والشورى.

ورغم وصول مبارك لـ"جمهورية طرة" إلا أن التشكيل الوزارى يظل غير متكامل، حيث أن وزارة التجارة والصناعة، لم يصل إليها رشيد محمد رشيد حتى الآن، نظرًا لهروبه خارج البلاد، رغم اتهامه بارتكاب جرائم الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدى به والتربح، واستيلائه على مايزيد على نحو 200 مليون جنيه من أموال الدولة متمثلة فى أموال الدعم التى يقدمها صندوق دعم الصادرات الذى كان يتبعه مباشرة بحكم منصبه.

وفى حال نجاة رشيد واستمراره خارج البلاد، قد تلجأ حكومة نظيف، للاستعانة بعمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية بدلا من رشيد، لتولى مسئولية الوزارة، وهنا ربما يفكر رشيد فى العودة لاسترداد حقيبته.

وبحكم وجود "مزرعة" كبيرة داخل سجن "جمهورية طرة"، تحتاج لمن يرعاها، فى ظل ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات، تم الاستعانة بأمين أباظة، وزير الزراعة فى حكومة نظيف، ليتولى مسئولية نفس الوزارة، مع نظيف أيضًا، وذلك بعد اتهام ببيع أراضى الدولة بالمخالفة للقانون وتسهيل الاعتداء عليها، والإضرار بالمال العام وتدمير زراعة القطن المصرى.

وتعد وزارة إسكان "حكومة جمهورية طرة"، الوحيدة التى تضم وزيرين، وليس واحداً فقط، مثل باقى الوزارات، وذلك بعد حبس محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، بتهم التربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام وإهدار المال العام، فضلا عن حبس أحمد المغربى أيضًا، وبالتالى تصبح حكومة جمهورية طرة بوزيرين للإسكان، وهنا من المفترض أن يتولى منصب الوزير من قام بارتكاب أكبر نسب الفساد وإهدار المال العام، والآخر يمكن الاستعانة به فى وزارة أخرى لا تزال خالية.

تشير التحقيقات إلى أن حكومة جمهورية طرة ستضم رئيساً لمجلس وزرائها، فى ظل اتهام أحمد نظيف بالتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام وإهداره، واشتراكه مع حبيب العادلى ويوسف بطرس غالى في استيراد لوحات معدنية للمرور من إحدي الشركات الألمانية بالأمر المباشر بسعر يزيد علي سعر السوق، كما يواجه عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق تهمة إهدار 400 مليون جنيه فى صفقة شركة طنطا للكتان، وتسهيل استيلاء حسين سالم على أرض تعد محمية طبيعية فى الأقصر بالمخالفة للقانون، وفى حالة سجن رئيسى الوزراء يمكن سد الفراغ الحاصل فى إحدى الوزارات الاقتصادية.

وفيما تشكّل برلمان الثورة بـ"الإرادة الشعبية"، جاء تشكيل برلمان جمهورية طرة بـ"الحبس".. وبعد أن كان فتحى سرور –المتهم بالتحريض على قتل المتظاهرين فى موقعة الجمل- رئيسًا لمجلس شعب أغلبيته من أعضاء الحزب الوطنى المنحل، أصبح الآن رئيسا لبرلمان كل نوابه من المسجلين خطر، والمحبوسين على ذمة قضايا متعددة، كما أن صفوت الشريف بات رئيسًا لـ"مجلس شورى طرة"، لكن الفارق بين البرلمان فى آخر أيام سرور والشريف، والبرلمان فى جمهورية طرة، أنه تم حل مجلسى الشعب والشورى، بينما برلمان طرة لن يتم حله، إلا إذا سقطت التهم عن الأعضاء، أو انتهت فترة الحبس.

لكن مبارك لن يدير وحده مقاليد الحكم فى جمهورية طرة، حيث سيشاركه فى ذلك، زكريا عزمى، بعد الحكم بحبسه 7 سنوات، بتهمة الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ، ومن هنا سيحتفظ "عزمى" بنفس منصبه فى عهد مبارك، بأن سيكون مسئولا عن ديوان رئاسة الجمهورية.

اتصالا بماسبق، فقد تشكلت 3 حكومات عقب إسقاط نظام مبارك، قابلها بعض المصريين بالرفض، لكن باتت الحكومة الوحيدة التى لا ولن يثور أحد ضدها، أو ضد تشكيلها وأعضائها أو حتى رئيس وزرائها، هى حكومة "جمهورية طرة".. لأن الشعب بأكمله تمنى طوال السنوات الماضية أن يتم تشكيلها من هذه الشخصيات (الفاسدة) وبهذه الطريقة (خلف القطبان)، ومن هذا المكان (سجن طرة).

مبارك


مبارك


مبارك


مبارك

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة