آراء

من أجل أبنائنا: لا.. للتنمُّـر!

18-10-2018 | 23:46

كل صباح ـ وبحركة لا إرادية ـ نهرع لفتح صفحة "الحوادث" في جريدتنا المفضلة؛ لنتابع آخر أخبار مصائب العالم المادي من حولنا، من حوادث قتل وخطف ونهب على الأصعدة الاجتماعية، وربما يأخذنا الشغف لمتابعة آخر أخبار رجالات السياسة على الصعيد المحلي والدولي، ونتابع ـ كما حدث أخيرًا ـ أنباء اغتيال بعض الساسة على يد الجبهات المعارضة؛ بغرض الإزاحة للمنافسة على مقعدٍ هنا أو إقرار مبدأ هناك، ولكننا لم نسمع أو نتابع ما يسمَّى بـ"الاغتيال المعنوي للشخصية!"!.

فالاغتيال المعنوي؛ هو طمس لملامح الهويَّة وتشويه السمعة والتضليل بطرق متعمدة ومستمرة معلنة أو خفيًة؛ بهدف تدمير المصداقية بالشائعات، وبث ونشر المعلومات المغلوطة، ويستوي في هذا الاستهداف: الأشخاص والمنظمات والمجموعات.. بل ـ أيضًا ـ الدول الموجودة على خريطة العالم !

وقد استقر ضمير علماء الاجتماع وعلماء اللغة على إطلاق لفظ "التنمُّر" على المحاولات الخفيَّة والمعلنة لهذا "الاغتيال المعنوي للشخصية".

ولعلي من جانبي أحاول تفسير لفظ "التنمُّر" بـ"الترصُّد" و"الغباء المتعمد في المعاملة"، ويتعرض لهذا الاغتيال ـ غالبًا ـ الأضعف فكريًا وعقليًا وجسديًا، ويتضح هذا جليًا في مراحل التعليم الأولى في مدارسنا ومدارس العالم الثالث على وجه الخصوص، نظرًا لاختلال موازين القوى في التركيبة الاجتماعية، التي تتأرجح ما بين ثراء فاحش لأبناء طبقة، وفقرٍ مدقع للغالبية من أبناء بقية الشريحة المجتمعية؛ نتيجة ذوبان الطبقة الوسطى التي كانت بمثابة "رمانة الميزان" في المجتمع، فيكون "التنمُّر" من الطبقة التي تتمتع بالثراء ومن يستقطبونهم ـ كأتباع ـ من شريحة الفقراء، لتبدأ ظاهرة التخويف والترهيب والمعايرة والتحرش اللفظي والاعتداء البدني.

وحسنًا فعلت منظمة "اليونيسف" حين أعلنت عن حملتها بعنوان "معًا ضد التنمر" للقضاء على هذه الظاهرة في المدارس، وذلك بالاستعانة ببعض الفنانين من ذوي الشهرة والقبول في عالم الأطفال، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي للطفولة والأمومة؛ من أجل التوعية بالأخطار الناجمة عن هذه الظاهرة التي تفشت في أوساط الطلاب بالمدارس، والإضاءة على دور المعلِّمين وأولياء الأمور؛ لمد يد العون الجاد للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، للحفاظ على إطار الشخصية المعنوية لجيل المستقبل المنوط به حمل مشعل التنوير إلى آفاق المستقبل.

ومن الطريف أن المنظمة استحدثت ما يسمى بـ"خط نجدة الطفل!"، وسيتم تخصيص هذا الخط لأي طالب يتعرض لظاهرة "التنمُّر"، أو ولي أمر في حالة شعوره بهذا "التنمُّر" لأولاده بأي صورة من الصور، وهو بالتأكيد يُعد اتجاهًا حميدًا، وخطوة طال انتظارها، وبخاصة حين يتولى الإشراف عليها علماء الاجتماع وأخصائيو الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ولقد عكف علماء الاجتماع على استكشاف أسباب تحوُّل طفل بريء إلى طفل متنمِّر، وكيف وصل إلى تلك المرحلة من ممارسة الاستفزاز والعنف الجسدي واللفظي على أقرانه زملاء المرحلة؟

وكانت نتائج تلك الدراسة المتأنية لتلك الظاهرة الجديدة على مجتمعنا؛ أن العنف الأسري الذي يكون ضحيته "الطفل" مباشرة، أو عن طريق المعايشة والمشاهدة لعنف أحد طرفي العائلة مع الآخر، أو بسبب الإفراط في التدليل والاستجابة للمطالب المادية التي تميزه عن باقي أقرانه من زملاء المرحلة التعليمية، والأهم من هذه العوامل المادية الملموسة، هناك العامل الأهم في معادلة التربية القويمة؛ وهو غياب من يقدمون له النماذج التاريخية والسياسية والأدبية؛ لتكون بمثابة القدوة الحسنة والمثل الأعلى الذي يترسب في أعماق الذات منذ الطفولة، وتكون تلك الشخصية نصب عينيه، وهي الهدف الأسمى طيلة حياته المدرسية والجامعية والعملية في المستقبل، علاوة على ضرورة توفير الأجواء المدرسية الصحية، بالعلاقة الصحية المتبادلة بين أطراف العملية التعليمية؛ فلا يتم "التنمُّر" من المعلم على التلاميذ؛ ولا "تنمُّر" التلاميذ على أقرانهم.

وإذا كنا نتابع ظاهرة الترصد والتنمُّر بين البشر مع بعضهم بعضًا، فلابد لنا ألا نتجاهل ظاهرة "الاستقواء السياسي والعسكري" بين الدول في عالمنا الحديث؛ والذي بات تحكمه "الأساطيل الحربية" و"المدافع" و"الدبابات" و"وسائل التجسس والتنصت" على أرجاء وحدود الدول الأقل قوة، وهي المستضعفة بفعل الاستعمار القديم والجديد!

وإذا كنا بصدد البحث عن حلول للظاهرة بين أطفال مدارسنا؛ فالأجدر أن نبحث جادين عن الحلول الجذرية لهذا "التنمُّر" من الدول الغربية تجاه الشرق الأوسط؛ الذي يُعد أمام جشع العالم المتقدم "كعكة التفاح" التي يجب تقسيمها على الأفواه المتربصة بالشعوب الضعيفة المستكنة الوادعة؛ الراغبة في تثبيت دعائم السلام لكل البشر، وإعلاء قيم الحق والخير والجمال.. والحرية !!

ابنة أبي..

كم يصعب عليَّ أن أمسك بقلمي لأكتب عن أغلى إنسان عندي في الدنيا بصيغة الماضي.. أبي كان هنا.. بيننا وحولنا يملأ حياتنا ببهجة وجوده وحضوره بكاريزما تجذبنا

المال العام .. ورؤوس حان قطافها!

تلاحظ لصاحب المنزل أن الدجاجة المطهوُّة التي قدمها له الطاهي الخاص على مائدة الغداء.. ذات ساقٍ واحدة وحين قام بالسؤال مستفسرا أفاد الطاهي بأن

عن ثورة يونيو .. التاريخ يقول!

الآن ونحن نعيش أجواء شهر يونيو الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ مصرنا المحروسة بقلوب أبنائها الشرفاء، وكم من تواريخ في سجل نضالنا الطويل؛ تستحق الوقوف للتأمل

شيوخ .. ولكن

إن محاولات تغييب العقل الجمعي والمحافظة على أكبر (كَمْ) هائل من (الصدأ) فوق تروس ماكينة العقل البشري المصري والعربي؛ هي المحاولات المستمرة والمستترة في

الجمهورية الجديدة .. وجينات الهويَّة المصرية!

من العجيب أن بوصلة الإحساس الجمعي المصري لم تَخِبْ أبدًا في رؤيتها ورؤاها الوطنية البحتة على مر العصور؛ ومنذ تشَّكلت على أرضها ملامح الدولة المصرية القديمة؛

مصـر السيسي .. وحصاد السنوات السبع السمان!

علمتنا التجارب أن لحظات الأحداث الفارقة في مسيرة تاريخ البلاد والعباد؛ تستوجب الوقوف والتأمل والرصد والتوثيق؛ لتكون المرجع الأمين للأجيال الصاعدة، وبخاصة

جمال سلامة .. وكونشيرتو لحن الوداع!

تكأكأت عليه الأمراض واستطاع أن يقهرها ويتحمل أشدها إيلامًا، وقد رأيت معاناته مع المرض ببؤبؤ عيني أثناء زيارتي له بحكم الجيرة والصداقة في (ستوديو جمال سلامة)

جنود النيل .. حُماة النيل!!

في خضم الأحداث المتسارعة على الساحة السياسية المصرية، بخصوص ما يسمى بموضوع "سد النهضة" المزعوم، والمُزمع المضي في تشييده ــ بالمخالفة للمواثيق والمعاهدات

الرقعة الخضراء .. والشفاء من الوباء

ما أحوجنا إلى البهجة في حياتنا وسط خضم الأحداث المتسارعة من حولنا، التي تجرف من حالتنا النفسية وتهوي بالمعنويات، فهذه دعوة ونداء من القلب.. بأن نجعل الحياة

الضيف "الضحية" .. وعم "رمضان"!

أعلم ـ كما تعلمون ـ أن سلاح الفن مهم جدًا في هذه الأمسيات البرامجية التي ننتظرها بشغف كبارًا وصغارًا من العام للعام، لما نتوسمه فيها من جرعات تسلية راقية؛

(ريما) الإخوان .. والأعمال الفنية الوطنية

(رجعت ريما لعادتها القديمة) هو أحد الأمثال العربية الشهيرة، والذي بقي إلى يومنا هذا، ويُضرب للشخص الذي يعود إلى عمل بعد أن قرر التوقف عنه، و أصل المثل

الخوف .. الفكرة الهلامية السوداء .. والأغراض السياسية!

قال العقاد: الخوف من الموت غريزة حية لا معابة فيها، وإنما العيب أن يتغلب هذا الخوف علينا ولا نتغلب عليه! وقال صلاح جاهين: سهـِّـيـر ليـالي ويـامـا لفيـت

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة