ثقافة وفنون

تاريخ "جنينة الأزبكية".. تعرف على قوانين المتنزهات والحدائق في مصر منذ 128 عاما | صور

29-4-2019 | 14:36

جنينة الأزبكية

محمود الدسوقي

بعد إنشاء حديقة الأزبكية، أول حديقة نباتية في مصر، تم وضع قوانين جديدة لارتياد هذه الحديقة التي كانت أول حديقة تشهد إقامة الاحتفالات والأعياد كافة أوقاتهم وأعيادهم ومن بينها عيد شم النسيم.


وتنشر "بوابة الأهرام"، أهم القوانين الصادرة بخصوص حديقة الأزبكية من خلال وثائق نادرة تم نشرها في جريدة الوقائع عام 1891م في عهد الخديو توفيق، وبعد الاحتلال الإنجليزي بسنوات بسيطة؛ حيث قام الأجانب بالاحتفال فيها بعيد ميلاد الملكة فيكتوريا وأجبروا بعض المصريين على الاحتفال بعيد ميلادها عام 1887م.


ويقول المؤرخون، إن "حديقة الأزبكية أنشأها الخديو إسماعيل، حيث أصدر قرارًا بردم البركة التي كانت تتوسط الميدان، وأنشأ في نفس مكانها عام 1872م حديقة الأزبكية على يد المهندس الفرنسي باريل ديشان بك، على مساحة 18 فدانا، وأحيطت بسور من البناء والحديد، وفتحت بها أبواب من الجهات الأربع، وأقام في طرف الأزبكية مسرح (الكوميدي الفرنسي)، وبعد الانتهاء من تشجير الحديقة بالأشجار والنباتات النادرة، وتزيينها وإنارتها عين الخديوي إسماعيل الفرنسي مسيو "باريليه" الفرنسي، ناظرًا لها و كانت تقام بالحديقة العديد من الاحتفالات الرسمية والشعبية الكبري للأجانب والمصريين".

وأوضحت القوانين، أنه اعتبارا من 27 يناير عام 1891م قررت نظارة الأشغال العمومية بأن فتح أبواب الجنينة في الساعات التي تعيينها إدارة مصالح المدينة ورسم الدخول يقدر بـ5 مليمات عن كل شخص، والأولاد الذين بصحبة أهلهم لايدفع عنهم شيىء، ويمنع من دخول الحديقة من تكون ثيابه غير لائقة، وتبقي العربات والخيول خارج الحديقة بحيث لا تحجب أبوابها.


وبعد مرور 7 سنوات على إصدار قانون 1891م، وفي يناير 1898م، وفي عهد الخديو عباس حلمي الثاني، أصدر قرارا بأن تفتح حديقة الأزبكية للدخول إليها في الساعة التاسعة صباحا إلى التاسعة مساء برسم قدره 5 مليمات، ويدفع نصفه عن الأولاد إلى عمر 12 سنة، ولا يدفع شئ إلى الأطفال المحمولين على اليد، وقد جعل للعائلات تذاكر مخصوصة في دفاتر يحتوي الدفتر منها على مائة تذكرة وهو يشتري علي الجانب المعروف بباب بولاق بـ200 مليم، ولا يمكن الدخول من هذا الباب مالم يكن بصحبته أولاده ويمنع دخول المتسولين أو الذين يكونون في حالة لاتسمح بدخولهم إليها.

كما لا يجوز للمتنزهين أن يلقوا شيئا في البحيرة، أو أن يغسلوا فيها أي شىء ولا أن يمشوا في القطع المزروعة، ولا أن يخربوا الكراسي والمقاعد ولا أن يأتوا بشيء يلحق الأذي بالمزروعات، ولا أن يجلبوا أطعمة من المنازل لتناولها في الحديقة، وعلى أصحاب الكلاب أن يجعلوا رقابا وأطواقا يقودونها عند متنزههم الحديقة، ولا يجوز قطع أغصان الأشجار ولا قطف والتقاط البزور، وعلى المتزهين الذين بصحبهم أولاد أن يراقبوهم، وهم مسؤلون عن أي تلف يحدث منهم في الحديقة والخفراء ورجال البوليس مكلفون بتنفيذ هذه اللائحة وتحرير أي مخالفة.


واستمرت حديقة الأزبكية تقام بها كافة الاحتفالات الرسمية للدولة وكان ارتفاع ثمن تذكرتها يجعل البسطاء والفقراء من المصريين يحجمون عن زياراتها؛ حيث كان يرتادها الأغنياء ليشهدوا احتفال عيد الجلوس السلطاني، وحفلات المطربين وغيرها من المناسبات الباذخة، وفي عام 1940م وفي عهد فاروق الأول تم إ صدر قانون يخص كافة حدائق ومتنزهات مصر ومن بينها حديقة الأزبكية وحدائق الحيوانات في الجيزة والإسكندرية.

وتم وضع قوانين جديدة بمنع دخول الباعة المتجولين، أو لعب كرة القدم والتنس فوق الحشائش، قطف الزهور أو قطع الأغصان إشعال الألعاب النارية تسلق الأشجار أو الكتابة عليها أو التأرجح عليها أو الوقوف أو النوم فوق المقاعد والكراسي المعدة لجلوس الزائرين، كما يمنع صيد الأسماك والطيور، والاستحمام وغسل الملابس الصياح أو إلقاء المحاضرات، أو إلقاء الخطب أو إحداث أي ضوضاء من شأنها ازعاج راحة المتنزهين، كما يمنع لصق الإعلانات أو توزيعها أو تعليقها.

كما يمنع التسول في أرجائها وإلقاء قاذروات أو فضلات أو أي مواد ذات رائحة كريهة، كما يمنع دخول الدراجات أو السيارات فتح حنفيات المياه غير المخصصة لخدمة الجمهور التعرض للموظفين أو العمال في تأديهم عملهم، كما يمنع المساس بالإعلانات المعروضة الرسمية، ودخول الدواب المملوكة للجمهور ويؤذن بدخول الكلاب بشرط أن تكون مربوطة ومكممة كل من يخالف هذه المواد يعاقب بالمادة 395 عقوبات فضلا عن قيام شئون الحدائق والمتنزهات بإخراجه فورا.

واشتهرت حديقة الأزبكية بسورها الحديدي الأسود حتى قامت ثورة يوليو عام 1952م، فقامت بهدم السور الحديدي وإقامة سور حجري، والذي تحول بمرور الوقت لمعرض مفتوح للكتاب وسط مطالبات من مثقفين ومؤرخين بالحفاظ على هذه الحديقة التاريخية وماكانت تضم من أشجار نادرة والحفاظ عليها من الاندثار والضياع.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة