آراء

سر انفلات الأسعار

12-4-2019 | 22:19
تبدو مسألة جشع التجار بمفردها كمبرر وحيد لانفلات الأسعارغير مقبولة، فلقد أصبحت الأمور لاتطاق بالنسبة لشرائح كثيرة من الناس، فهذه الزيادات الطارئة والمبالغ فيها تأتى لكى تلتهم كل المحاولات لتحسين أحوال المصريين وزيادة دخولهم، والشيء المؤكد أن التجار يستغلون أى موسم وأى كلام يتردد عن زيادة الأسعار العالمية فى بعض المنتجات ليقوموا بزيادة كبيرة فى أسعار منتجاتهم بالرغم من أن هؤلاء التجار لم يشتروا بالأسعار الجديدة.

كما أن الزيادة الطارئة فى الخارج متقلبة، وعادة ما تعود أدراجها وتنخفض، إلا أنها فى مصر ما إن ترتفع حتى تستقر ولاتنزل مطلقًا!

 

 

 

 

وتبدو الأمور كلها ضاغطة فى اتجاه إلقاء اللوم على الحكومة؛ لأن جشع التجار بات معروفًا للكل وأولهم: الحكومة، وثانيًا: فإن مواسم زيادة الاستهلاك معروفة أيضًا؛ سواء فى رمضان أو عند دخول المدارس، وبالتالى فإن السؤال المنطقى هنا هو": لماذا تفشل المعالجات الحكومية فى التصدى لهذه الظاهرة عامًا بعد عام؟..

 

 

 

 

أغلب الظن أن ثمة احتكارات كبرى موجودة؛ نظرًا لأن الفلاحين يشكون مر الشكوى من الاستغلال وعدم حصولهم على عائد مناسب يوازى تكاليف ما أنفقوه من أموال وما بذلوه من جهد على الزراعة، والأمر الثاني هو أن مصر تشهد زيادة سكانية وأيضًا زيادة فى الاستهلاك ليس فقط بسبب تحسن مستوى المعيشة، ولكن للتحول الكبير فى مفاهيم الناس لجودة الحياة وزيادة تطلعاتهم.

 

 

 

 

وتبقى النقطة الأهم والخاصة بالفجوة الغذائية التي لا تعاني منها مصر بمفردها؛ بل بقية الدول العربية، وهذه الفجوة طال وجودها، وحان وقت تقليصها؛ لأن المطلوب اليوم وغدًا هو زيادة الإنتاج، ولعل أهم مسألة هى زيادة الإنتاج من الغذاء، وتقليل الفاقد، وزيادة عملية التصنيع الغذائى؛ باختصار مطلوب ثورة كبرى في الإنتاج والتصنيع الزراعى؛ لأن استقرار أى دولة لا يتحقق إلا بتوفير الغذاء لمواطنيها بالكميات الكافية، وبالأسعار التى فى متناول أيديهم، وإلا فإن انفلات الأسعار سيؤدى إلى انفلات أمور أخرى، وهذا ما لا نريده ولا نحتاجه.

 

 

 

 

أتمنى من كل قلبى أن ينتهز الرئيس عبدالفتاح السيسى فرصة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى ويحيي مشروعي القطار والطريق الدوليين من العلمين إلى كيب تاون بجنوب إفريقيا على أن يتم تنفيذه بطريقة B.O.T. أو B.O.O.T من خلال مجموعة من الشركات الأوروبية والأمريكية فى صورة عمل أممى تسهم فيه كل الدول المستفيدة مع ربط الطريق الرئيسي بطرق فرعية تصل إلى جميع الدول الكائنة بشرق ووسط إفريقيا على الأقل، وذلك من خلال موانى جافة لتحميل البضائع. 

 

 

 

 

وأتصور أن هذا المشروع سيكون مرحبًا به من الجميع؛ خاصة مصر؛ حيث سيكون ميناء العلمين لكل إفريقيا مثل سنغافورة وبذات العمق؛ ليكون ذلك مشروع القرن الواحد والعشرين.

 

 

 

 

لا أدرى عدد الحكومات التى طرحت حلولا لأزمة النظافة، ولكن منذ سنوات بعيدة، وفى أكثر من عهد وأكثر من نظام كتبنا وناقشنا قضية النظافة ولم تنجح حكومة من الحكومات فى إيجاد مواجهة حاسمة مع هذه الكارثة.

 

 

 

 

لقد استعان البعض بشركات أجنبية أخذت ملايين الدولارات ولم تنجح، واستعنا بشركات مصرية أثبتت فشلها فى كل المواقع، واستعان المحافظون بالأيدى العاملة من عمال النظافة ولم يتحقق الهدف، وكانت النتيجة أن تكدست آلاف الأطنان من القمامة فى كل الشوارع وكل المحافظات، ولم تنجح مؤسسة واحدة فى إزالة ما أمامها من تلال القمامة، وأصبحت القضية واحدة من أهم الأسباب وراء انتشار الأمراض بين المواطنين، ولم تعد الكارثة تخص الأحياء الفقيرة، ولكنها انتقلت إلى الأحياء الراقية، وحين سقطت الأمطار تحولت تلال القمامة إلى مستنقعات وبرك.

 

 

 

 

إن القضية طال بها الزمن ومع الأيام وزيادة السكان والتكدس تزداد كل يوم تأثيرًا فى صورة الحياة وصحة المواطنين، ولابد لها من حل مهما كان ثمن ذلك، إننى أخشى أن تتجه تلال القمامة إلى سلسلة الطرق الجديدة وتشوه هذه الصورة الحضارية على جوانب الطرق، أو تنتقل إلى المنشآت والمدن الجديدة التى حلت مكان العشوائيات فى أكثر من مكان.​

 

 

 

 

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
لم المغالاة؟

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعمير الصحراء وتدبير احتياجات المصريين من الغذاء، بل تحارب البناء على الأرض الزراعية بقوانين وإجراءات رادعة،

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة