آراء

أحمد زكي.. عملاق وطني واجه الخونة حيا وميتا

28-3-2019 | 15:22

بقرار طرد "عمرو وأكد" و"خالد أبوالنجا" من نقابة المهن التمثيلية نكون أمام أول واقعة خيانة للوطن من ممثلين، ومن هنا جاء قرار نقابة المهن التمثيلية بطردهما؛ لكي يتطهر سجل النقابة من دعاة الفحش والفاحشة.

كان لدي دوافع كثيرة للكتابة عن المطرودين من الجماعة الوطنية؛ ولكن حماسة الكتابة بقسوة زادت بعد أن قرأت كلمات كتبها المفكر الكبير "طارق حجي" في تغريدة له على موقع التواصل "تويتر"، وكتب متسائلا: "هل هناك ما هو أكثر قذارة وسقوطًا وانحطاطًا من أن يذهب مصريون للكونجرس الأمريكي؛ لطلب تدخل الولايات المتحدة الأمريكية (أسوأ قوة عظمى في التاريخ) في الشئون المصرية؟ أنا هنا أتحدث عن "خالد أبوالنجا" و"عمرو واكد" وغيرهما.

ما كتبه المفكر "حجي" أعادني إلى تذكر العملاق الكبير الراحل "أحمد زكي" الذي وافق أمس ذكرى مرور ١٤ عامًا على رحيله، والمناسبة تحتم علينا الكشف عن بعض مواقف أحمد زكي الوطنية، التي تسجل بحروف من نور وذهب في مواجهة صغار الفن ومعدومي الوطنية والخونة الممولين.

فقد قدم النجم الكبير "أحمد زكي" الإنسان درسًا وطنيا قاسيًا في وجه الخونة الممولين؛ ولأن الخونة والممولين لم يعوا الدرس؛ فإننا اليوم نذكرهم بما حدث لأحمد زكي عندما تصدى لإنتاج فيلم "أيام السادات"؛ وبرغم معاناته على المستوى المادي، أصر ونجح وحقق ما أراد.

وبرغم احتياج "أحمد زكي" للأموال؛ لتغطية ما قام به من تكاليف ضخمة، فإنه كشف لي مرة عن أنه رفض بإيمان وطني خالص ما عرضته عليه أحدى الشركات - أو الأفراد - لتوزيع الفيلم في الخارج بمبلغ مالي كبير؛ شرط حذف جزء من خطاب الكنيست، وكان هذا المبلغ كفيلًا بإعادة التوازن المادي له، ولكنه رفض بشدة وقال لي: "أنا أشرف لي أخسر من أن أبيع ضميري ووطنيتي، أو أن أغير تاريخ بلدي.. وأضاف، أنهم يريدون حذف الخطاب الذي أكد فيه الرئيس الراحل أنور السادات أن مصر لم تقدم على سلام منفرد، وإن القدس عربية، وكل ما جاء في الخطاب من كلمات تؤكد أن مصر دائمًا مع السلام العادل للشعب الفلسطيني.

هذا الموقف - وغيره من المواقف - يؤكد أن أحمد زكي فنان وطني انحاز لوطنه ومواقف وطنه، ولَم يبع وطنه من أجل المال، ولعلها رسالة للجميع بأن الانحياز للوطن شرف، وأن جزاء الخيانة عار أبدي.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة