آراء

كلمة السر

12-3-2019 | 14:36

العطاء، هي كلمة جامعة وشاملة تلخص بأمانة وصدق وقائع ومشاهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، فعندما فتشت عن كلمة واحدة محكمة تعبر عما تابعته، خلال مشاركتي في الندوة التثقيفية الـ 30 التي عقدت تحت عنوان "شهداؤنا في القلب"، لم أجد خيرًا ولا أبلغ من العطاء، فالحضور جاءوا لا لتجديد الأحزان والأوجاع وذرف الدموع الغزيرة على شهدائنا الأبرار؛ وإنما للتعبير عن امتنانهم وتقديرهم البالغ وغير المحدود لعطائهم العظيم الذي مكننا من أن نحيا اليوم في أمن واستقرار ومرفوعي الرأس.

فالجميع كان يتباهى ويتفاخر بصنيع الشهداء وتضحياتهم، وهو ما عكسته مداخلات الرئيس السيسي، وكلمات أهالي الشهداء المؤثرة والموجعة، وكيف أن شهداءنا لم يبخلوا على وطنهم بأرواحهم الطاهرة، وكانوا رجالا يُضرب بهم المثل في الإقدام والشجاعة في وجه خسة ونذالة عصابات ومرتزقة الإرهاب.

وإن أردتم نماذج دالة ومشرفة على المعاني السالفة فتمعنوا مليًا فيما قالته والدة الشهيد محمد صبري عبدالعال من بورسعيد، والتوأمان غنام؛ اللذان يخدمان في سيناء، وزوجة الشهيد الوتيدي، وقصيدة "أنا ابن الشهيد" للطفل إسلام من السويس.. إلخ.

فكل حرف نطق به السابقون ينبض بالاعتزاز والإجلال، وأن عطاءهم لم ولن يذهب سدى، وأنهم قناديل تزين جنبات الوطن ويهتدي بها كل محب مخلص لمصر، ومن يبغي الخير والنماء لها ولشعبها، وأن حقهم علينا أن نتذكرهم ونحتفي بهم في كل حين، وأن يكونوا قدوة ونبراسًا للأجيال المقبلة.

وكم أتمنى أن تتضمن كتب التاريخ المقررة على المراحل التعليمية المختلفة سير هؤلاء الأبطال الأفذاذ، وأن يكون لهم نصيب وافر ومعتبر من الأعمال الدرامية في قنواتنا الفضائية على اختلافها.

إن الرسائل الصادرة عن مركز المنارة للمؤتمرات الذي احتضن الاحتفالات بيوم الشهيد تمحورت جميعها حول أن العطاء هو "كلمة السر" الضامنة لتخليد اسمك في سجلات الشرف، وأنه لا يجوز ولا يستقيم أبدًا الانتقاص من قيمة العطاء والإخلاص، وتصدير صورة مشوهة لجهد أناس كانوا في موقع المسئولية في وقت عصيب وحرج، عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن، وحالوا دون انهيار مؤسسات الدولة تنفيذًا لمخطط شيطاني كان يُطبق على الأرض؛ بواسطة جماعة الإخوان الإرهابية، وتحملوا في سبيل ذلك كثيرًا من العنت والانتقادات الممنهجة، ولم يُفرطوا للحظة في أمن واستقرار البلد، ولا في إيمانهم بأن عليهم الصبر وتحمل الأذى والتجريح الذي تجاوز الحدود.

لذلك حرص الرئيس السيسي ـ كعادته في لقاءاته العامة ـ على مصارحة الرأي العام وتوعيته عبر إماطة اللثام عن حقائق سعت أبواق جماعة الإخوان الإرهابية لطمسها وإهالة التراب عليها، حتى يستتب لهم الأمر، ويُحكموا قبضتهم على السلطة، فشرح الرئيس تفاصيل متعلقة بأحداث محمد محمود التي كانت تستهدف اقتحام وزارة الداخلية، وكيف أن الجيش كان حريصًا منذ اندلاعها على عدم سقوط مصري واحد في هذه الأحداث المؤسفة التي وظفت لشحن الجماهير ضد المجلس العسكري، وإطلاق دعوات مغرضة تطالب برحيله وتشويه صورته ودوره الوطني الجليل، وعرض التحديات والمشكلات الضخمة التي تعاني منها البلاد آنذاك على حقيقتها دون رتوش.

وكان الرئيس واضحًا في بيان ما قدمته ـ ولا تزال ـ القوات المسلحة ومعها الشرطة المدنية، وأنهما يؤديان واجبهما في صمت وجلد دون أن يطلبا زيادة مرتبات أفرادهما الذين يُعرِّضون حياتهم للخطر يوميًا دون انتظار مقابل.

ومن الضروري الانتباه إلى أن البضاعة الفاسدة التي يُروجها الإخوان - ومَنْ يُناصرهم - جوهرها التشكيك وهز الثقة فيما تشهده البلاد من جهود تنمية وإصلاح، وفى القيادة السياسية وجهودها الإصلاحية الجبارة، ويستخدمون سلاح الشائعات، وشهدنا عينات منها في الفترة الماضية؛ من بينها السخرية مما تحقق في قطاعات مهمة كالكهرباء التي أنفقت الدولة ما يزيد على 600 مليار جنيه لإصلاحها، حتى تكون بوضعها الراهن، والعمل على تصديرها للخارج، واستغلالهم حادث محطة مصر في الادعاء بأن الدولة غير مكترثة بإصلاح مرفق السكك الحديدية؛ المثقل بأعباء ومشكلات تراكمت على مدى عقود طويلة، والزعم بأن الدولة دبرت حادث الحسين الإرهابي، وبأنه لا جدوى من برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي المنفذ حاليًا، وشملت شائعاتهم كذلك مبادرة 100 مليون صحة.

من الضرورة بمكان أيضًا تكاتف كل مؤسساتنا الحكومية والمدنية من أجل التصدي لعمليات تغييب الوعي المتواصلة، فالخطر المقبل من الداخل أفدح وأصعب في مواجهته من الآتي من الخارج، مثلما قال الرئيس السيسي في تصريحاته خلال الاحتفال، وعلينا أن نثق في صحة المسار الحالي الذي يؤتي ثماره الطيبة تباعًا، وألا نبخل على مصرنا بعطائنا، فتحية إجلال وتقدير للشهداء، ولكل من أعطى ويُعطي لهذا البلد العظيم.

رد الاعتبار

أكثرية منا يستسهلون وينغمسون حتى النخاع في وصلات وفقرات "التحفيل" والسخرية والاستهزاء والتنمر، التي تعج بها وسائط التواصل الاجتماعي صباحًا ومساءً، دون

النخاسون الجدد

رحم الله أعمامنا وتيجان رؤوسنا من شعرائنا العظام الأفذاذ، من أمثال صلاح جاهين، وصلاح عبدالصبور، وعبدالرحمن الأبنودي، وبيرم التونسي، وسيد حجاب، ومن قبلهم

وماذا عن جرمهم؟

لا جُرم يُعادل في بشاعته وخسته خيانة الوطن واستهداف مؤسساته، لأجل تمكين فئة ضالة مُضلة مِن تقطيع أوصاله، وتحويله ـ لا قدر الله ـ إلى دويلات يتحكم في مصيرها

اعتذروا فورًا

من المؤسف، وما يبعث على الأسى، أن نفرًا من المحسوبين على ما نسميه بالنخبة اشتروا بضاعة جماعة الإخوان الإرهابية الفاسدة المغلفة بالمظلومية، وأنهم أهل خير

لغة الكفاءة

في غضون الأيام القليلة الماضية، تحدثت لغة الكفاءة والإتقان، وكان صوتها عاليًا ومدويًا في كل الأنحاء، وإيقاعها سريعًا وسمعه بوضوح القريب والبعيد في واقعة

ثقة في محلها

بعد مجهود شاق وخارق، انفرجت أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس بأيد مصرية خالصة، خلال وقت قياسي، وتنفس العالم الصعداء، فور إعلان النبأ السار، بعد أيام

مصابيح التنوير

يُشكل المبدعون، والمثقفون، والمبتكرون، والمشاكسون، والمجادلون، والمعارضون، القلب النابض للمجتمع، وضميره الحي اليقظ، الذي يرشده ويهديه لطريق المستقبل المزدهر،

المعايير الأخلاقية

دعك منِ أن مرتكبي جريمة "دار السلام" النكراء تجردوا من إنسانيتهم وفطرتهم القويمة، ونصبوا من أنفسهم قضاة وجلادين، إلا أنهم اقترفوا إثمًا وذنبًا أفدح وأكبر،

غَزل تركي

تتوالى الرسائل والإشارات الإيجابية القادمة من تركيا باتجاه مصر، حاملة في ثناياها وحواشيها قصائد غَزَل صريح ورغبة جارفة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين،

الوجه الخشن

أعفتنا إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، من مؤونة وعبء الانتظار الطويل، لمعرفة بوصلة توجهاتها الخارجية، خصوصًا حيال منطقة الشرق الأوسط المثقلة بأزمات وأوجاع

قبل فوات الأوان

شخصيًا، يحز في نفسي ويؤلمني إيلامًا شديدًا، كلما نظرت من حولي ورأيت أنماطًا من البشر منزوعي الدسم، معدومي الضمير والحس الإنساني، ويتسببون بأفعالهم المشينة

المصير الغامض

في عالم الطب يُمثل التشخيص السليم نصف العلاج، ويختصر مسافات طويلة على المريض الذي قد تفرق معه الثانية ما بين الحياة والموت، والآن ما أحوجنا، أكثر من أي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة