آراء

إعدام طالبة الأزهر

15-1-2019 | 23:43

فى اول يناير الحالى، انتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى، لطالبة في ساحة كلية الحقوق بجامعة المنصورة، وتغمض عينيها ويوجهها زملاؤها نحو طالب ينتظرها وهو راكع على إحدى ركبتيه وفي يده باقة ورد. وما أن تفتح عينها وتجد الطالب حتى تعرب عن سعادتها وهو يقوم باحتضانها ثم يدور بها في المكان وسط تصفيق الطلاب وذلك خلال احتفاء بعيد ميلادها.


وفور انتشار الفيديو، أحالت جامعة المنصورة الطالب الذي ينتمي اليها للتحقيق في الواقعة، وقال المتحدث باسم الجامعة، إن مجلس تأديب الجامعة "قرر فصل الطالب عامين اعتبارا من العام الجاري"، «لإخلاله بالقيم والتقاليد الجامعية والإخلال بالآداب العامة داخل الحرم»، مضيفا: "انه يمكنه أن يتظلم من القرار حتى يخفف الجزاء".

أما فى جامعة الأزهر، فقد أعلن مجلس التأديب فصل طالبة كلية الدراسات الإسلامية والعربية فرع جامعة الأزهر بالمنصورة نهائيا، لإقدامها على تصرف غير مقبول، خلال تواجدها خارج مقر الجامعة، بما يمس تقاليدنا الدينية والشرقية.

وبعد مطالبة فضيلة الإمام الأكبر أ.د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من مجلس التأديب الأعلى للطلاب بجامعة الأزهر إعادة النظر في العقوبة التي تم توقيعها بحق الطالبة، وأن يضع في اعتباره حداثة سن الطالبة، والحرص على مستقبلها التعليمي، وأن يقوم بواجب النصح والإرشاد قبل اللجوء لفرض العقوبات، قررت جامعة الازهر تخفيف العقوبة وبالاكتفاء بحرمانها من دخول امتحانات الفصل الدراسى الأول لهذا العام فقط، وذلك حرصًا على مستقبلها التعليمى.

ورغم أن المشهد قد اعتبره الكثيرون انتهاكًا صارخًا لتقاليد الحرم الجامعي، والمجتمع المصري الشرقي بطبيعته، وأثار الفيديو استياء وغضب عدد كبير من الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن رد الفعل تجاه الطالبة كان الحكم عليها بالاعدام مرتين.

كانت المرة الأولى بفصلها نهائيا من جامعة الأزهر، وكأنه تم ضبطبها ضمن شبكة دعارة، لا قدر الله، أو تم ضبطها فى شقة مشبوهة أو مفروشة، نعم إن الجامعة لها تقاليدها، ونحن كشرقيين لنا تقاليدنا، ولكن من منكم بلا خطيئة؟ من منكم من لم يرتكب فعلا مخلا فى حياته؟ هل كانت لجنة التأديب مجموعة من الملائكة الذين لم يرتكبوا خطئا فى حياتهم يحاكون شيطانا؟

وهل من يخطأ يتم إحتواؤه ومعاقبته بعقوبة تتناسب مع الفعل وتضمن استقامته مرة أخرى، أم يحكم عليه بالإعدام والطرد من التعليم؟ وهل لو كانت هذه الطالبة ابنة أحدكم كنتم ستكونون قساة عليها، غلاظ القلوب هكذا، وتحكمون عليها بالإعدام؟ وهل كان لا بد أن يتدخل شيخ الأزهر لعدل الميزان، بعد أن تعسفتم فى استخدام سلطاتكم؟

وهل ما فعلتموه من الدين الصحيح؟ لعلى أذكر لجنة التأديب بجامعة الازهر، بالحديث الشريف ما يرويه أبو عثمان النهدي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلِي هَذَا ؟ قَالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ) اذن فالفتاة لم ترتكب كبيرة من الكبائر.

وكان الإعدام الثانى للطالبة المسكينة، هو فضحها على مواقع التواصل الاجتماعى ببث الفيديو الخاص بها، وإطلاق الصحف والمواقع الخبرية عليها لقب "طالبة الحضن"، دون مراعاة لمشاعرها ومشاعر أسرتها، فهل كان من الدين أو الأخلاق التى يتشدقون بها، أن يتم تصويرها، وأن يتم بث الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى؟ وأن تطلق عليها الصحافة اسم "طالبة الحضن"؟ ألم تقرأوا الحديث الشريف: «مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»؟

هل تظنون يا حراس الفضيلة، ويا من تدعون الشرف، وأنكم لم تخطئون، أن هذه الفتاة مازالت صحيحة نفسيا؟ وهل تستطيع الآن ان تحضر محاضراتها مرة أخرى وتقابل زملاء الكلية، أو الجيران؟ لقد حكمتم على الفتاة المسكينة بالاعدام من حيث لا تدرون دون رحمة أو شفقة، ولا شك أنها أصبحت تحتاج الى علاج نفسى، حتى ترجع انسانة سوية.

لقد أثارت هذه الواقعة جدلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى، خصوصا بعد أن تم فصل الطالبة نهائيا، والطالب عامين، وطالب البعض بالمسواة فى العقوبة، فكيف بفعل واحد يحكم فيه على فاعليه بحكمين مختلفين، وها هو بعد أن تم تخفيف عقوبة الطالبة إلى الحرمان من إمتحان فصل دراسى واحد، نتمنى أن تسلك كلية حقوق المنصورة نفس الفعل، وتطبق نفس الحكم على الطالب، فان حرمانه من الامتحانات لمدة عامين عقوبة شديدة القسوة، بل قد تضيع مستقبله التعليمى بالكامل.

أما أصحاب رد الفعل المعاكس، والتى ظهرت عبر هشتاج، "يلا نحضن بعض" فهى لم تجد تجاوبا فى المجتمع المصرى، ولن تجد، فما حدث من الفتاة كان فعل اللحظة، وليس سلوكا دائما، ويجب فى النهاية أن نحرص على تقاليدنا وديننا، ولن نصبح دولة "السداح المداح" كما يريد البعض.
[email protected]
 

التحفيل والتجريح الرياضي

ما إن ينهزم فريق الاهلى أو الزمالك في مباراة لكرة القدم، سواء على المستوى المحلى أو القارى أو الدولى، إلا وينتشر في وسائل الاتصال الاجتماعى ما يسمى بالتحفيل،

مستريحو الأحلام

لا أتذكر الحادثة التى استولى فيها أحد النصابين على أموال الناس بحجة استثمارها ونصب على ضحاياه، واختفى بأموالهم، حتى أصبح كل نصاب يحمل لقب «مستريح»، وقد

زواج.. وخراب ديار

قادتني مناسبة اجتماعية سعيدة، لحضور حفل زفاف في إحدى قرى محافظتي، الدقهلية، وخلال وجودي الذي لم يتجاوز الأيام الثلاثة سمعت عن أشياء يشيب لها الولدان، كما

الحبس بسبب "القايمة"

لا أكتب عن تجربة شخصية لي، أو لأحد من المعارف، ولكني قرأت تحقيقًا صحفيًا نشرته إحدى الصحف بعنوان "أغرب دعاوى الحبس بسبب قائمة المنقولات" تناولت بعض المآسي

بين الثانوية العامة والتنسيق

أعلنت وزارة التعليم العالي أن المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات بحد أدنى97.7% لعلمي علوم و95% لعلمي رياضة، ومعنى ذلك أن كل من حصل على أقل من هذه الدرجات،

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

السيستم واقع

"السيستم واقع" جملة كنا نسمعها أحيانًا عندما نتعامل مع إحدى الجهات الحكومية، أو نحن ندفع فاتورة النت، وقليلا ما نسمعها في تعاملنا مع البنوك.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة