آراء

على بركة الله

25-2-2019 | 20:13

«إحنا على باب الله» و«قاصدين وجه كريم»، أول إجابة تنطق بها ألسنتهم، عند سؤالهم عن وجهتهم مع بداية الصباح، ومعروف عنهم بلغة أهل السوق «الأرزاقية»، يحلمون كما يحلم الموظفون والعمال والمدرسون بالحياة الكريمة، فهي لا تقتصر على فئة دون الأخرى، وجميعهم يتمنونها كريمة وليست رغدة.

ووصل عدد «الأرزاقية» أو الباعة الجائلين - حسب الإحصائيات - إلى 6.5 مليون بائع، وتغيرت ملامح كثيرة فى صورتهم القديمة، ولم تقتصر على طائفة بعينيها، وأقبل عليها شباب من خريجي الجامعات، وأضافوا لماستهم وأساليبهم في طرق البيع، كاستخدام عجلات الطعام على غرار عجلات الطعام الراقية المنتشرة فى أنحاء أوروبا، فمنذ عدة شهور قام مجموعة من الشباب المصري، بنشر هذه التجربة الجديدة فى الشارع المصري، تدفعهم الرغبة في العمل وتحدي مشكلة البطالة، وقاموا برسم النقوش الفنية بهذه العجلات، وحرصوا على الالتزام بالقواعد الصحية في تجهيز الطعام، وارتداء القفازات أثناء تقديمه للناس، وجذب المشروع عددًا كبيرًا من الأشخاص، وتقدم نحو 42 ألف شاب وفتاة وامرأة ورجل، بطلباتهم إلى صاحب فكرة العجلة على موقعه الإلكتروني، ليتخطوا عائق ندرة الوظائف في القطاعين العام والخاص، حيث وصلت نسبة البطالة إلى 12.5%، طبقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في العام الماضي.

وشاهدنا صورًا لشاب وخطيبته على مواقع التواصل الاجتماعي، يقفان على عربة بطاطا، وكان كل شاب من هؤلاء "الأرزاقية" أثناء المراحل تعليمية يحلم بفرصة عمل في إحدى الشركات أو في هيئة حكومية أثناء تعليمه، وبعد تخرجه اصطدم بالواقع، فطوع نفسه وأحلامه، ولم يجد عيبًا فى أن يفترش الأرض لبيع البضائع، أو أن يسرح بعربة أو بعجلة لبيع المأكولات بشكل حضاري، واعتبره مشروعه الاستثماري الصغير الذي ينطلق به نحو مشوار حياته، ويأمل أن ينمو ويصبح محلًا أو مصنعًا أو شركة، ولكنه يصطدم مرة ثانية بواقع مرير ملىء بالمطبات، وكان أحدث مطب إصدار قانون ينص على منح تراخيص لعربات المأكولات فى الشوارع لمدة عام برسوم تتراوح ما بين 20 ألفًا و500 ألف جنيه كحد أقصى وتسدد نقدًا، ومن أين لهؤلاء الشباب الحصول على هذه المبالغ فى بداية طريقهم؟.. فقد أنفقوا كل ما لديهم من أموال فى تنفيذ هذا المشروع الصغير، أو قاموا باقتراضها، وفى المقابل لا يعني هذا أننا ضد إصدار تراخيص للباعة، ولكن يجب مراعاة عدم المبالغة في فرض الرسوم، مع ضرورة تقنين أوضاعهم، منعًا لتعرضهم لمافيا البلطجية ودفعهم للإتاوات.

ومع التوجه القومي للدولة فى البحث عن بدائل فى توفير مجالات للعمل وحل مشكلة البطالة، لابد أن يبادر المسئولون بتقديم كافة التسهيلات والإمكانات لـ 6.5 مليون بائع من الشباب ومن الفئات الأخرى، حتى يتسنى ضم واحد من أكبر فروع الاقتصاد الخفي إلى ميزانية الدولة، ويقدر تقريبًا حجم استثماراته بمليار و700 مليون جنيه، ويعده الخبراء الاقتصاديون كنزًا نائمًا، ولذلك طالبوا بالرعاية الحقيقية لهم، وأن تكفل الدولة لهم الحماية الاجتماعية، وليس بثقل كاهلهم بفرض رسوم باهظة، بدلًا من دفعهم إلى استخدام وسائل ملتوية.

ومن المواقف المشرفة لأحد رؤساء الأحياء، في أثناء جولته التفقدية بالحي، لاحظ شابًا يبيع الفول في الصباح الباكر، ويقف بعربته في الممنوع، وقبل أن يأمر برفع العربة، توجه نحو الشاب ومن خلال حديثه معه عرف أنه حاصل على ليسانس حقوق ولم يعثر على وظيفة، فلجأ إلى هذا العمل ليقتات منه، وليوفر له مستلزمات حياته، فأبقى عليه رئيس الحي ونقله إلى مكان آخر قريبًا من موقعه الذي اعتادت عليه زبائنه.

ومن كل ما سبق نستخلص أمرين، أولهما: أن معنى توفير حياة كريمة يعد مطلبًا شعبيًا لا يخص فئة بعينها، وثانيًا: لابد من توافر عدة أسواق بديلة تخصصها الأحياء للباعة بدون بيروقراطية، وإلى حين تعميم الأسواق البديلة وتوافرها لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة يجب أن نخفف عليهم ما يعانون من مشقة نتيجة صمودهم، أمام تقلب أحوال الطقس؛ سواء فى عز الحر أو فى عز البرد، وهم أيضًا لم يستسلموا للواقع، ولم يندبوا حظهم، ولم ينتظروا السماء لتمطر عليهم ذهبًا، وبرغم كل هذا لابد أن تعلو الابتسامة على وجوههم لاستقبال الزبائن، وطلبهم الوحيد كما يقولون «يا مهون هونها علينا»، ويستفتحون يومهم بمقولة "على بركة الله".

[email protected]

ضميرهم يمنعهم من الالتحاق بالجيش الإسرائيلي

يتساءل الشباب الإسرائيلي الرافض للتجنيد في الجيش الإسرائيلي عن كيفية مطالبة الفلسطينيين بالعيش في سلام معنا، وفي نفس الوقت الجيش الإسرائيلي يدمر منازلهم

الأمل يعالج 615 مليون شخص

روشتة نجاحك بدون معاناة من القلق والتوتر، وتتجلى أولى خطواتها في أن تنظر بداخلك، وتحاول امتلاك انفعالاتك، وضبط نفسك، ثم السيطرة على وقتك، واعلم قبل تطبيق

فوائد المخدرات للعدو والرأسمالية

استطاعت اليابان السيطرة على الصينيين قبل الحرب العالمية الثانية، واستخدمت اليابان في ذلك سلاح المخدرات، وغزت الصين بأقل جهد وأقل تكاليف، وبواسطة المخدرات

مليار فقير يناشدون أصحاب الحيوانات الأليفة

مليار فقير يناشدون أصحاب الحيوانات الأليفة

روبوت غبي وعديم الأخلاق

لا تسلم على طول الخط بقول أن الروبوت والتكنولوجيا أفضل من أداء الإنسان، وأن دورك في مجالات الحياة بدأ يتلاشى، وقد كشف تقرير للإذاعة البريطانية الـ BBC

نار الغيرة

"ومن الحب ما قتل"، ولكن الحقيقة الغيرة هي المحرض للقتل، وإذا تأججت في الصدر تشوش على العقل وتعطل التفكير، غير أنها غاية ضرورية لاستمرار الحب، بل أحد العوامل

الأصل في كراهية الإسلام

الأصل في كراهية الإسلام

النجاة في الصداقة

لا يمكنك الشعور بالأمان وأنت تعيش في عزلة، وبما أنك تؤمن أن "القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود"، فلابد من يقينك بمقولة "الصديق وقت الضيق"، ولذا كان حتما

الجمال وجهة نظر

للمطرب الجميل محرم فؤاد أغنية قديمة، تقول أول كلماتها: متلونيش خدودك ما تلبسيش حلق ـ. دا انتي بطبيعتك من أجمل ما خلق، وكلما سمعتها تصيبني حسرة، وأتمنى

وظائف توفر حلم الثراء للشباب

أظهر لنا البحث في هذا الملف عن وجود طريق وحيد ومختصر للحصول على وظيفة، وكذلك لتحقيق ثراء سريع، وهو يتيح أيضا لأي دولة امتلاك استثمارات ضخمة، وتكشف إحصائيات

فوائد الصيام عن السعادة

لا يوجد شخص عاقل في الدنيا يرغب في تجنب أسباب الشعور بالسعادة، غير أن الواقع يؤكد ظهور بدعة جديدة، أطلق عليها العلماء الصوم عن السعادة، ويسير على خطواتها

الرؤية .. الوسيط لإبراهيم

ما كانت رؤيا إبراهيم - عليه السلام - بذبح إسماعيل سوى امتداد لنهج الخليل خلال سيرته، وكانت الرؤيا بالعين نقطة الانطلاق في رحلته الإيمانية، كما جاء في قوله

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة