تحقيقات

فصائل الحيوانات والنباتات في خطر.. وخبراء يحذرون: لابد من وقف التدهور البيئي

25-4-2019 | 12:46

صورة ارشيفية

إيمان فكري

قبل أيام احتفل محرك البحث الشهير "جوجل"، بيوم الأرض العالمي الذي حل يوم الإثنين الماضي، من خلال تغير واجهته الرئيسية بالرسوم المتحركة، لبعض الكائنات الحية من حيوانات ونباتات نادرة حول العالم، لنشر الوعي بالفصائل الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض بسبب المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها كوكب الأرض في الوقت الحالي، وقد لفت هذا الاحتفال الأنظار إلى ما تتعرض له هذه الكائنات من مخاطر تتطلب تحركا لوقف هذه الانتهاكات التى تتعرض لها.

في هذا السياق تناقس "بوابة الأهرام"  مظاهر التعديات والمخاطر وسبل مواجهتها بما يحافظ على طبيعة الحياة في الفصائل الحيوانية والنباتية.

يوم الأرض
ويعتبر يوم الأرض العالمي، هو يوم بيئي تثقيفي يستهدف نشر الوعي والاهتمام بالبيئة لكوكب الأرض، وكان بداية هذا اليوم في 22 إبريل 1970، والذي أسسه السيناتور الأمريكي "غايلورد نيلسون كيوم" بالولايات المتحدة الأمريكية، ليشارك به حاليا أكثر من 175 دولة حول العالم، ومليار شخص من جميع أنحاء العالم هذا العام، بينما شارك فيه عام 1970 نحو عشرين مليون.

ويأمل منظمو يوم الأرض حول العالم في استغلال احتفال هذا العام لزراعة 7.8 مليارات شجرة، والتخلي عن الوقود الأحفوري، وجعل المدن قابلة للتجديد 100%، ويمكن المشاركة في هذا اليوم من خلال بعض الأنشطة، مثل المشي أو ركوب الدراجة الهوائية أو النقل العام عند الذهاب للعمل، واستخدام أكواب القهوة المعاد استخدامها، وإعادة التدوير، وزراعة شجرة وشراء منتج محلي أو ترشيد الاستهلاك.

ودعا عدد من الخبراء لوقف التدهور البيئي، مطالبين باتفاق كل دول العالم على الحد من مخاطر التلوث البيئي بشتى أنواعها نظرا لخطورتها، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية، وأهمية تطوير المصانع، وحماية الحيوانات، مؤكدين أن الأرض لم تعد قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من التلوث.

الحد من مخاطر التلوث
الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة، يقول إن الحفاظ على البيئة لابد أن يتم باتفاق كل دول العالم، على الحد من مخاطر التلوث البيئي بشتى أنواعها مع الأخذ في الاعتبار، الزيادة السكانية الرهيبة التي حدثت من مليار لثمانية مليار نسبة في المائتين سنة الأخيرة.

لم تعد " أمنا الأرض" قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل من التلوث، حيث يوضح عضو البرلمان العالمي للبيئة، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن الاستنزاف الحاد لثروات الأرض المعدنية، والمائية، والغابات، وانقراض لفصائل الحيوانات، مع التغير المناخي، أصبح يهدد الحياة على كوكب الحياة.

ويؤكد الدكتور وفيق نصير، أن اختيار البرلمان العالمي للبيئة والأمم المتحدة يوم 22 إبريل للاحتفال باليوم العالمي للأرض، تحت شعار "أمنا الأرض"، هدفه التنبيه عن الأعمال غير المستدامة للبشرية، التي لها آثار مباشرة على الأجيال المقبلة، لافتا إلى أن هذه هي السنة العاشرة للاحتفال بهذا اليوم.

الأنشطة البشرية
فيما يقول المهندس حسام محرم، مستشار وزير البيئة السابق، إن كوكب الأرض يعد هو الحيز المكاني الذي يستوعب حياة وأنشطة البشرية، وهو مصدر الموارد التي يحتاج إليها الإنسان ليدير حياته على الكوكب، ومن هنا ينشأ التفاعل بين الإنسان من ناحية ومن بيئة الكوكب بكل ما يحويه من موارد وكائنات وأوساط بيئية من مياه وتربة وهواء وغيرها من العناصر التي يحتويها الكوكب.

ويعج استغلال الإنسان لتلك الموارد والمكونات تجسيدا لأحد أهم أبعاد مفهوم التنمية الاقتصادية والذي تطور في العقود الأخيرة بإدماج البعد البيئي في التنمية، ويؤكد مستشار وزير البيئة الأسبق، ل "بوابة الأهرام"، أن هذا أنتج مفهوما جديدا هو التنمية المستدامة الذي يوازن بين الاعتبارات الاقتصادية للتنمية وبين الاعتبارات البيئية.

ضرورة الحفاظ على البيئة
ويوضح المهندس حسام محرم، أن يوم الأرض يأتي لتذكير البشرية بضرورة الحفاظ على بيئة الكوكب وما تزخر به من موارد، من أجل ضمان تحقيق الرفاهية وحماية صحة وسلامة وبقاء الإنسان وكافة الكائنات الحية، وهو ما يقتضي أهمية تضافر جهود الجماعة الدولية في مجال حماية البيئة، وهي الجهود التي تجسدت في العديد من المعاهدات والاتفاقيات البروتوكولات والمبادرات البيئية سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو القطري.

حماية الحيوانات
وتقول دينا ذو الفقار، الناشطة في حقوق الحيوان، إن حماية الحيوانات أمر واجب ولابد منه للحفاظ على الحياة، وجميع الأديان السماوية حثت على ضرورة الرفق بالحيوان، ولكن هناك تعامل سيء من قبل البشرية للحيوانات، وعدم اهتمام بحياتهم، مؤكدة أن الإنسان لا يستطيع العيش نهائيا دون وجود الحيوانات والنباتات.

وتؤكد "دينا ذو الفقار"، لـ"بوابة الأهرام"، أن جميع الكائنات الحية تشارك في الحفاظ على الأرض للحفاظ على المنظومة الكونية، وأي تقصير من أي كائن حي يؤثر على سائر الكائنات، مما يؤدي إلى حدوث خلل في التوازن البيئي.

انقراض الحيوانات
وتوضح الناشطة في جمعية حقوق الحيوان، أن تقليص الأراضي الزراعية والاعتداء على الأراضي الرطبة وزيادة حجم التلوث على الأرض، واستخدام المبيدات والصيد الجائر للحيوانات، أدى إلى كارثة، منوهة أن انقراض الحيوانات يعني عدم وجود حياة على كوكب الأرض، فلابد من زيادة اهتمام الدولة بالعمل على الحد من كل ما يؤدي إلى التدهور البيئي، لأن الإنسان السيسي لابد أن يعيش في بيئة سليمة.


الدكتور وفيق نصير عضو البرلمان العالمي للبيئة

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة