ثقافة وفنون

جائزة "محفوظ".. ابنته: والدي أرادها للشباب.. ولجنة التحكيم: لا يهمنا سوى الجودة.. وعصفور يطالب برفع قيمتها

11-12-2018 | 15:49

جائزة نجيب محفوظ

منة الله الأبيض

ساعات قليلة ويُعلن اسم الفائزة بجائزة نجيب محفوظ التي يمنحها قسم النشر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لعام 2018، وهو اليوم الموافق لميلاد الأديب نجيب محفوظ، وتبلغ قيمة هذه الجائزة ألف دولار مع ترجمة الرواية الفائزة إلى الإنجليزية ونشرها.


وكانت قد أعلنت أم كلثوم نجيب محفوظ (هدي) عزوفها عن حضور حفل تسليم الجائزة وهو العرف القائم سنويًا منذ اطلاق الجائزة عام 1996، إذ من المفترض أن يحضر أحد من أسرة نجيب محفوظ بدعوة رسمية من رئيس الجامعة، ويأتي قرارها ذاك على خلفية الخلاف بينها وبين الجامعة إثر قيام الأخيرة بإبرام عقود تجارية دون الرجوع للأسرة وكذلك التعسف في استعمال الحقوق المملوكة للجامعة، بحسب تصريحات ابنة الأديب لـ"بوابة الأهرام".

وتتعرض الجائزة سنويًا لكم من الانتقادات، بعضها يدور حول حياد اللجنة ومدى مصداقيتها وغياب معيار واضح وصريح لطريقة التحكيم، وكذلك فكرة تدويل الجائزة بين مصري وعربي وتضاءل قيمة الجائزة وغيرها، كلها انتقادات طرحتها "بوابة الأهرام" مع عضو لجنة التحكيم الدكتورة منى طلبة.

وقالت أم كلثوم نجيب محفوظ، في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، إن الأديب الراحل كان يفضل منح الجائزة للكتاب الشباب، فبعد حصول الأديبة لطيفة الزيات على الجائزة في الدورة الأولى مناصفة مع الأديب إبراهيم عبدالمجيد، أثار الأمر دهشته وشكل فوزها مفاجأة بالنسبة له.

تضم لجنة التحكيم الحالية؛ تحية عبدالناصر، أستاذ الأدب الانجليزي والمقارن بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشيرين أبو النجا، أستاذ الأدب الانجليزي بجامعة القاهرة، ومنى طلبة، أستاذ مساعد الأدب العربي بجامعة عين شمس، وهمفري ديفيز، المترجم المعروف للأدب العربي، ورشيد العناني، أستاذ فخري للأدب العربي الحديث بجامعة إيكستر.


في حديثها لـ"بوابة الأهرام"، قالت الدكتورة منى طلبة، إن هذه الجائزة تقام على مستوى العالم العربي، وهذه الجائزة الوحيدة التي تقوم بترجمة النص إلى اللغة الإنجليزية ونشره، الأمر الذي يساهم في الترويج للعمل وكذلك الترويج للأدب العربي في أنحاء العالم، كما يسمح للباحثين أن يتتبعوا كل عام أفضل ما قدم في الأدب العربي.

والجائزة - كما تضيف - يتقدم لها كل دور النشر، وليس المؤلف، ولا تضع لجنة التحكيم في اعتبارها سوى جودة النص، ومن الممكن أن يفوز بالجائزة أديب شاب أو كاتب كبير مشهور، بحسب الأعمال المقدمة للجنة.

وتشرح الدكتورة منى طريقة التحكيم وتقول "أحيانًا يتقدم لنا سنويًا 50 أو 80 رواية، يأخذ كل عضو مثلًا 10 أو 15 رواية ويقوم بعملية تصفية وفرز لنصيبه من الروايات، ومن ثم نضع قائمة طويلة ثم قائمة قصيرة نختار منها الأفضل والأجود".

في العام السابق، حين فازت الكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب عن روايتها "مخمل" لعام 2017، ربط الكثيرون منح اللجنة الجائزة للأديبة الفلسطينية كرد على القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال، في هذا الصدد، سألنا "طلبة": هل هي مفارقة أم ترتيب مسبق مبني على إيملاءات من إدارة الجامعة؟

وقالت "الحقيقة هي مفارقة رهيبة، نحن نعمل طوال العام على الروايات وفي شهر أغسطس من كل عام ننتهي من الفرز ومن إعداد الوراية الفائزة، والحقيقة أن مثل هذه الحوادث تتكرر سنويا معنا، في ربط فوز رواية معينة بحدث سياسي معين".

وتؤكد "طلبة": "لا نتعرض لأية إملاءات، اللجنة تمارس عملها بكل نزاهة وحياد، ونعتمد على جودة النص، ومدى ابتكاريته".

وترى عضو لجنة التحكيم أن الجائزة بوضعها الحالي أكثر مثالية مقارنة بجوائز أدبية أخرى، فهي تحتفظ بشرط الترجمة كمنحة للنص الفائز وهو شرط يكاد يكون موجود في جائزة نجيب محفوظ فقط.

وتنفي "طلبة" العرف السائد الذي اُتبع سابقًا في الجائزة، ويتعلق بتدويلها أي إعطائها سنة لمصري والسنة التي تليها لعربي، وقالت "لا نتبع هذه القاعدة نهائيًا في التحكيم على الأقل منذ تولي اللجنة الجديدة الحالية التحكيم، فالأولوية لجودة النص فقط، بغض النظر عن تاريخ أو اسم أو اسهامات الأديب أو شهرته أو أية اعتبارات أخرى، أؤكد أن جودة النص وفرادته فقط".

في الإطار ذاته، يعتبر الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، وأحد أعضاء لجنة التحكيم السابقة لجائزة نجيب محفوظ، أن الجائزة شجعت عددًا كبيرًا من الكتاب العرب، وفتحت لهم السكك، وكان تكريمها في محله في حالات كثيرة جدًا.

وتختلف طريقة التحكيم في السابق عن طريقة التحكيم الحالية، فيقول "كان أعضاء لجان التحكيم يقرأون الروايات كلها، ويقدم كل عضو في كل اجتماع تقريرًا حول إحدى الروايات ويتكرر هذا الأمر حتى تصعد الرواية الحائزة على الأغلبية بين الأعضاء، ومن ثم نتفق على الرواية الأفضل بحسب التصويت عليها".

ويقترح "عصفور" أن ترفع الجامعة الأمريكية قيمة الجائزة إلى 10 آلاف دولار.

يذكر أن جابر عصفور كان عضوًا للجنة تحكيم الجائزة التى تضم أيضا فى عضويتها د.سامية محرز أستاذ الأدب العربى بالجامعة ود.عبد المنعم تليمة أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة ود.هدى وصفي أستاذ الأدب الفرنسي بجامعة عين شمس.

ويرى الأديب عادل عصمت، أحد الحاصلين على الجائزة عام 2016 عن روايته "حكايات تادروس" أن حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل للأدب عام 1988 وجه أنظار المهتمين بالأدب في العالم إلى الأدب العربي، ويظن أن تلك اللحظة مهمة في تاريخ الأدب العربي، فقد تجاوزت رواياته المكتوبة بالعربية حاجز واللغة، وأصبحت تقرأ بلغات عدة منذ تلك اللحظة، أما بالنسبة للجائرة التي تحمل اسمه فقد قدمت على امتداد تاريخها روائيين عربًا مهمين ذوي مكانة أدبية راسخة مثل إدوار الخراط وبعضهم لم يكونوا معروفين على نطاق واسع وحالته مثال على ذلك.

وقال "فقد كانت الجائزة بالنسبة لي لحظة فارقة في مسيرتي إذ منحتني دائرة أوسع من القراء وسلطت الضوء على أعمالي السابقة، ومن ناحية أخرى أتمنى أن تلقى ترجمة رواية "حكايات يوسف تادرس" صدى عند قراء الإنجليزية، خاصة أن الأصداء الأولى مبشرة والأراء التي وصلتني تقول إن الترجمة جيدة، وجائزة نجيب واحدة من جوائز الرواية المهمة في الوطن العربي خاصة منفتحة على المنتج الروائي العربي ليس في مصر وحدها، بل على امتداد الوطن العربي".

كان قد فازت رواية "حكايات يوسف تادرس" لعادل عصمت عام 2016، ورواية "لا طريق إلى الجنة" لحسن داوود عام 2015، ورواية "شوق الدرويش" لحمور زيادة عام 2014، ورواية "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة" لخالد خليفة عام 2013، ورواية "بيت الديب" لعزت القمحاوي 2012.

كما فازت رواية "بروكلين هايتس" لميرال الطحاوي عام 2010، ورواية "وراق الحب" لخليل صويلح عام 2009، ورواية "الفاعل" لحمدي أبو جليل عام 2008، ورواية "نبيذ أحمر" لأمينة زيدان عام 2007، ورواية "صورة وأيقونة وعهد قديم" لسحر خليفة عام 2006، ورواية "ليلة عرس" ليوسف أبو رية 2005، ورواية "المحبوبات" عالية ممدوح عام 2004.

ورواية "وكالة عطية" لخيري شلبي عام 2003، ورواية "العلامة" لبنسالم حميش لعام 2002، ورواية "أوراق النرجس" لسمية رمضان عام 2001، ورواية "حارث المياه" لهدى بركات عام 2000، ورواية "رامة والتنين" لإدوار خراط عام 1999، ورواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي عام 1998، وروايتي "رأيت رام الله" مريد البرغوثي - "قصة حب" يوسف إدريس، 1997، وروايتي "البلدة الأخرى" إبراهيم عبد المجيد - "الباب المفتوح" لطيفة الزيات عام 1996.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة