ثقافة وفنون

بكري: ماذكرته في كتابي من معلومات سمعته كله بأذني.. وهناك أخرى لم أذكرها لأن الوقت غير مناسب للكشف عنها | صور

20-1-2019 | 08:11

جانب من حفل توقيع كتاب مصطفى بكري

مصطفى طاهر

استضافت الهيئة العامة لقصور الثقافة، مساء أمس، السبت حفل توقيع ومناقشة كتاب "الدولة والفوضى" للكاتب والنائب البرلمانى مصطفى بكرى، شارك فيها الدكتور مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة. والدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ بجامعة حلوان، وذلك بمركز الجيزة الثقافي.

أعرب د. عواض، عن سعادته بالحضور، موضحاً أنه كان هناك سعى مشارك بين الهيئة ومصطفى بكرى لنشر الكتاب، وهذا يرجع إلي إيمان الهيئة بالنشر المدعوم لوصول الكتاب إلي كل الطبقات بما فيها الطبقة الفقيرة، وأضاف أن الكتاب يكشف عما وراء المشهد مع ربط الأحداث التى لم نكن نعرف أسبابها، كما أكد أن الهيئة تتبع الآن سياسة جديد للنشر، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للكتاب تحدث بعد النشر من خلال عرض آراء السادة النقاد، سواء بالاختلاف أو بالاتفاق، لأن ذلك يثرى الحياة الثقافية في مصر.

ومن جانبه، أعرب بكرى عن تقديره واحترامه للهيئة ورئيسها والعاملين بها، لما قدموا من جهد لهذا الكتاب، وعلي ما تقوم به الهيئة من نشر الثقافة لربوع مصر، وقدم التحية إلى د. إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، التى لم تدخر جهداً من أجل دعم الثقافة في مصر، وكشف بكري في حديثه عن الكتاب عن أسرار وتفاصيل لما شهادته مصر من أحداث قبل وأثناء وبعد ثورة 25 يناير 2011.

وأشار د. عاصم، إلى أن هذا الكتاب يعد أحد مصادر دراسة هذه الفترة في تاريخ مصر، ولكن لا يمكن الاعتماد على الكتاب إلا عندما تتوافر مصادر أخرى، لأن هناك قاعدة تقول: إن المعرفة ليست أحادية المصدر، والمعرفة تكون متعددة المصادر، المصادر كثيرة جداً من ضمنها هذا الكتاب، لأن هذا الكتاب نوع من أنواع المذكرات للتاريخ، لأن بكرى عاصر الأحداث وشارك فيها، أوضح أن الكتاب به تفاصيل دقيقة جداً ومذكرات وتقارير تساهم فى إعادة بناء الصورة لأحداث ٢٥ يناير، موضحاً أن الكتاب به ألغاز لم يتطرق إليها مثل" لماذا سافر الفريق سامى عنان إلي أمريكا يوم ٢٤ يناير؟، "من قام بمحاولة اغتيال اللواء عمر سليمان؟"، "لماذا اعتذرت عن منصب مستشار للمشير طنطاوي"؟

ووجه د. الفقي الشكر إلي د. عواض، الذي استطاع إعادة الهيئة إلي رونقها التى فقدته، وكما أصبحت الهيئة تقوم بالدورها الحقيقي في إيصال الثقافة المصرية للشارع المصري، وأوضح أن عنصر المعاصرة هو أحد العناصر التى تنال من قيمة ما يكتب، وأن مصطفى بكرى كتب هذا الكتاب لأنه كان قريبًا من المشير طنطاوى واللواء عمر سليمان، موضحاً أن بكرى قدم معالجة دقيقة لجلسات القوات المسلحة حينما اجتمعوا بدون الرئيس الأسبق مبارك، أكد على أن هناك روايات أخرى قد يبنى عليها بكرى وجهات نظر مختلفة للأحداث فيما بعد، لأن هناك عشرات التساؤلات وعلامات الاستفهام تحتاج إلي وقت لفهم ما حدث، قد يقوم بها أشخاص من غير المعاصرين، كما تتطرق بالحديث عن دوره في أحداث يناير.

وأكد بكرى، أن المعلومات التى ذكرت بالكتاب كلها سمعها بنفسه، وأن هناك تفاصيل لم ترو، لأن الوقت الحالى غير مناسب لها، مؤكداً علي أنه يترك للقراء تصنيف كتابه كيفما شاء، سواء على أنه مذكرات أو كتاب للتاريخ أو رؤية للأحداث.

جدير بالذكر، أن الحفل شهد حضور كبار الشخصيات العامة، منهم اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، المخرج هشام عطوة، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، اللواء حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، اللواء حمدى بخيت، المخرج أشرف زكى، نقيب الممثلين، الفنان طارق الدسوقى، الفنانة فردوس عبدالحميد، المخرج محمد فاضل، الصحفى محمود بكرى، العميد محمد سمير، المتحدث العسكرى السابق، ولفيف من نواب البرلمان والإعلاميين والأدباء والمثقفين.

وصدر الكتاب فى جزأين، الأول يتحدث فيه عن "المرحلة الانتقالية" والثانى "زمن الإخوان".

وأشار الكاتب الصحفي مصطفى بكري، إلى أن الفضل في سرد أحداث كتاب "الدولة والفوضى" بدقة يعود إلى رمزين كان لهما دور كبير لا ينسى في ثورة 25 يناير، هما المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، والآخر هو اللواء حسن عبدالرحمن، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الذي كتب مذكرة من 12 صفحة يتوقع بها الأحداث المرتقبة في فترة ما قبل ثورة 25 يناير، وطلب رفعها لرئيس الجمهورية، كما سعى إلى حل الكثير من المشكلات، ومن ضمنها مشكلة البطالة وتنفيذ الأحكام القضائية ومجلس الشعب.

وأضاف بكري، أنه كان هناك مخطط منذ عام 2004 من جانب أمريكا، لإعادة اتفاقية سايكس بيكو بتقسيم الوطن العربي بأكمله، وفي هذه الفترة ذهب أحمد أبو الغيط لرئيس الجمهورية، ليؤكد له أن أمريكا لديها مخطط لتقسيم المنطقة وإسقاط النظام وعزل رئيس الجمهورية، وساعد أمريكا علي ذلك معاناة مصر في ذلك الوقت من انتشار الفساد، ثم جاءت قضية خالد سعيد وكانت الشرارة للثورة، وفي ذلك الوقت سجل رجال الأمن مكالمات بين محمد مرسي ورجال الإخوان في تركيا للانفاق على ما سيحدث يوم 25 يناير وما بعده، وهناك الكثير من الأحداث، التي لم تذكر وهذا ما دفعني إلى توثيقها في هذا الكتاب، وتحدث بكري عن أمريكا واستغلالها لأجواء تزوير الانتخابات فى 2010، وقضية خالد سعيد لإحداث الفوضى عن طريق منظمات المجتمع المدنى، مشيرا إلى أن الرئيس المعزول مرسى أجرى مكالمة يوم 10 يناير 2011 مع مسئول التنظيم الدولى للإخوان فى تركيا للترتيب لما سوف يحدث يوم 25 يناير.

وتحدث المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى، عن قيمة مصطفى بكرى، أحد أهم المراجع عن فترة ثورة 25 يناير، لكن ذلك سوف يقر رسميا عندما تكثر الكتابات عن هذه الفترة، معبرا عن إعجابه بهذا الكتاب الذى يحمل تفاصيل دقيقة قام بتسجيلها فى أوراق، ونجح الكتاب فى إعادة كتابة التاريخ وتفسيره، كما يقوم كتاب التاريخ، ويعتبر مصدرًا رئيسيًا لتاريخ مصر من بعد 2011.


جانب من حفل توقيع كتاب مصطفى بكري


جانب من حفل توقيع كتاب مصطفى بكري

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة