آراء

حظر النقاب

6-11-2018 | 23:55

أثار مشروع قانون تقدمت به نائبة في مجلس النواب يهدف إلى "حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة" ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، ليبرز جدل فقهي بشأن مسألة ارتداء النقاب.


وقالت عضو مجلس النواب، إنها تقدمت بمشروع القانون من وجهة نظر اجتماعية وأمنية فقط، بغض النظر عن رأي الشرع في قضية ارتداء النقاب، مشيرة إلى أنها "لم تنسق مع الأزهر أو الحكومة قبل تقديم مشروع القانون؛ لأنه لا يتعلق بمسائل دينية قدر تعلقه بقضايا الأمن القومي".

وتعتقد أن المجتمع الذي يمر بظروف أمنية صعبة ويحارب الإرهاب "من حقه أن يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة نظرا لأنه يخفي شخصية من يرتديه".

وينص مشروع القانون على حظر ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه في الأماكن العامة، والحكومية بكافة أنواعها أو صورها، في أي وقت وتحت أي ظرف على أن تعاقب كل من ترتدى النقاب في الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ومضاعفتها في حالة العودة أو تكرار ارتداء النقاب أو البرقع.

قال نائب آخر بمجلس النواب، إنه لابد من منع ارتداء النقاب، فى جميع المؤسسات الحكومية والتعليمية فى مصر، مؤكدا أن ذلك يمثل معوقا أمام عمل المؤسسات، ويحد من حسن التواصل بين المواطنين والمنتقبات، وأكد أن هناك العديد من الدول قامت بمنع النقاب فى المؤسسات الحكومية وآخرها الجزائر، فلابد من أن يكون هناك قرار تنفيذى لمنع النقاب، بشكل نهائى فى المؤسسات الحكومية والمؤسسات التى يتم التواصل فيها مع المواطنين والمدارس والجامعات.

وللشيخين الجليلين الراحلين محمد متولى الشعراوى ومحمد الغزالى، رأى صريح فى مسألة النقاب، وهو نفس رأى دار الافتاء المصرية، وهو أن سترَ الوجهِ والكفين للمرأة المسلمة ليس فرضًا، وإنما يَدخُل في دائرةِ المباحِ؛ فإن سَتَرَت وجهها وكفيها فهو جائزٌ، وإن اكتفت بالحجابِ الشرعي دون أن تغطي وجهها وكفيها فقد برِئت ذِمَّتُها وأدَّت ما عليها، وأن الزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو "أي زي لا يصف، بل يستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين". وقال البعض أن النقاب "عادة عربية وليس فرضًا على المرأة".

وهناك رأى ثانى يقول إن النقاب له أصل في الشريعة، والمنتقبة لم تخالف العقيدة عندما ترتدي مثل هذا الزي. وهناك مرجعيات لارتداء النقاب تستند إلى نصوص في القرآن والسنة النبوية "وإلا ما كانت أمهات المسلمين من زوجات النبي محمد وبناته قد ارتدين النقاب واقتدت بهن الصحابيات في عهد النبوة وبعده. وهناك رأى ثالث أنه مكروه استنادا للحديث النبوي الشريف الذى يقول إنه لا يجوز للمرأة "المُحْرمة" للحج أو العمرة أن تغطي إلا الوجه والكفين فقط.

وكان من أجمل ما قرأت فى هذا الشأن، (قول الشيخ الشعراوى على ما أذكر) أنه على المرأة أن تلتزم بالعادة الاجتماعية فى بلدها، فمثلا فى بعض البلدان ترتدى كل النساء النقاب، فهنا ينصح المرأة بارتداء النقاب لأن عدم ارتدائه سيكون شكل المرأة لافتا فى مجتمع يرتدى كله النقاب، والعكس صحيح، ففى مجتمع أغلب النساء لا ترتديه يفضل ألا ترتديه حتى لا يكون شكلها لافتا أيضا.

وبعيدا عن الجدل الفقهى، فان المؤيدين لمشروع القانون يرون أن الجزائر قررت منع ارتداء النقاب فى الأماكن العامة، وهناك العديد من الدول الغربية قد منعته منها الدنمارك وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وألمانيا وسويسرا وكندا والنمسا وطاجيكستان وتشاد، كما أن العديد من الجرائم التي ارتكبها رجال كانوا يرتدون النقاب لإخفاء شخصياتهم أو لتهريب مواد محظورة أو لخطف أطفال صغار.

أما المعارضون فيرون أن ارتداء النقاب يدخل في حيز الحرية الشخصية التي لا يجوز الاعتداء عليها، ويتساءلون عن حق، لماذا لا يلتفت من يقدمون هذه الآراء إلى ظاهرة العُري وارتداء الملابس الفاضحة التي لا تستر العورة وتثير الغرائز؟

وعلى المستوى الشخصى، فلست من مؤيدى ارتداء النقاب، فهناك بعض الأمور تحتاج لمعرفة الشخص الذي يتم التعامل معه، سواء كانت مدرسة أو أستاذة جامعية أو طبيبة أو صيدلانيىة، أو حتى موظفة تتعامل معها.

ولكنى فى نفس الوقت ضد صدور قانون يلزم المرأة بخلع النقاب، لأن من ترتديه، ترتديه عن عقيدة، والقانون لايمكن أن يغير من عقائد الناس. وماذا سنفعل فى الملايين التى ترتديه فى المؤسسات الحكومية والخاصة ولا تريد أن تخلعه؟ هل يتم رفدهن؟

فماذا سنفعل فى بعض المجتمعات التى ترتدى فيها المرأة النقاب كعادة اجتماعية، مثل واحة سيوة وسيناء وغيرها؟ هل سنفرض على كل امرأة منهم 1000 جنيه كلما خرجت لقاء مصلحة فى هيئة عامة، أم سنسجنها؟ وهل يمكن أن نلغى توظيف النساء فى هذه المجتمعات لانها ترتدى النقاب؟

ولا أظن أن حظر ارتداء النقاب، سيؤدى لمزيد من الأمن كما تدعى مقدمة مشروع القانون، فالجرائم قائمة منذ بدء الخليقة، كما التطرف فى المنع سيؤدى لتطرف مضاد نحن فى غنى عنه، فالموضوع يحتاج الى هدوء فى التعامل، وفكر وسطى يتبناه الأزهر فى هذه القضية بعيدا عن المنع والتغريم.

وياليت مجلس النواب يهتم أكثر بالقضايا التى تهم الانسان المصرى، بدلا من البحث عن قضايا ثانوية، خلافية لن تقدم له، بل ستؤخره.


[email protected]

التحفيل والتجريح الرياضي

ما إن ينهزم فريق الاهلى أو الزمالك في مباراة لكرة القدم، سواء على المستوى المحلى أو القارى أو الدولى، إلا وينتشر في وسائل الاتصال الاجتماعى ما يسمى بالتحفيل،

مستريحو الأحلام

لا أتذكر الحادثة التى استولى فيها أحد النصابين على أموال الناس بحجة استثمارها ونصب على ضحاياه، واختفى بأموالهم، حتى أصبح كل نصاب يحمل لقب «مستريح»، وقد

زواج.. وخراب ديار

قادتني مناسبة اجتماعية سعيدة، لحضور حفل زفاف في إحدى قرى محافظتي، الدقهلية، وخلال وجودي الذي لم يتجاوز الأيام الثلاثة سمعت عن أشياء يشيب لها الولدان، كما

الحبس بسبب "القايمة"

لا أكتب عن تجربة شخصية لي، أو لأحد من المعارف، ولكني قرأت تحقيقًا صحفيًا نشرته إحدى الصحف بعنوان "أغرب دعاوى الحبس بسبب قائمة المنقولات" تناولت بعض المآسي

بين الثانوية العامة والتنسيق

أعلنت وزارة التعليم العالي أن المرحلة الأولى لتنسيق الجامعات بحد أدنى97.7% لعلمي علوم و95% لعلمي رياضة، ومعنى ذلك أن كل من حصل على أقل من هذه الدرجات،

تماثيل عبدالناصر في المزاد!

تمكنت وزارة قطاع الأعمال، من إيقاف مزاد لبيع ثلاثة تماثيل من النحاس للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

رفع سن المعاش إلى 65 سنة

يناقش مجلس النواب مشروع قانون سيتم بمقتضاه رفع سن المعاش بالتدريج، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بدءًا من عام 2032 برفع سن التقاعد بحيث سيكون 61 عامًا في

بطولة ناجحة ولكن ...

يقولون في المثل "والفضل ما شهدت به الأعداء"، وقد شهد الجميع، والحمد لله، بالنجاح الكبير لمصر في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية؛ سواء من الأشقاء العرب أو الأفارقة، أو حتى الصحافة العالمية.

السيستم واقع

"السيستم واقع" جملة كنا نسمعها أحيانًا عندما نتعامل مع إحدى الجهات الحكومية، أو نحن ندفع فاتورة النت، وقليلا ما نسمعها في تعاملنا مع البنوك.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة