دنيا ودين

صوت "الكروان الخاشع" مازال يتربع على عرش الابتهالات الدينية | فيديو

15-2-2019 | 23:24

الشيخ سيد محمد النقشبندي

سارة إمبابي

هو واحد من أبرز المبتهلين  ومنشدي التواشيح الدينية، لديه حب وإيمان بالله كبير يفيض من خلال صوته العذب، عند سماع مدائحه وأناشيده الدينية تؤثرك روح إيمانية تأخذك الي عالم تسوده الطمأنينة والراحة.

ارتبط صوته الأخاذ المتميز بأذان إفطار رمضان ومائدته وبابتهالات السحور قبيل أذان الفجر، ولقب بـ"قيثارة السماء".

هو الشيخ سيد محمد النقشبندي أستاذ المداحين الذي تحل اليوم الذكرى الـ 43 على رحيله.

حياته ونشأته

ولد الشيخ النقشبندى 7من يناير عام 1920 في قرية "دميرة"، إحدى قرى محافظة الدقهلية، وعندما بلغ سن العاشرة من عمره، انتقلت أسرته إلي مدينة "طهطا" في صعيد مصر، نشأ النقشبندي وحفظ القرآن الكريم، على يد الشيخ الجليل أحمد خليل.

حيث بدأت "نشأته الإيمانية" بالذهاب إلى حلقات الذكر، وبدأ تعلم الإنشاد الديني، البيئة الدينية التي نشأ بها ساعدت على ترسيخ اسم النقشبندي حتى وقتنا هذا.
فجده هو محمد بهاء الدين النقشبندي، الذي نزح من بخارَى بولاية أذربيجان إلى مصر، للالتحاق بالأزهر الشريف.

أما والده فهو أحد علماء ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية، كان يتردد على مولد أبو الحجاج الأقصرى، وعبد الرحيم القناوي وجلال الدين السيوطي، وحفظ أشعار البوصيري وابن الفارض.

بدأ نضوج صوته حتى ذاع صيته في مصر والعالمين العربي والإسلامي.

رحلته في مصر والعالم العربي

تربع النقشبندي علي عرش الإنشاد الديني فبدأ بجولة كبيرة بالصعيد والدلتا، واستقر في مدينة طنطا عام 1955.

وذاعت شهرته في محافظات مصر، وعدد من الدول العربية والإسلامية، فسافر إلى حلب وحماة ودمشق، لإحياء ليالٍ دينية، بدعوة من الرئيس السوري حافظ الأسد.

وزار بعدها أبو ظبي والأردن وإيران واليمن، وإندونيسيا والمغرب العربي ودول الخليج ومعظم الدول الإفريقية والآسيوية، وأدى فريضة الحج خمس مرات خلال زيارته السعودية، وفور أن يبدأ الشيخ بالمديح، كان صوته يجتذب مريدين جددًا، لتتسع شهرته وتزيد محبته والارتباط به.

عندما التقى النقشبندي في عام 1966، الإذاعي أحمد فراج، وسجل معه بعض التسجيلات لبرنامج "في رحاب الله"، ثم سجل العديد من الأدعية الدينية لبرنامج "دعاء"، الذي كان يذاع يوميًا عقب أذان المغرب.

بعدها اشترك في حلقات البرنامج التليفزيوني، "في نور الأسماء الحسنى"، وسجل برنامج "الباحث عن الحقيقة"، الذي يحكي قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الابتهالات الدينية التي لحنها محمود الشريف، وسيد مكاوي، وبليغ حمدي، وأحمد صدقي، وحلمي أمين.

دخل الشيخ الإذاعة عام 1967، وترك للإذاعة ثروة من الأناشيد والابتهالات، إلى جانب بعض التلاوات القرآنية .

قدراته وسماته الصوتية

 كان صوته كفيلًا أن يجمع خبراء الأصوات، على أن صوت الشيخ من أعذب الأصوات، التي قدمت الدعاء الديني، لاسيما أن صوته مكون من 8 طبقات، "الجواب وجواب الجواب وجواب جواب الجواب"، وصوته يتأرجح ما بين "الميترو سوبرانو والسبرانو".

النور الكريم

وصفه الدكتور مصطفي محمود  في برنامجه العلم والإيمان بـ"النور الكريم الفريد الذي لم يصل إليه أحد". 

تكريماته بعد وفاته

كرمه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في عام 1979، ومنحه وسام الدولة من الدرجة الأولى.

وكرمه أيضًا الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في الاحتفال بليلة القدر عام 1989، بمنحه وسام الجمهورية من الدرجة الأولى.

وكرمته محافظة الغربية التي عاش فيها ودفن بها، وأطلقت اسمه على أكبر شوارع طنطا، الممتد من ميدان المحطة حتى ميدان الساعة.

الابتهالات والأناشيد الدينية

قدم النقشبندي ابتهالات كثيرة، تفوق الأربعين.. ومن أشهرها "يامجيب السائلين" "مولاي إني ببابك" "يانور كل شيء" "رب هب لي الهدي" "ليلة القدر" "أغيب" "يارب إن عظمت ذنوبي"  "رسولك المختار".

وفاته
توفي الشيخ سيد النقشبندي، بعد إصابته بنوبة قلبية في 14 فبراير عام 1976، لكنه مازل يشدو بابتهالاته وصوته العذب الكروان في سماء الإنشاد الديني.


الشيخ النقشبندي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة