تحقيقات

مع عدم المساس بخبز الغلابة.. "رغيف بـ60 قرشا" هل يحقق مقترح شعبة المخابز المعادلة الصعبة؟.. خبراء يجيبون

23-2-2019 | 11:18

الخبز

شيماء شعبان

تدعم الدولة رغيف الخبز بشكل كبير، حيث تخصص له ميزانية ضخمة سنويًا، باعتباره "قوت الغلابة"، وبالتالي تسخر له كافة التجهيزات والمتطلبات، وتتحمل فوارق السعر، لكي يصل في النهاية ليد المواطن بـ 5 قروش.

وقدمت الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية مقترحاً إلى الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، قبل أيام، يتيح للمخابز البلدية المدعمة إنتاج وبيع خبز بسعر حر بـ٦٠ قرشا للمواطنين غير الحاملين لبطاقات التموين، أو الحاملين لها ويريدون شراء خبز إضافى عن حصتهم اليومية، مع استمرار بيع رغيف الخبز المدعم، حيث تؤكد الحكومة عدم المساس بدعم رغيف الخبز للمستحقين وذلك لحماية محدودى الدخل.

" بوابة الأهرام" توضح المقترح المقدم من شعبة المخابز، وكذلك آراء الخبراء والمختصين في نتائج تطبيق هذا المقترح بعد الموافقة عليه من قبل وزارة التموين....

تحقيق الاستفادة لغير مستحقي الدعم

في البداية يوضح لنا عبد الله غراب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية، أن الغرض من إنتاج رغيف حر ثمنه 60 قرشا هو إتاحة شرائه لكل من حاملي البطاقات أو غير حامليها، حيث إن الخبر المدعم الذي يتم بيعه من خلال البطاقة التموينية يكلف الدولة 55 قرشا يدفع منها المستفيد من الدعم 5 قروش وتتحمل الدولة 50 قرش، ونحن كأصحاب مخابز نقوم بدفع سعر الدقيق بالسعر الحر غير مدعوم منذ بداية المنظومة في عام 2013.

ولفت غراب إلى أنه يتم بيع العيش الحر للمواطن غير حامل البطاقة من المخابز السياحية بجنيه، وكان المقترح هو إنتاج رغيف خبر بـ60 قرشا يتم بيعه لحامل البطاقة التموينية وغير المستحق للدعم، حيث إن بعد تنقية وتحديث بطاقات التموين قد أثر على إنتاج المخابز لأنه غير معترف ببيع للعيش إلا لحاملي البطاقات التموينية، لذلك قدمنا الرغيف بـ60 قرشا بديلا عن العيش الذي يتم بيعه بالمخابز السياحية غير المرخصة بجنيه دون المساس بالمنظومة، فالغرض الأساسي هو تشغيل المخابز بعد ركودها بسبب تنقية البطاقات التموينية، وكذلك بيع الخبز للمواطن غير المستحق للدعم بسعرأرخص من المخابز السياحية، وقدمنا هذا المقترح لوزير التموين ومازال قيد الدراسة.

قيد الدراسة

ومن جانبه أكد أحمد كمال المتحدث الرسمي لوزارة التموين، أن أي مقترحات مقدمة في هذا الصدد جاري دراستها ومراجعتها، ولم تعلن الوزارة بعد عن نتائج هذه المراجعة أو تلك الدراسة، وفور الشروع فى تطبيق أو تطوير أى شىء فى منظمومة الدعم سيتم الإعلان عنه رسميًا من جانب الوزير.

دعم نقدي

و يقترح النائب رائف تمراز عضو لجنة الزراعة والأمن الغذائي والثرة الحيوانية بمجلس النواب، تحويل الدعم العيني إلى نقدي والذي يوفر لحاملي البطاقات التموينية مما يتمتعون بالدعم حرية الشراء للرغيف الذي يراه مناسبة له، بالإضافة إلى أنه لو تم الأخذ بتحويل الدعم العيني إلى نقدي سيضمن ذلك عدم إهدار المال العام والقضاء على الفساد في منظومة الخبر، وكذلك سيوفر على الدولة 120 مليار جنيه من 240 مليار جنيه دعم للسلع والمتبقي نقوم بإضافته إلى دعم منظومة الصحة والتعليم، وفي الوقت ذاته سوف يكون هناك حرية اختيار لرب الأسرة عند شرائه للخبز، وكذلك مساعدة محدودي الدخل.

استفادة كبيرة

ومن الناحية الاقتصادية يوضح  الدكتور مصطفي أبو زيد رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب الحركة الوطنية، أن الاقتراح بشأن إنتاج رغيف خبر بسعر ٦٠ قرشا ستكون له استفادة كبيرة من قبل المواطنين خاصة الذين لا يستفيدون من منظومة الخبز المدعمة وليست لديهم بطاقات تموينية أو الذين خرجوا من تلك المنظومة بعد تنقية البيانات الخاصة بالبطاقات التموينية، بالإضافة إلى أن هذا السعر سيكون أقل ثمنًا من سعر الخبز السياحي، حيث يصل سعره إلى جنيه واحد وأكثر وزنا تبعا للمواصفات المعمول بها من قبل وزارة التموين، وبالتالي هذا سيسهم في زيادة الإيرادات من بيع الخبز بالتكلفة الحرة وعلى الجانب الآخر مزيدا من دعم منظومة الخبز المدعم في زيادة العدد سنويا نتيجة دخول أفراد جدد تحت مظلة البطاقات التموينية.

إعادة هيكلة

وفي السياق ذاته يضيف الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن الحكومة والممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية تبحث حاليا عدة سيناريوهات لإعادة هيكلة دعم الخبز خلال العام الحالي لوصوله إلى مستحقيه، وكذلك العمل على ضبط المنظومة بما يضمن توفير الخبز المدعم طوال الوقت للمواطنين خاصة من حاملي البطاقات التموينية بالتوازي مع توفير الخبز أيضا لغير حاملي البطاقات بالسعر الحر من خلال المخابز البلدية في مختلف المحافظات.

وعن المقترح المقدم من قبل شعبة المخابز بإنتاج الرغيف الحر، يوضح الإدريسي، أنه يتيح للمخابز البلدية إنتاج وبيع الخبز الحر بسعر 60 قرشا للمواطنين غير الحاملين لبطاقات التموين أو الحاملين لها ويريدون شراء خبز إضافي عن حصتهم اليومية، بجانب إنتاج الخبز المدعم لمن لديهم بطاقات تموينية والذين يحصلون على الرغيف المدعم بـ5 قروش فقط، وهناك مؤشرات تشير إلى أنه يمكن تطبيق المنظومة الجديدة في أبريل المقبل، بعد موافقة وزير التموين على الاقتراح المقدم، وسوف يساهم هذا المقترح في منع إهدار المال العام ودراسة زيادة الدعم للأسر الأكثر استحقاقًا، وسيعمل هذا المقترح على توفير خبز بمواصفات قياسية تحددها وزارة التموين.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة