آراء

معنى الوطنية والسيادة

27-4-2019 | 02:02

• نحتفل في هذه الأيام بذكرى تحرير سيناء؛ الذي يوافق 25 أبريل من كل عام، وفي ذكرى هذا اليوم السعيد نتمثل من جديد معنى الوطنية الذي يحاول البعض طمسه، وإحلال ألوان أخرى من الانتماء مكانه، وتوجيهه إلى نطاقات تتجاوز حدود البلد، وترفع فيه رايات عقائدية أو سياسية تنسى الوطن، وتعبر فوقه إلى ما يطلقون عليه الخلافة، وأنماط من نظم الحكم لا علاقة لها بتراث الدولة المصرية الحديثة في مصر.

اليوم نتذكر معنى السيادة من جديد بعدما حاول البعض تصوير تلك السيادة على أنها صرعة قديمة تجاوزها الزمن في عصر العولمة، وطرحوا منطق التنازل عن الأرض والمقدرات في إطار تغييب والإطاحة بتلك السيادة؛ بينما لم نعرف في أوروبا وأمريكا دولة تنازلت عن سنتيمتر واحد من الأرض؛ لأنها ترى أن السيادة صارت مفهومًا قديمًا يجب اختراقه حين يتعارض مع قيم العصر الجديد؛ لا بل إن الذريعة التى يتم الاتكاء عليها في إقالة معنى وحضور السيادة هي الدخول في روابط أبعد وأوسع مثل الأممية الدينية أو السياسية، لاتصمد أمام احتياج الانتماء الوطني وضروراته، إذ لانرى دولة أوروبية تتنازل عن محددات استقلالها الوطني وسيادتها لدولة أوروبية أخرى؛ لأنها تقاسمها عضوية الاتحاد الأوروبى مثلا!

فى عيد تحرير سيناء نستدعي كل معاني الفخار والزهو بالقوات المسلحة المصرية التى استشهد الآلاف من أبنائنا فيها، قابضين على سواري رايات النصر، مضرجين بدماء الشرف النبيلة.

اليوم نتذكر الوجوه السمراء والرءوس الحليقة والسناكي التى تبرق تحت أشعة الشمس، وقوارب المطاط العابرة فوق صفحة مياه قناة السويس، وسلالم الحبال الممتدة فوق الساتر الترابي، وموجات الميراج والسوخوي والميج، ومدافع الأسطول حين دكت رمانة وبالوظة، وحرست باب المندب، والمدرعات الزاحفة فوق جسور سلاح المهندسين أو مخترقة مياه المانع الترابي، وفصائل الاستطلاع المتقدمة خلف الخطوط، وصواريخ السام المتصيدة طائرات العدو.

• ستة وعشرون عامًا خلت على رحيل العالم الراهب العبقرى الدكتور جمال حمدان أحد أعلام الجغرافيا المصريين، وأحد أعلام الفكر في أفريقيا والعالم العربى.

اسمه بالكامل جمال محمود صالح حمدان، ولد في قرية "ناي" بمحافظة القليوبية يوم 4 فبراير 1928، وتوفي في 17 أبريل 1993، هذا العبقري الذي تخصص في الجغرافيا، فعرف حقيقتها وشموليتها، فاتخذ منها قاعدة ارتكز عليها بقدميه مطلًا برأسه على دائرة العلوم المختلفة.

تميز جمال حمدان بأسلوب فريد في نوعه، قوي في تأثيره، عظيم في وضعه، صادق في نقده، بليغ في رده، محطمًا قيود الفكر، متخذًا طريقًا مغايرًا لسالفيه، واضعًا اللبنات الأولى لمنهج فكري جديد، فأخرج الجغرافيا من عزلتها ومن قوالبها الجامدة؛ لتصبح مادة ثقافية يقبل عليها الجميع، بعد أن كانت مقصورة على أهلها والقليل من المثقفين.

عاش العبقري حمدان ثلاثين عامًا أو يزيد رهين محبس الدار؛ في عزلة عن البشر، لا يعرف سوى الكتاب والقلم، وبرغم مساوئ تلك العزلة التي فرضها على نفسه إلا أنها كانت فرصة لكتابة رائعته الشهيرة وموسوعته العظيمة "شخصية مصر- دراسة في عبقرية المكان" في نحو أربعة آلاف صفحة، استطاع من خلالها أن يكتب عن كل شيء في مصر من الجيولوجيا حتى الأنثربولوجيا، محددا أنسابها ومواقعها بين الآسيوية والأفريقية؛ فكانت بحق خير ماكتب عن مصر.

يقول جمال حمدان: "مصر جمعت بين قلب أفريقيا وقلب العالم القديم؛ فهي إفريقية بالموضع متوسطية بالموقع، أفريقية بأرضها ومائها؛ إلا أنها أوروبية بجنسها ودمائها، هي إذن قطعة من أفريقيا، ولكنها بقعة من أوروبا، وليست فيها، غير أنها إلى ذلك آسيوية التوجيه والتاريخ والتأثير والمصير، إنها بآسيا وإليها".

ويقول أيضًا: "مصر فلتة جغرافية لا تتكرر في أي ركن من أركان العالم، فشخصية مصر هي التفرد، فهي ذات طبيعة خاصة وطبوغرافية غير عادية، وإذا كان هناك تفرد في مناطق أخرى، فإن مصر تكون قمة هذا التفرد".

أضف إلى ذلك العديد من المؤلفات التي حملت في طياتها أفكار العالم الراحل وقراءاته المستقبلية، ومنها دراسة للعالم العربي، وأخرى للعالم الإسلامي المعاصر، إنها ثروة علمية وثقافية عظيمة خلفها لنا جمال حمدان، ولا أقل من وضعها محل اهتمام ودراسة وتحليل، وكذلك تدريس هذه المؤلفات أو بعضها بالجامعات والمعاهد العليا، فما أحوجنا لآراء وأفكار هذا العبقري.

حقًا لم يكن جمال حمدان باحثًا وعالمًا عاديًا؛ لكنه كان فلتة جغرافية لا نقول من المستحيل أن تتكرر، ولكن من الصعب أن تتكرر.. رحم الله إمام الجغرافيين، وأجزل له الثواب الحسن يوم المآب.

• واحد وسبعون عامًا مرت على مذبحة دير ياسين التى ارتكبت في 19 أبريل 1948، وسط انشغال العرب بقضاياهم الداخلية وصراعاتهم الإقليمية، وتعاظم مأساة الشعب الفلسطينى!

كانت مذبحة دير ياسين - التي نفذها زعيما العصابات اليهودية في فلسطين "مناحم بيجن" و"إسحق شامير"، وغيرها من أعمال الإرهاب - إحدى الوسائل التى انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة؛ من أجل السيطرة على الأوضاع في فلسطين؛ تمهيدًا لإقامة الدولة الصهيونية، وهدفت المذبحة - حسب قول أحد ضباطها - إلى كسر الروح المعنوية للعرب.

لقد كانت الإبادة والطرد العنوان الرئيسي للممارسات الصهيونية منذ دير ياسين وحتى الآن، والتى يدعي مرتكبوها أنهم وحدهم ضحايا الهولوكوست الهتلري ضدهم؛ برغم أن ممارسات النازي طالت عربًا وغجرًا وغيرهم، وكانت تلك الممارسات الصهيونية - التي لم تتوقف حتى اليوم - هي أدوات قيام الكيان الصهيوني الذي يحتفل في مايو المقبل بالذكرى الواحدة والسبعين لقيامه.

بعد المذبحة أرسل بيجين برقية تهنئة إلى رعنان قائد المذبحة قال فيها: "تهنئتي لكم على هذا الانتصار العظيم، وقل لجنودك إنهم صنعوا التاريخ في إسرائيل"، وفي كتابه المعنون بـ"الثورة" كتب بيجين يقول: "إن مذبحة دير ياسين أسهمت - مع غيرها من المجازر الأخرى - في تفريغ البلاد من 650 ألف عربي، وأضاف قائلا: "لولا دير ياسين لما قامت إسرائيل".

تابعونا على
كلمات البحث
لم المغالاة؟

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعمير الصحراء وتدبير احتياجات المصريين من الغذاء، بل تحارب البناء على الأرض الزراعية بقوانين وإجراءات رادعة،

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة