Close ad

"الغزل والنسيج" صناعة أصابها الركود.. وخبراء: كنز لم نحسن استغلاله

26-11-2018 | 14:02
الغزل والنسيج صناعة أصابها الركود وخبراء كنز لم نحسن استغلاله الغزل والنسيج
إيمان محمد عباس

على الرغم من اشتهار مصر منذ عقود بالذهب الأبيض بلا منافس في الأسواق العالمية، فإن زراعة القطن في مصر ومن بعدها صناعة الغزل والنسيج شهدت تدهورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة نظرًا للاعتماد على الأقطان المستوردة قصيرة التيلة لرخص أسعارها.

موضوعات مقترحة

"بوابة الأهرام" ترصد أسباب تدهور صناعة الغزل والنسيج والحلول المقترحة من المتخصصين للنهوض بها.

قال مجدى طلبة نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج، إن تدهور الصناعة بدأ منذ الخمسينيات؛ على الرغم من بداية الازدهار من عام ٢٠٠٥ وحتى ٢٠١١ حتى قيام ثورة يناير؛ مشيرًا إلى أنه في عام ٢٠٠٥ بدأ النمو فى ناتج الصناعة ووصل إلى أكثر من ٣٠٪؜ وبعد الأحداث التى مرت بها البلاد وتعويم الجنيه تدهورت الصناعة ولَم تستفد من التعويم.
وأضاف نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج، أن تعويم الجنيه أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتكلفة الأيدي العاملة ومصاريف النقل الناتج عن ارتفاع أسعار البنزين، مضيفاً أنه إذا كانت لدينا معلومات عن التعويم قبل تنفيذه كان من الممكن اتخاذ إجراءات لخفض حجم الخسائر التى تعرضت لها الصناعة وكان بإمكاننا تطوير المصانع وتحديث الآلات المهلكة والمحالج.
وأشار مجدي طلبة، إلى أنه يوجد العديد من مصانع النسيج مغلقة ولا يوجد قاعدة بيانات تحدد بالأرقام كم المصانع التى أغلقت بعد أحداث ثورة يناير، وأن المصانع تعمل بطاقة إنتاجية لا تتعدى ٣٠٪؜، مؤكداً أن وضع صناعة النسيج في غاية السوء وتعانى من نقص في العمالة المدربة صاحبة الخبرة.
واستكمل طلبه، أن الحكومة بدأت الآن فى وضع سياسة واضحة لتغيير الواقع والتفكير العلمي فى المستقبل؛ مطالبًا بعمل استراتيجية حقيقية قابلة للتنفيذ يضعها خبراء فى مجال الغزل والنسيج ولديهم خبرة، فالمشاكل التى تواجه الصناعة من على أرض الواقع وليس سن القوانين ووضع الخطط والتى سرعان ما تصبح حبرا على ورق.
وأوضح نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج، أن هناك عددا غير معلوم من المصانع المغلقة والمتعثرة ولا نستطيع حصر الطاقة الإنتاجية الحاليّة، مضيفاً أنه لا يوجد تمويل لقطاع النسيج والبنوك ترفض التمويل لأنها صناعة عالية المصروفات.

وأشار طلبة، إلى أنه بعد تعديل قانون الجمارك القديم في عهد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى اكتسبنا حقوقا للمصدر؛ وقامت الحكومة بتعديل القانون الجديد وأصبح يجرّم المصدّر إذا حدث خطأ ويتعرض للسجن مما يجعل المستثمرين يتخوفون من الدخول في هذه الصناعة، ومن هنا لابد من إلغاء عقوبة السجن على المصدر لأن هذا القانون يصبح طاردا للاستثمار والمستثمرين.
وأكد مجدى طلبة، أن صناعة الغزل والنسيج لا تزال تعاني من البيروقراطية فى إجراءات النهوض بالصناعة، وأن صناعة النسيج مازالت تقليدية ولَم يتم تطويرها لذلك لا تستطيع أن تنافس في السوق العالمية، مضيفاً أنه لا توجد أراض مخصصة للصناعة جاهزة المرافق أو بأسعار مخفضة.
وأضاف نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج، أن صناعة المنسوجات تحتاج إلى مدخلات مستوردة من ٥٠ إلى ٦٠٪؜ ، مشيداً بتجربة السوريين بمصر فى صناعة النسيج، لكنها لا تمثل قوة نظرًا لكونها محدودة.
وأشار طلبة، إلى أن القطن المصرى طويل التيلة من أجود أنواع الأقطان عالميًا ولكن تدهور فى السنوات الماضية وانخفضت المساحة المزروعة به، ولكن بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بالنهوض بقطاع الزراعة والتوسع فى زراعة محصول القطن بدأ المحصول يعود إلى عرشه من جديد.
وأكد مجدى طلبة، أن هناك دولا مجاورة تنافسنا بقوة وليست لديها زراعة للقطن، ولابد من جلب صناعات ذات قيمة مضافة عالية للقطن بدلا من تصديره خاما لتحقيق ربح أعلى.
من جانبه قال المستشار حمدي أبوالعينين رئيس جمعية رجال الأعمال لأصحاب مصانع الغزل والنسيج، إن قطاع الغزل والنسيج يعانى من معوقات كثيرة بسبب عدم تجديد الميكنة في شركات قطاع الأعمال وبيع بعضها أثناء الخصخصة وعدم وجود عمالة فنية مدربة، مشيراً إلى أن غالبية مدخلات الصناعة نستوردها من الخارج.
وأضاف حمدى أبوالعينين، أنه في الخمسينيات كنّا نزرع ٢ مليون فدان من القطن وفى السنوات الأخيرة الماضية وصلنا إلى ١٢٧ ألف فدان وحالياً نقوم بزراعة ٣٣٦ ألف فدان بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بالاهتمام بمحصول القطن ليعود إلى مكانته كما كان فى السابق، مشيراً إلى ضرورة إنشاء مصانع لاستخراج الزيت من بذرة القطن واستخدام البذور بعدعصرها كمدخلات صناعة الأعلاف.
وأكد حمدي أبوالعينين، أنه من الضروري تطوير المحالج لتنظيف القطن من الشوائب وفصل البذر عن الشعر، والاستفادة من البتروكيماويات لصناعة البوليستر، كما أن شركات القطاع العام لابد أن يتم تطويرها وشراء ماكينات جديدة مع وجود استراتيجية واحدة بين وزارة الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال للنهوض بالصناعة.
واستكمل أبو العينين، أن النهوض بقطاع النسيج يحتاج إلى إنشاء شركات مساهمة مدروسة بشكل جيد تكون تحت مظلة الدولة وعمل مؤتمر عام لتطوير الصناعة، مشيرًا إلى ضرورة تطوير المدارس الفنية الصناعية وتطوير المناهج وإيفاد البعثات للمدرسين للتدريب بالخارج والاهتمام بها أسوة بالدول المتقدمة ففى إيطاليا يحتل التعليم الفني٨٥٪؜ من التعليم العام لأنهم بحاجة إلى عماله فنية مدربة.
وأكد المستشار حمدي أبو العنين، على ضرورة تعزيز التعاون بين الغرفة التجارية والحكومة في مجال توفير المادة الخام لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة فى مصر.
من جانبه، قال أحمد الشرنوبي، رئيس الشعبة العامة للقطن في الغرفة التجارية، أن النهوض بصناعة الغزل والنسيج يحتاج إلى عدة عوامل أولها الاهتمام بالقطن المصري سواء في الزراعة أو التسويق، حيث يعاني المزارعون سنويًا من مشكلات عدم التسويق، كما أن المصانع والشركات أصبحت تعتمد على الأقطان المستوردة قصيرة التيلة وأهملت القطن المصري ذي الجودة الفائقة.
وطالب أحمد الشرنوبي، بالالتزام بتسويق محصول القطن بأسعار مناسبة تشجع المزارعين على التوسع في زراعته، ليعود إلى عرشه من جديد سواء في الصناعات المحلية أو منافسًا قويًا في الأسواق العالمية، مضيفًا أن القطن المصري وصناعة الغزل والنسيج كنزان لم نحسن استغلالهما.


المستشار حمدى أبو العنين رئيس جمعية رجال الاعمال لاصحاب مصانع الغزل والنسيجالمستشار حمدى أبو العنين رئيس جمعية رجال الاعمال لاصحاب مصانع الغزل والنسيج

مجدي طلبة نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج مجدي طلبة نائب رئيس المجلس الأعلى لصناعة النسيج
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: