ثقافة وفنون

مثقفون: إسرائيل تسطو على تراثنا الثقافي ولا حياة لمن تنادي | صور

2-2-2019 | 20:22

ندوة "حماية الملكية الفكرية"

منة الله الأبيض

استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة "حماية الملكية الفكرية"، شارك فيها؛ الدكتورة ميرفت التلاوي، الدكتور أحمد مرسي، والدكتور شريف شاهين، والدكتور حسام لطفي، والدكتور محمد القدسي، وأدار المناقشة؛ المستشار الدكتور خالد القاضي.


قالت الدكتورة ميرفت التلاوي، إن التراث الثقافي المصري والعربي يتعرض كل يوم لعمليات سطو إسرائيلية، إذ تدعي الأخيرة نسب جزء من تراثنا السيناوي ومشغولاتنا اليدوية وغيرها إلى تراثها، وهو إدعاء سافر وغير حقيقي. وأكدت "التلاوي" أن حقوق الملكية الفكرية، يجب أن تدرس ويركز عليه الاعلام لان الكلمة ثقيلة وغير مفهومة بنسبة كبيرة، حتى لا يصبح مفهومًا مقتصرًا على النخبة وإنما لكافة الجمهور، فالملكية الفكرية واسعة وتشمل الأفكار والعلامات التجارية والادبية والفنية وغيرها.

ورأت "التلاوي" أن أبناءنا في مصر والدول العربية لديهم القدرة على الاختراع وانتاج الأفكار، ومثل هذه الابتكارات إذ أديرت بشكل منظم سوف تدر دخلًا قوميًا كبيرًا.

وروى الدكتور أحمد علي مرسي، أستاذ الأدب الشعبي والفلكلور بجامعة القاهرة، إحدى صور انتهاكات إسرائيل لحقوق الملكية الفكرية العربية، وقال "خلال إحدى زياراتي في الخارج، عثرت على كتاب بالعبرية في الفلكلور، وقرأت هذا الكتاب وأصابني الذعر الشديد حين قرأته، إذ يدعي الكتاب أن كل مظاهر الثقافة والحضارة عند العرب لها أصول عبرية، كما يدعي أن هناك بعض الآيات في القرآن تشير إلى وجود أرض إسرائيل، مستندًا في ذلك على كتب في تفسير التراث".

وأضاف مرسي: "هذا الكتاب المزعوم دفعني إلى أن أكتب كتابًا يسمي "فلكلور الإسرائيليات، كي أفند المزاعم الإسرائيلية، وأنبه العالم إلى أن تراثنا هو ثقافتنا العربية وليس له أي علاقة بإسرائيل، وطبع الكتاب برعاية رئاسة الجمهور، وطبع عام 1976، على نفقة رئيس الجمهورية وأمر بطباعته الرئيس محمد أنور السادات".

واستطرد: "كنت أظن أن هذا الكتاب سيحدث صدمة للعقل العربي لكني اكتشفت أن العقل العربي لا يؤثر فيه ولا حتى القنبلة الهيدروجينية، وذكر أن أحد الكتاب الإسرائيلين ردًا على كتابه "فلكلور الإسرائيليات"، وسخر من الكتاب حتى أنه قال ساخرًا "العرب لم ينجحوا سوى في اختراع القضية الفلسطينية".

وذكر "مرسى" أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية عقدت اجتماع في جنيف ٢٠٠١ للبحث في ثلاثة موضوعات غير محمية، وهى؛ الموارد الوراثية والمعارف التقليدية وتعبيرات الفلكلور، وتصادف أن الفنان فاروق حسني، حين كان وزيرًا للثقافة، أسند لي حضور الجلسات، وكانت سفيرتنا وقتها رئيس المكتب في جنيف الدكتور فايزة أبو النجا، وحتي اليوم لم يصدر قانون ينظم هذه الموضوعات.

وقال "نحن نعيش في عالم الملكية الفكرية، مالم تستطع أن تثبت ملكيتك لما تملكه فلن يبكي عليك أحد، ولا يوجد لدينا توثيق لهذه الألحان، مشكلتنا في الإثبات والدليل والأرشيف، وهو ما يسمي الحماية الدفاعية، إذ لابد من التوثيق والصون، وقوانين الملكية الفكرية غير كافية". ورأى "مرسي" أنه دون احترام الملكية الفكرية لن يكون هناك نمو ثقافي لأن فشل حماية وتبني الإبداع يقتله، مشيرًا إلى أن استثمار ثقافتنا في صناعات ثقافية تستطيع يشكل دخلا كبيرًا في الدخل القومي، وهو ما تقوم به كبرى الدول.

فيما قال الدكتور شريف شاهين، قضية الأرشفة للمحتوى الفكري أسلوب يتبعه كل العالم، لأن العالم الآن يتحول إلى التحول الرقمي وهذا هو ما يهم العالم الآن، فالملكية الفكرية واحدة من أهم هذه القضايا، فكيف يمكن لنا أن نحافظ على حق المبدع في كافة المجالات؟ هذا هو السؤال الأهم.

وأكد أن الملكية الفكرية مهمة للصناعات الثقافية والإبداعية بكل أشكالها وهي تصب في نوع من أنواع الاقتصاد وهو الاقتصاد القائم علي المعرفة وهذا الاقتصاد بدأت كثير من الدول العربية في اتباع هذه المسلك، وأذكر أن مصدر المملكة المتحدة الثاني للدخل القومي هو حاضل مبيعات الصور الرقمية في الارشيف البريطاني لسلطنة عمان، وباعت المملكة المتحدة ما يمكن وما يتصل بماضيها من خطابات ووثائق رسمية مقابل مبلغ كبير جدًا يضاف إلي دخلها القومي.

وقال "أتذكر في يناير 2006، حدث هجوم شديد، حين اقترحت وسيلة من أهم الوسائل في مقاومة السرقات الادبية والعلمية سواء علي مستوي الأبحاث العلمية أو النشر الأدبي، وهي أن يعرض أي كتاب للنشر علي دار الكتب ويدخل محتواه في قاعدة بيانات لمعرفة ماذا إذا كان ذلك البحث مسروقًا أم منقولاً أم أصليًا، وتعرضت لهجوم شديد آنذاك". ورأى أن مستقبل الحماية للمبدع مطلب حيوي وأساسي، وكي نحمي المبدع الأصيل، علينا أن نوفر له الإمكانات والوسائل لذلك.


وقال الدكتور محمد القدسي، إن منظمة الأليسكو هي النسخة العربية من اليونسكو، وقد تعرضت المنظمة العربية لبعض السطو على إنتاجها لأنه كان غير مأرشف، ومحفوظًا في بدايتها، داعيًا إلي احترام حقوق الملكية الفكرية علي كافة المستويات. 

فيما اعتبر الدكتور حسام لطفي، أن الملكية في بدايتها كانت ملكية مادية، وتحول العالم عندما وجد أن الفكر له ثمن إلى الاهتمام بالملكية الفكرية، وروى من التاريخ الأدبي عدة قصص، كان أبرزها أن الأديب الراحل المازني اكتشف أن هناك فيلمًا مصادفة اسمه "خفايا الدنيا"، واختصم مؤلف هذا الفيلم، وأثبت المازني أنه بالفعل نشرها في مجلة شهرزال من قبل، وكان مدونًا تحتها أن هذه القصة نقلها من صديقة بالمدرسة، فحكم القاضي في هذه القضية بأن قصة المازني أصلاً مأخوذة من أحد أصدقائه، وبالتالي رفضت الدعوى التي قدمها المازني.


ندوة "حماية الملكية الفكرية"


ندوة "حماية الملكية الفكرية"

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة