راديو الاهرام

اتحاد منتجي الدواجن: قادرون على زيادة فرص التشغيل إلى 5 ملايين عامل وضخ استثمارات بـ135 مليار جنيه

9-1-2019 | 13:57
اتحاد منتجي الدواجن قادرون على زيادة فرص التشغيل إلى  ملايين عامل وضخ استثمارات بـ مليار جنيه دواجن
عبد الفتاح حجاب

قال ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن صناعة الدواجن من الصناعات كثيفة العمالة والتي تستطيع أن توفر ملايين من فرص العمل والتشغيل خلال الفترة المقبلة، مطالبا في الوقت نفسه بحل المشكلات التي تعترض طريق تلك الصناعة حتي تحقق هدفها في خلق فرص عمل وتحقيق اكتفاء ذاتي، علاوة علي زيادة الدخل القومي.


وأشار إلى أن الاتحاد أعد دراسة برؤية الاتحاد لتنمية القطاع حتي 2030، موضحا أن حجم الاستثمارات الحالية لهذه الصناعة تبلغ 70 مليار جنيه، ومن المتوقع ان تصل حتي 2030 الي نحو 135 مليار جنيه، بزيادة 65 مليار جنيه، فيما تبلغ عدد العمالة في القطاع حاليا 3 ملايين، ومن المتوقع ان تصل الي 5.2 مليون عامل خلال العشر سنوات المقبلة بزيادة 2.2 مليون عامل.

وأوضح أن مصر بحاجة لمضاعفة الإنتاج الداجني من بيض المائدة ، والذي يبلغ حاليا 11 مليار بيضة بحيث يصل الي 23 مليار بيضة في 2030 ، وزيادة 50% تقريبا في إنتاج لحوم الدواجن حيث يصل حجم الانتاج حاليا الي 1,078,560 مليون طن،ويجب زيادته إلي 1,625,840 مليون طن في 2030.

ونوه الزيني، إلى أن إعداد الاتحاد للدراسة جاء تأسيسا على تكليفات السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والواردة بكتاب فخامته رقم 9700 بتاريخ 14-11-2018م، واستجابة عز الدين أبو ستيت، للتكليفات بقراره رقم 1670 لسنة 2018م، بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة زيادة الإنتاج الداجني، برئاسة الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الإنتاج الحيواني والداجني والثروة السمكية، فقد رأى الاتحاد العام لمنتجي الدواجن انطلاقًا من واجباته الوطنية والقانونية، أن يضع هذه الدراسة شديدة الإيجاز للاحتياجات الغذائية المتوقعة من منتجات الدواجن، وما تحتاجه صناعة الدواجن المصرية للتغلب على العقبات الراهنة وتوفير مناخ مثالي للاستثمار، يسمح لها بتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل والوفاء بالحاجات الغذائية المتوقع زيادتها خلال العقد القادم في مصر، علما بأنها في الظروف الراهنة وبرغم كافة التحديات تلبي 90% من احتياجات اللحوم و100% من احتياجات السوق المحلية لبيض المائدة.

ولفتت الدراسة إلي أن صناعة الدواجن تمتلك مقومات نادرة لصناعة وطنية في الوقت الراهن، وفي مقدمتها، مرونة الاستثمار حيث تسمح بتنمية رؤوس الأموال الصغيرة فصاعدًا، وصولا للاستثمارات المليارية. وهو ما يعين على تحقيق العدالة الاجتماعية، صناعة كثيفة العمالة نسبيا رغم ارتفاع معدلات الميكنة في وسائل التربية الحديثة، حيث تستوعب قرابة الثلاثة ملايين عامل مباشر في الوقت الراهن، الأفضل على الإطلاق لإنتاج البروتين الحيواني بمنظور الاستهلاك المائي. حيث يستهلك إنتاج كيلوجرام من لحم الدواجن 28% من كمية الماء المطلوبة لإنتاج كيلوجرام من لحم الأبقار، ويستهلك إنتاج كيلو من بيض المائدة نسبة أقل من ذلك . وفضلا عن ذلك يمكن استخدام المياه معادة التدوير والمحلاة في إنتاج الدواجن.

كما أكدت الدراسة أن الوفاء بالحاجات المستقبلية حتي 2030 يتطلب قطاع جدود التسمين إضافة 170 ألف جدة، يمكن استيعابها في 3 محطات إضافية طاقة كل منها 57 ألف طائر، وقطاع أمهات التسمين: إضافة 800 عنبر أمهات (طاقة 7,500 طائر، مساحة 14م*110م)، لرفع الطاقة السنوية بمقدار 6 ملايين أم، ويمكن استيعاب هذا العدد في 40 وحدة إنتاجية، كل وحدة أربعة مزارع، وكل مزرعة خمسة عنابر، على مساحة مجملة 4,000 فدان بما في ذلك المساحات البينية اللازمة للأمن الحيوي.
 

وقطاع التسمين، إضافة 5,000 عنبر تسمين (طاقة 120,000 طائر سنويا، مساحة 12م*110م)، لرفع الطاقة الإنتاجية السنوية بما قدره 600 مليون طائر، ويمكن استيعاب هذا العدد من العنابر في 125 وحدة إنتاجية، كل وحدة أربع مزارع، وكل مزرعة بها 10 عنابر. ومساحة الأرض المطلوبة لهذه العنابر الإضافية 22,500 فدان "تشمل المساحات البينية بين العنابر والمزارع والوحدات وفقا لمعايير الأمن الحيوي"، قطاع المجازر الآلية، نحتاج لإضافة 25 مجزر آلي بطاقة 10 آلاف طائر\ساعة "2.4 مليون طائر سنويا"، لاستيعاب الزيادة في إنتاج التسمين.

قطاع أمهات البياض، نحتاج إلى زيادة 52 عنبر أمهات، (طاقة العنبر 8000 ألف، بمساحة 110*14م) لرفع الطاقة بمقدار 400 ألف أم بياض سنويا، وقطاع دواجن بيض المائدة: نحتاج إلى إضافة 666 عنبرا، يمكن استيعابها في 42 وحدة إنتاجية، كل وحدة بها أربعة مزارع، وبكل مزرعة 4 عنابر إنتاج وعنبر تربية. وتحتاج هذه الوحدات إلى مساحة 4,200 فدان بما في ذلك المساحات البينية.

وأشارت الدراسة إلى أنه لتمكين هذه الصناعة من تطوير مقدراتها لتوفير احتياجات مصر بالكامل من لحوم الدواجن والبيض فيجب اتباع عدة خطوات

بينما كانت مقومات خلق مناخ مثالي للاستثمار الداجني، حماية المنتج الوطني حيث تنخفض تكلفة الإنتاج الداجني في الدول المنتجة لغلال الأعلاف (الذرة والصويا) بفارق ملحوظ عن تكلفة الإنتاج في مصر خاصة بعد تحرير سعر الصرف، فلو أردنا تأمين الاستثمارات الحالية وتشجيع المزيد منها للدخول في صناعة الدواجن، ينبغي الاستمرار في تأمين الصناعة من خلال، حصر الاستيراد في سد الفجوة المحدودة والتي تنتج مؤقتا عن زيادة الاستهلاك الموسمي في دواجن التسمين، وذلك من خلال استمرار تواجد الاتحاد في لجان الاستيراد وموافقته على الكميات المطلوبة وتوقيتها.

وكذلك خضوع كل واردات الدواجن لصالح جميع الجهات "عدا استهلاك القوات المسلحة"، لرسوم الحماية الجمركية وقدرها 30%، حيث تعادل هذه النسبة الفارق في تكلفة الإنتاج بين المنتج الوطني والمنتج المستورد من دول تزرع غلالها العلفية. وهذه ركيزة أساسية للحفاظ على الاستثمار في هذه الصناعة الحيوية.

والبنية التشريعية والمنظومة الإجرائية، وتمثل القرارات الحكومية والتشريعات المفاجئة التي لا تكون الصناعة طرفا في تأطيرها تهديدا للاستثمارات، وعليه، فالحوار المجتمعي الذي تكون الصناعة طرفا فيه قبل اتخاذ الوزارات والجهات المعنية قرارات أو مشاريع قوانين تمس مجالها الحيوي خطوة ضرورية لتشجيع الاستثمار.
3. تطوير البنية الأساسية للصناعة، وذلك من خلال تسهيل حق الانتفاع بالأراضي المطلوبة لتوسيع الطاقة الإنتاجية للصناعة في كافة أنشطتها، وتوحيد جهة تعامل واحدة لإنهاء كافة إجراءات حق الانتفاع والمرافق والتسهيلات المطلوبة للانتفاع بالأراضي المخصصة. حيث يبلغ ما تحتاجه الصناعة لتطوير طاقتها وفقا لما سبق قرابة 30 ألف فدان بحلول عام 2030، وتيسير التحول للاعتماد على الغاز الطبيعي لمزارع الدواجن بدلا من السولار. وهو ما يتطلب وصول خطوط الغاز العامة لمناطق الإنتاج على أن تتحمل مؤسسات الإنتاج الداجني تكاليف شبكات الغاز داخل المزارع.

أما الأعباء الضريبية وتقليل التكاليف، وعدم تطبيق الضرائب العقارية على مزارع الدواجن التي تطالب بها حاليا نظرا لكون النشاط إنتاجي ولا يستهدف الريع الإيجاري كالعقارات، ودراسة حوافز ضريبية للمشروعات الجديدة لعدد محدد من السنوات، وحساب تكاليف الاستهلاك للمشروعات في الكهرباء والغاز والمياه بالأسعار الزراعية وليس الصناعية لأن هوامش الربح في الإنتاج الداجني تقارن بالأولى وليس الثانية، وتأكيد عدم أحقية المحافظات في فرض رسوم إضافية على النشاط الداجني لصالح المحافظة كما يجري حاليا في بعض المحافظات.

وختاما، بينما تحمل هذه الورقة خطوطا عريضة لما تحتاجه الصناعة من الدولة، وما يمكن للدولة والمجتمع في مصر أن يتوقعه من عائد من هذه الصناعة في تغطية الحاجات الغذائية ورفع الناتج القومي، وخلق فرص العمل، فضلا عن تنشيط كافة الصناعات الداعمة، فقد روعي فيها الإيجاز الشديد احتراما لوقت الجهات المعنية وصانعي القرار. مع استعداد الاتحاد الكامل لتقديم دراسات تفصيلية في كل نقطة توضح الصورة الكاملة بكافة التفاصل

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة